EN
  • تاريخ النشر: 29 سبتمبر, 2011

شكلها عربي!

هل يمكن ان يكون نهائي دوري ابطال اسيا عربيا؟! امنية للكاتب مصطفى الاغا يضمنها في مقال يمثل قراءة فنية لقدرة الفريقين العربيين الاتحاد والسد على بلوغ النهائي معا

(مصطفى الأغا) أكتب هذه المقالة بعد مباراة الإتحاد السعودي وسيؤول الكوري الجنوبي في إياب ربع نهائي دوري أبطال آسيا وقبل مباراة السد القطري مع سيباهان الإيراني وإحساسي يقول لي إن شكل البطولة هذه السنة قد يكون عربيا رغم أن فريقين سعوديين تأهلا السنة الماضية للدور نصف النهائي وهما الهلال والشباب وخرجا على يد سيونجنام الكوري وذوب آهن الإيراني.
سبب الكلام أن الدقائق الأخيرة والمجنونة من لقاء الكوري بالسعودي كانت عاصفة جدا ولكنها لم تمطر غيثا كوريا بل خلاصا سعوديا وهو ما جعل جماهير الطرفين سعيدة (بشكل أو بآخر).. أما بالنسبة للسد الذي أستثمر خطأ سيباهان القانوني في الفوز بالثلاثة لا يترك أي مجال للحديث عن خسارة بالأربعة على الأرض القطرية رغم أن كل شيء وارد في عالم كرة القدم ولكنها لو حدثت (لا سمح الله) فستكون كبيرة جدا بحق الكرة القطرية التي ستقابل إمّا منافسا كوريا أو إيرانيا آخر في النصف نهائي وسنعود تقريبا لنفس حالة الموسم الماضي.
ما يجب ملاحظته هو قوة الأندية الكورية الجنوبية قياسا على البقية الـ32 الذين شاركوا منذ البداية.. فمن أصل ثمانية في الدور ربع النهائي تواجد 3 كوريين و2 من إيران مقابل ناد سعودٍ وآخر قطري وثالث ياباني خرج مسحوقا بالستة من جيونبوك الكوري بطل 2006.
وللتذكير ففي الموسم السابق تأهلت الفرق الكورية الأربعة للربع نهائي، ثم خرج منها ثلاثة وبقي واحد توج باللقب هو سيونجنام.
حتما العاطفة تدفعنا لتمني عودة اللقب الأسيوي للاندية العربية حتى يخف شعورنا (بالنقص) أمام التفوق الشرق أسيوي على صعيد المنتخبات، وحتما لن تتحقق أي بطولة بالأماني والدعوات بل نحتاج لفكفكة شيفرة التفوق الكوري الإيراني الملحوظ مؤخرا في هذه البطولة تحديدا حتى نتمكن من العودة لمنصات التتويج وأول خطوات فك الشيفرة "برأيي" هو عدم اعتبار البطولات المحلية أهم من الأسيوية وعدم التفكير بطريقة أحادية الجانب وأننا نحن فقط من نلعب بينما الآخرون كمالة عدد ويجب على جماهيرنا أن تخرج من " شرنقة " التشجيع من خلف الشاشات وأن تذهب للملاعب لتؤازر أنديتها كما فعلت جماهير سيؤول التي ذهبت اولا رغم خسارة فريقها 3/1 ذهابا ثم أبت أن تخرج وهو متعادل سلبيا حتى الدقيقة 84 ثم ظلت تساند حتى كاد أن يسجل فريقها هدف التأهل ثم وقفت تصفق للاعبيها حتى خرج آخر واحد فيهم من الملعب رغم خروجهم من البطولة .. هكذا ثقافة أوصلتهم أندية ومنتخبات لما هم عليه الآن.