EN
  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2012

عراقنا في واجهة اسيا

علي سلمان غالي

علي سلمان غالي

وجود العراق في الواجهة الكروية الاسيوية يبعث على الفخر في نفوس العراقيين لاسيما الرياضيين منهم. ولرب معترض على هذا القول يرى انه لا غرابة في ان يكون العراق في الواجهة وهو صاحب التاريخ والانجازات

  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2012

عراقنا في واجهة اسيا

(علي سلمان غالي) من منا لا يفرحه ان يسمع ان منتخبنا الوطني سيكون في قرعة بطولة امم آسيا المقبلة في استراليا عام 2015 ضمن المستوى الاول لمنتخبات هذه القارة الكبيرة، فمجرد وجود العراق في الواجهة الكروية الاسيوية يبعث على الفخر في نفوس العراقيين لاسيما الرياضيين منهم. ولرب معترض على هذا القول يرى انه لا غرابة في ان يكون العراق في الواجهة وهو صاحب التاريخ والانجازات وغير ذلك, نقول صحيح ولكن واقع الحال يتحدث بلغة اخرى، فقد تراجعنا كثيرا نتيجة للظروف غير الطبيعية التي مرت علينا والتي باتت معروفة للجميع وقد اصبح الكلام عنها مكررا لذلك سنعود الى صلب الموضوع ونقول ان تصنيف الاتحاد الاسيوي الذي وضعنا حسب استحقاقنا وليس متفضلا علينا في هذا المركز يجب ان لا نعدّه كل شيء، بل يجب ان يكون البداية لبلوغ مراتب اعلى يتمناها الشارع الكروي العراقي لانه يجب ان يكون في حقيقته حافزا وليس نتيجة ومن خلال الدفعة المعنوية التي اعطاها هذا الحافز.

 ننتظر ان يبدأ المشوار الكروي الجاد الشامل للكرة العراقية وهذا لا يكون الا بحضور النيات الحسنة والرغبة الحقيقية لتحقيق ذلك من كل الاطراف المؤثرة ونحن نعتقد ان كل الاطراف هي مؤثرة وان اختلفت درجة تاثيرها, ونتمنى ان لا يستهين احد بدوره مهما كان صغيرا فقد يراه هو كذلك لكنه في واقع الحال ذو اثر بالغ في الوصول الى النتيجة المبتغاة فحتى الكلمة الايجابية البسيطة التي يطلقها المشجع بوجه لاعب من لاعبي المنتخبات الوطنية فهي لبنة اساسية من لبنات البناء المستقبلي الذي نريده للكرة العراقية لانها اعطت لهذا اللاعب دعما معنويا لتقديم افضل ما لديه وهذا هو المطلوب.

نريد اولا ان نحافظ على هذا التسلسل ومن ثم نبدأ بالعمل على تحقيق خطوات الطموح الاخرى، ومن هذا الباب نهيب بكل مؤسساتنا الرياضية ان تتسابق في تقديم افضل ما لديها من خطط وافكار وبرامج لخدمة المنتخبات العراقية التي تحتاج الى الكثير لكي تنهض النهضة المنشودة ولنبدأ من المنشآت والبنى التحتية الكفيلة باحتضان المواهب الكروية وتطويرها وبالتالي المساهمة الفعالة ببناء منتخبات قوية قادرة على تمثيل الكرة العراقية في الاستحقاقات الخارجية على افضل وجه.

تحدثنا كثيرا وكتبنا كثيرا عن الملاعب واحتياج الكرة العراقية لها فالدوري العراقي ينوء بثقل هذا العبء الكبير واذا كان هذا الدوري ضعيفا الان فرداءة الملاعب اول اسباب ضعفه وتواضعه، بل ليس من المعقول ان تخرّج هذه الملاعب الجرداء مواهب وطاقات قادرة على ان تحتل مواقعها باستحقاق ضمن صفوف المنتخبات الوطنية، وهذا هو احد اسباب تأخر نهوض الكرة العراقية، بل من اسبابها الرئيسة, ويظل استغراب الشارع الرياضي العراقي قائما.. لماذا لا تكون لدينا ملاعب نظامية كالتي نراها في كل الدول حتى التي لا تملك شيئا مقارنة بما يملكه بلدنا الغني بكل شيء، فهو بلد الثروات الطبيعية وهو اغنى بلد وهو منجم للطاقات والمواهب البشرية، ولكن مع ذلك لا نمتلك ملعبا واحدا يمكن ان يضاهي الملاعب الموجودة في قطر مثلا، والمصيبة ان الكل ينادي ببناء ملاعب حتى الذين بأيديهم زمام الامور, وبالتاكيد ان الملاعب ليست هي المطلب الوحيد ولكنها تبقى مطلبا رئيسا عسى ان يتحقق.