EN
  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2012

شجاعة رانييري

الكاتب الايطالي لويجي جارلاندو

الكاتب الايطالي لويجي جارلاندو

ند هذه النقطة كان كاتانيا مسيطرا وهو متقدم عن استحقاق بهدفين، كان جمهور سان سيرو يشعر بالصدمة، وليس الدهشة لأن كل شيء كان منطقيا في الملعب

  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2012

شجاعة رانييري

(لويجي جارلاندو) في الدقيقة 16 من الشوط الثاني، ومع تقدم كاتانيا بهدفين، أخرج المدرب رانييري، كامبياسو من الملعب، وقابل جمهور سان سيرو التغيير بابتسامات السخرية والتحرر، مثلما يتم عند إسقاط تماثيل الرؤساء في الميادين. لقد تم تغيير من لا يمكن تغييره، ذلك اللاعب الذي يخوض كل المباريات، وأيضا تقسيمات مران الخميس، والذي يثق به المدير الفني كثيرا.

إنه رد فعل غير كريم مع الكوتشو، مثلما يلقبون كامبياسو، أحد أعمدة الثلاثية الأسطورية، إلا أنه يشير إلى حالة انتقاد جماهير الإنتر، والتي حضرت في العامين الأخيرين بلا حول لها ولا قوة، في تدمير فريق أبطال العالم من خلال البيع المؤلم للاعبين مهمين (بالوتيللي، إيتو، وتياغو موتا) ومشروع تجديد فاشل، والذي لم يحمل إلى الفريق لاعبين شبابا ذوي قيمة، وترك في الملعب نجوما مهلهلين ومتعبين. وقد صار كامبياسو، الذي كان يسير بصعوبة أيضا في نوفارا في اللقاء الذي كان مصيريا لإقالة غاسبيريني من قبل ونفس الشيء في كاتانيا أول من أمس، رمزا لفشل الإدارة هذا.

كما تخلى رانييري عن قناعته، وربما للقاء ديربي روما عصر أول من أمس دخل في ذلك، فلا بد أن تذكر أن مدرب الإنتر فاز بإحدى مواجهات الديربي بسحب توتي ودي روسي واللذين يعتبران في العاصمة الإيطالية على درجة واحدة أقل من مسرح الكولوسيوم. وقد سألناه حينما جاء لزيارتنا في مقر صحيفة لاغازيتا: «أيهما أسهل تغيير توتي ودي روسي أم زانيتي وكامبياسو؟»، أجاب مبتسما: «إن كنت مقتنعا أن شيئا ما صحيح فلن أتوقف أمام أحد». لقد استغرق وقتا للاقتناع، لكن في الدقيقة 16 من الشوط الثاني، تم الدفع ببولي الشاب وإخراج الحارس القديم كامبياسو، والذي ربما بكى. عند هذه النقطة كان كاتانيا مسيطرا وهو متقدم عن استحقاق بهدفين، كان جمهور سان سيرو يشعر بالصدمة، وليس الدهشة لأن كل شيء كان منطقيا في الملعب، فقد كان مهيمنا الفريق الذي يؤدي أكثر، ويبذل مجهودا أكبر ولديه تعطش أكثر ومتفوق في كل شيء. دعونا نقلها بوضوح: لو كان كامبياسو وفاراوني وناغاتومو في كاتانيا ما لعبوا أسياسيين. عند تلك النقطة، كان الإنتر على وشك تلقي الخسارة السادسة له على التوالي (بما فيها مباراة مارسيليا) وكان قد كسر الرقم القياسي التاريخي في عدد المباريات دون تسجيل أهداف، وعند هذه النقطة كان رصيد الإنتر من الخسارة (12 مباراة) أكبر من مرات الفوز (11 مرةعدد أهداف هزت شباكه (36) أكبر من التي سجلها (34)، ويبعد 12 نقطة عن المركز الثالث، وعند تلك النقطة أيضا كان الجميع يرى فيلاس بواس على مقعد تدريب الإنتر والذي كان يعلن: «لست أحمق حتى».

ثم دفع رانييري، بعدها، ببولي وأوبي، واللذين بدآ في صب طاقات من أجل الصحوة، كما أضاف شنايدر، الذي نزل في الشوط الثاني، الروح الشرسة والأفكار الطيبة. وقد سجل فورلان، الذي أظهر أن لديه قدمان على قيد الحياة، الهدف الأول في مرمى حارس كريم، ووقع ميليتو الذي لا يتوانى أبدا هدف التعادل. لنترك علكة فريق الإنتر المذهل، وفي المجمل يظل أداء الإنتر محيرا، وليكن واضحا أن كامبياسو لا يتحمل كل الذنب، لكن المباراة أعطت مؤشرات مهمة من أجل كيفية إنقاذ ما تبقى من الموسم، خاصة في الشامبيونز ليغ، حيث منح ثقة أكبر للشباب، واحتراما أقل لترتيبات الأقدمية، ويظل أبطال العائلة هم أنفسهم على مقعد البدلاء، وتفضيل الشباب الذين يركضون أكثر واستخراج روح الفخر كلها والرغبة في المنافسة الباقية، والحلول الخططية البسيطة (مثلما حدث في سلسلة الانتصارات السبعة المتوالية) كي لا يضر بفريق يعاني ضغوطا بالفعل. لا طريق آخر للنجاة.