EN
  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2010

عدنان حمد يحلل المونديال لأصداء العالم.. أسيا تتقدم!

بدأت بطولة كأس العالم وسط تكهنات وتحليلات كثيرة ومختلفة من خلال التطورات التي حدثت لمنتخبات عدة، وتراجع في مستوى منتخبات أخرى.

  • تاريخ النشر: 20 يونيو, 2010

عدنان حمد يحلل المونديال لأصداء العالم.. أسيا تتقدم!

بدأت بطولة كأس العالم وسط تكهنات وتحليلات كثيرة ومختلفة من خلال التطورات التي حدثت لمنتخبات عدة، وتراجع في مستوى منتخبات أخرى.

ولكني اليوم أريد أن أشير إلى شيء مهم ظهر واضحا من خلال المشهد الأول ما أفرزته مباريات الدور الأول ضمن مباريات المجموعات في بطولة كأس العالم.. إنها كرة القدم الأسيوية التي ظهرت ومن خلال الأحداث والمعطيات التي شهدناها، التي يجب أن نقف عندها ونركز عليها باهتمام.

فعلي المستوى الفني للمنتخبات الأسيوية شاهدنا منتخب كوريا الجنوبية يطيح بأبطال أوروبا في النسخة قبل الأخيرة منتخب اليونان بكل قوة وبأداء رائع، وكذلك ظهرت اليابان بنفس القوة والإرادة في المشهد العالمي لتهزم واحدا من أقوى المنتخبات الإفريقية منتخب الكاميرون أو (الأسود) كما يحلو للأفارقة تسميتهم.

وأخيرا شاهد العالم بإعجاب فريقا أسيويا آخر؛ إنه منتخب كوريا الشمالية بعد 44 عاما من مشاركته الوحيدة والتاريخية في مونديال إنجلترا 1966 ووصوله إلى دور الثمانية آنذاك، لقد قدمت كوريا الشمالية أداء كبيرا يتسم بالقوة والشجاعة أمام البرازيل أسياد العالم بكرة القدم وأبطاله لخمس مرات، ولقد شعر السحرة بالحرج في أوقات كثيرة من المباراة أمام فريق عنيد يلعب بثقة كبيرة وبتنظيم رائع.

والشيء المهم الذي يجب أن أشير له ونعطيه الاهتمام المطلوب هو أن هذه المنتخبات الأسيوية ظهرت بهذا المستوى الفني الكبير والمشرف تحت قيادة مدربين أسيويين من بلدان هذه المنتخبات الثلاثة.. الكوريتين واليابان، وهذا نجاح آخر يسجل للكرة الأسيوية.

وثمة نجاح آخر مهم؛ إنه التحكيم الأسيوي وظهور حكام مثل: الأوزبكي إيرماتوف، والياباني يويشي نيشمورا، والسعودي خليل الغامدي، ومساعديهم من الحكام الآخرين بشكل ملفت، وأداروا مباريات مهمة بكفاءة عالية ونجاح مشهود في الوقت الذي شهدت البطولة أخطاء عديدة ومؤثرة من حكام آخرين.

إذن أسيا تتقدم بشكل لافت في البطولة العالمية الكبرى، وعليه يمكن أن نتساءل هنا هل لأسيا أن تطالب بقوة بعد الآن بالمقاعد الخمسة غير منقوصة. فلقد شاهد الجميع أن مستوى المنتخبات الأسيوية يتفوق على المنتخبات الإفريقية، وكذلك يتفوق على بعض المنتخبات الأوروبية.

إنها قراءة أولية لبطولة ستشهد الكثير من المتغيرات، ولكن نستطيع أن نقول مبكرا إن شعار المستقبل "أسيا" يظهر بقوة وواقعية.