EN
  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2012

صفعة ايفوارية للكرة الجزائرية

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

الدرس الكروي الذي قدمته أكاديمية ديالو، وجب على جميع الفرق الجزائرية حفظه والعمل به، ويكذب من يقول بأن إنشاء أكاديمية في الجزائر لتكوين اللاعبين يكلف غاليا

  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2012

صفعة ايفوارية للكرة الجزائرية

(عدلان حميدشي) لقن فريق أكاديمية أمادو ديالو الإيفوارية، درسا لمحترفي شبيبة بجاية لن ينسوه، في لقاء رابطة أبطال إفريقيا، بملعب بجاية، وأمام أنظار الملايين من المتفرجين الجزائريين، حيث فاز الزوار بالطريقة والأداء على نخبة لاعبي البطولة الجزائرية.

في حقيقة الأمر، صفعة أكاديمية ديالوليست لفريق شبيبة بجاية وحدها، وإنما درس لكل الفرق الجزائرية، سواء المحترفة أو الهاوية، التي همشت التكوين وراحت تلهث وراء أشباه اللاعبينالجاهزين، الذين يتهافت عليهم مسيرو النوادي الجاهلين بتقنيات تسيير كرة القدم، ويتفننون في تبذير المال.

صحيح أن الفرق بين ميزانية شبيبة بجاية، التي تفوق العشرين مليار سنتيم، وميزانية هذه الأكاديمية الحديثة في بلد العاج، كبير، غير أن فوق الميدان هناك 11 لاعبا ضد 11 ولا أحد يهتم بأجرة الآخر.

الدرس الكروي الذي قدمته أكاديمية ديالو، وجب على جميع الفرق الجزائرية حفظه والعمل به، ويكذب من يقول بأن إنشاء أكاديمية في الجزائر لتكوين اللاعبين يكلف غاليا، لأنه وببساطة دعم الدولة لكرة القدم يجب أن يستغل في هذا المجال، وليس في تضخيم أجور اللاعبين والعبث بالمال العام.

وحتى نسحب مبرر المال من قائمة أعذار المسيرين، الذين يتحججون به في كل مرة، نقول لهم بأن تصدير لاعبين اثنين من أكاديمية ديالو نحو القارة العجوز، سيغطي سنوات من المصاريف في كوت ديفوار، وبالتالي كلما كان التكوين نوعيا كانت المداخيل مرتفعة.

وقد يقول قائل لو يستثمر مسيرو النوادي في التكوين وبالشكل المنظم فإنهم لن يجدوا من أين ينهبون ويحولون المال العام، وبالتالي هذه الإستراتيجية لن يلجأوا إليها”، وهذا الطرح فيه كثير من الصحة، فالدولة قدمت الكثير للنوادي، سواء المحترفة أو الهاوية، وأرقام مديريات الشباب والرياضة تؤكد ذلك، ولم يبق سوى أن تسهر الدولة على مشاريع الأكاديميات على مستوى النوادي، حتى يفرض على المسيرين الاستثمار في العمل القاعدي، فلسنا أفقر من كوت ديفوار، ولسنا أضعف من حيث التأطير الفني من هذا البلد أو غيره في إفريقيا، كي نعجز عن تكوين أجيال من اللاعبين في كرة القدم، حتى أصبحنا اليوم نستوردهم من أوروبا بكل الألقاب وبكل الألوان.

وحتى إن كان وزير الشباب والرياضة قالها صراحة خلال زيارته لسطيف قبل أيام، فإن الجزائر التي تضم أكثر من عشرين مليون شاب عجزت عن تكوين نخبة في الرياضة، في حين تشكو بلدان عظمى قلة الطاقات الشابة، ولجأت إلى تجنيس الأجانب للدفاع عن ألوانها في المحافل الكبرى.