EN
  • تاريخ النشر: 05 فبراير, 2012

عجبا من الجماهير المصرية

خليفة بهبهاني

خليفة بهبهاني

كم تعجبت من جماهير كروية مصرية وقفت قبل سنة في وجه الظلم والاستبداد الى ان جاءت ثورة 25 يناير لتعيد للشعب حقوقه المسلوبة . ولكن ما شهدناه لا نعرف ماذا نقول عنه

  • تاريخ النشر: 05 فبراير, 2012

عجبا من الجماهير المصرية

(خليفة بهبهاني ) هل لنا ان نصدق ان كرة القدم أصبحت أداة قتل أو حافزاً للقتل في مصر؟ فما شهدناه من جماهير بورسعيد ممثلاً بجماهير نادي المصري ذي اللباس الأخضر وهم يفوزون بكل اقتدار على الأهلي بنتيجة موجعة له ولجماهيره يكفيهم كعقاب نفسي ولكن ان يصل العقاب باللعب وبالأيدى والحجارة الى ان وصل عدد القتلى أكثر من سبعين متفرجا جاءوا الملعب ليستمتعوا بلعبة كرة القدم التي باتت تعاني من سوء التعامل معها سواء من اللاعبين والادارات وأيضا الجماهير وكأن اللعبة يجب ان يعاد فيها النظر بألا يكون بها خاسر 

وضح لي بان الشحن الاعلامي كان هو السبب الحقيقي لما حدث فكيف يكون فريق فائز ويقوم بالشغب

.

وكم تعجبت من جماهير كروية مصرية وقفت قبل سنة في وجه الظلم والاستبداد الى ان جاءت ثورة 25 يناير لتعيد للشعب حقوقه المسلوبة ويتم تغيير القيادات السياسية الى قيادات شعبية أهلية شبابية هم من استطاع ان ينجح الثورة. ولكن ما شهدناه لا نعرف ماذا نقول عنه هل هم البلطجيون من النظام السابق أم من جماهير كروية لا تفهم كرة القدم أم هي انتقام من أحداث سابقة بين الفريقين وإدارتهما وقلة فهم بالأخلاق والقيم الرياضية التي تنتج عنها اي مباراة كرة قدم بفريق فائز أو مهزوم أو متعادل. ولكن وضح لي بان الشحن الاعلامي كان هو السبب الحقيقي لما حدث فكيف يكون فريق فائز ويقوم بالشغب، ان علامة الاستفهام سيتم حل لغزها وستلقي نتائجها على الأمن وكيف كانوا يتفرجون على ما يحدث من غير اي رد فعل وذلك بسبب أنهم فقدوا مصداقيتهم أمام الشعب في يوم 25 يناير 2011 وأصبحوا لا يقدرون كقوة أمن ولحفظ النظام في المجتمع المصري وما تبقى لمصر هم قوات الجيش التي بدأت تفقد احترامها وهيبتها ليس بالمجتمع فقط ولكن حتى في المحافل الرياضية، ان الوضع الكروي في مصر يجب ان يعاد النظر فيه، خصوصا كرة القدم التي يجب ان تلعب من غير جماهير، وشكرا لنادي الزمالك والاسماعيلي على الغاء مباراتهما بسبب ما حدث لجمهور الأهلي ببورسعيد، والحل ليس بيد الجيش وانما بيد الاتحاد الذي يجب ان يكون حازما للحفاظ على أرواح اللاعبين والجماهير وليس الكرة المدورة فقط... فالروح ليس لها ثمن ولكن الكرة لها ثمن لدرجة يمكن شراؤها من سوق الجمعة، وكما سمعنا اخيرا بأنه تم حل مجلس ادارة الاتحاد المصري وهي خطوة ليست بالكافية لان المشكلة في نفوس وأخلاق الجماهير المتعصبة بدرجة الجنون.