EN
  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2012

سر وصول بلاتر

الصحفي العراقي جليل العبودي

الصحفي العراقي جليل العبودي

دارت الايام واذا ببلاتر يرشح للامانة العامة للفيفا من دون ان يدري، وصدر القرار وهو لم يعلم به، وعندما خرجت من الاجتماع واجهت بلاتر وقلت له اصعد بعد فترة الى غرفتي، لك خبر سار سيسعدك، وما هي إلا لحظات بعد ان ذهبت الى غرفتي واذا ببلاتر يدلف باب غرفتي وينتظر ما سأقوله

  • تاريخ النشر: 25 أبريل, 2012

سر وصول بلاتر

(جليل العبودي) قررت ان اكتب عن موضوع تناوله استاذنا ونجم المعلقين الذي لم يأفل عقب زيارتي له لمناسبة شفائه من جراحة اجراها في الدوحة، وعاد الى عمله، وهي واحدة من زيارات متكررة لهذا المعلم الكبير بحكم وجودنا معا في الغربة والاحاديث والذكريات هي التي تمحو مواجعنا بلا شك وهي بمثابة المسكنات لنا.

ولكم الحكاية التي تشير الى قدرة الكفاءات العراقية في تبوؤ المواقع القيادية في الرياضة الاسيوية والدولية التي كانت للعراق فيها اليد الطولى، واليوم اصبح خارجها للاسف. يقول الأستاذ مؤيد البدري ونحن نتحدث عن الفيفا وبلاتر وقضاياه، وكيف استطاع ان يؤسس قيصر الفيفا امبراطوريته، ان بلاتر والكلام للبدري كان بالاتحاد الدولي مجرد رئيس للجنة الفنية، اما انا فكنت عضوا بالمكتب التنفيذي للفيفا لمدة ست سنوات من عام 78 وحتى عام 86، وانه كان المطيع الطائع لرئيس الفيفا السابق هافيلانج، وكسب وده وثقته، ودارت الايام واذا ببلاتر يرشح للامانة العامة للفيفا من دون ان يدري، وصدر القرار وهو لم يعلم به، وعندما خرجت من الاجتماع واجهت بلاتر وقلت له اصعد بعد فترة الى غرفتي، لك خبر سار سيسعدك، وما هي إلا لحظات بعد ان ذهبت الى غرفتي واذا ببلاتر يدلف باب غرفتي وينتظر ما سأقوله على احر من الجمر، فهنأته وسلمته كتاب تعيينه امينا عاما للفيفا، ولم يصدق واخذني بالاحضان، وبعدها تواصل بلاتر حتى وصل الى ما وصل اليه اليوم، هذه حكاية بلاتر التي قد تنتهي خلال الدورة المقبلة.

اما حكاياتنا فلا تنتهي، حيث كنا وكنا واصبحنا، كنا في معظم الاتحادات القارية والدولية، واصبحنا خارجها برغم ان العراقي عندما يكون في اي موقع ومسؤولية يملأه بجدارة.

واخر موقع غادره العراق المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي، والسبب ان الزمن اليوم زمن التربيطات والتحالفات، وقد يكون طرف اقوى من الاخر بهذه الامور وهناك من يجيد لعبتها.

ويبقى السؤال الى متى نبقى خارج تلك الاتحادات، في حين نجد من هم في اقصى شرق القارة وبلدانهم لا تكاد توجد على الخارطة، اعضاء بالتنفيذي، ونحن نتفرج على ما يتخذونه ويقررونه ونبصم على ما يريدونه؟!.

متى نرى العراقي يعود الى موقعه الحقيقي؟.

بالطبع ان ذلك لا يأتي بجهود فردية، بل بدعم كبيرة من دولته التي تسخر قدراتها وتستغل علاقاتها.

البدري كنز من المعلومات، يجب ان نفتح هذا الكنز، ونخرجه من خزائنه، لكي تستفيد منه الاجيال، وقد اكون انا واحد من استفاد من هذا العلم الكبير عندما وجهني، وانا في بداية مشواري الصحفي، شاباً يافعاً، حيث وضعت ما ارشدني اليه امامي وسرت عليه.