EN
  • تاريخ النشر: 29 أغسطس, 2012

عائدون للمربع صفر

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

قال المستشار حازم بدوى رئيس لجنة التظلمات باتحاد الكرة فى مداخلة مع شوبير: «ملف قضية عقوبات المصرى لم يعرض على المحكمة الرياضية الدولية.. ولا أدرى كيف اتخذت المحكمة قرارها بدون الإطلاع على الأوراق، وأضاف بأنه ربما كانت هناك جهات أعلى اتخذت قرارات أخرى».

  • تاريخ النشر: 29 أغسطس, 2012

عائدون للمربع صفر

(حسن المستكاوي ) قال المستشار حازم بدوى رئيس لجنة التظلمات باتحاد الكرة فى مداخلة مع شوبير: «ملف قضية عقوبات المصرى لم يعرض على المحكمة الرياضية الدولية.. ولا أدرى كيف اتخذت المحكمة قرارها بدون الإطلاع على الأوراق، وأضاف بأنه ربما كانت هناك جهات أعلى اتخذت قرارات أخرى».

فى الوقت نفسه قال المستشار القانونى للأهلى حلمى عبدالرازق فى تصريحات نقلتها عدة مواقع أن النادى سيتقدم ببلاغ إلى النائب العام يتهم فيه اللجنة المؤقتة التى أدارت شئون الكرة المصرية بالتواطؤ لإلغاء عقوبات المصرى، وتمثل ذلك بعدم حضور محام للدفاع عن الاتحاد أمام المحكمة الرياضية الدولية وهو ما سمح بحصول المصرى على عقوبة مخففة.. ورد اتحاد الكرة رافضا الاتهام مؤكدا أنه أرسل جميع المستندات.. لكن هل كان واجبا حضور محام (أنا اللى أسأل)؟!

عندى حسن نية فى الناس والهيئات والمسئولين إلى أن يثبت العكس، وكثيرا ما يثبت العكس.. واليوم كما الأمس يذهلنى أن الحقيقة فى مصر لا تظهر كاملة. قد تظهر على مراحل، وقد لا تظهر مطلقا. وهكذا تظل قضايا رأى عام بلانهاية، مثل فيلم يبدع فيه مخرجه العبقرى بنهاية مفتوحة، يتركها سيادته للمشاهد كى يختار النهاية التى يريدها، وغالبا ما يكون هذا المخرج قد وقع فى مأزق اختيار النهاية أو يجد صعوبة فى إقناع المشاهد بها بسبب أحداث الفيلم غير المنطقية.

أستطيع أن أحصى عشرات القضايا التى شغلت الرأى العام دون أن نصل فيها إلى رأى قاطع أو موقف نهائى محسوم ومقنع. فحريق مسرح بنى سويف كان بفعل رجل مختل عقليا ثبت فيما بعد أنه ليس كذلك، والقاتل الحقيقى المختل لعشرات وهم نيام فى إحدى قرى بنى مزار بالمنيا لم نعرفه بعد.. وضحايا ماسبيرو، وشارع مجلس الوزراء، لم نصل بعد إلى الأيدى التى اغتالتهم.. والذين يحرقون السيارات والأتوبيسات ويحطمونها فى مظاهرات ومباريات، ونراهم عبر شاشات يفعلون ذلك، ولكنهم لا يحاسبون..؟

النتيجة أننا بعد سبعة أشهر من كارثة استاد بورسعيد عدنا إلى المربع رقم صفر.. فالأهلى بصدد اللجوء للنائب العام، والمصرى الذى أراد الاعتذار عن عدم المشاركة فى الدورى القادم تم تهديده باللائحة.. ثم قرروا تغيير اللائحة كى يقبل الاعتذار.. ثم ها هو المصرى يتعرض لضغط جماهيرى كبير حتى لا يعتذر عن عدم الاشتراك.. ثم، ثم هناك خلاف يشتعل من جديد بين الأهلى والاتحاد بسبب الرعاية والمؤتمرات الصحفية للمباريات.. وهى لمن نسى، كانت مشكلة كبيرة «فى السنة اللى فاتت جنبنا»..؟!

ولا أستطيع الختام دون الإشارة إلى ما يحدث فى الزمالك.. فمن حق مجلس الإدارة أن يختار الجهاز الفنى.. لكن ليس من حق أى عضو فى المجلس نشر الخلاف فى الرأى خارج غرفة الإدارة.. كما أنه لا يحدث أبدا فى أى ناد بالعالم أن تتعاقد إدارته مع مدرب ويلعب مباراة ويخسرها، فتبحث نفس الإدارة تغيير المدرب.. ثم هل تظنون أن مورينيو أو جوارديولا أو أحسن مدرب فى العالم يضمن الفوز على مازيمبى وهو يقود الزمالك..؟

 لماذا نعود دائما إلى المربع صفر..

لماذا يا ربى تنافس جبال الكنافة فى بلدى أكوام القمامة؟

منقول من صحيفة الشروق المصرية