EN
  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

سر الهجوم على المسحل

فهد الروقي

فهد الروقي

أخبرني صديق «ظريف» بأن السبب في الهجوم الكاسح على محمد المسحل استضافته للزميل خلف ملفي قبل مواجهة أستراليا ممثلاً عن الإعلام المكتوب، وأن المنتقدين غضبوا من عدم توجيه الدعوات لهم

  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

سر الهجوم على المسحل

(فهد الروقي) عادة من يسعى لإسقاط شخص عن منصبه مهما كانت الدوافع يعرض أمرين.. أولهما: الأسباب الحقيقية والجوهرية لهذا السعي مصحوبة بالأخطاء «الكوارثية» التي تسبب بها المسؤول بأدلة وبراهين تثبت تورطه وتسببه فيها مباشرة أو بدون مباشرة.. ثم وضع حلول منطقية لتصحيح الأخطاء ثم تفاديها مستقبلاً. ومن تلك الحلول: «خلف» ذاك المسؤول على أن يكون «الخلف» صاحب حكمة ومعرفة ودراية ولا مانع من إضافة قليل من بهارات «الخبرة» المنعشة وليست «الضامرة».

ومع أن ما طرح أعلاه يعتبر «تقريراً» شاملاً إلا أن المطالبين برحيل مدير إدارة شئون المنتخبات عن منصبه بعد خروج المنتخب المرير لم يراعوا قواعد المطالبة الصحيحة، فالمسحل من الكفاءات الإدارية المشهود لها بالانضباط والمعرفة المدعومة بخبرة كبيرة وشهادة علمية عالية وفي ذات التخصص وهو حتى الآن لم ينه سنته الأولى في منصبه، وطبيعة عمله تتطلب سنوات عدة، وليست سنة أو سنتين نظراً للإستراتيجيات طويلة الأمد، وتحميل إدارته مسؤولية خروج المنتخب فيها مبالغة كبيرة وتجنٍ واضح عليه؛ فالمسؤولية في ذلك مشتركة بين الجهاز الفني والإداري، وأعني بالإداري الاتحاد السعودي لكرة القدم كمشرف عام، وكذلك لجنة شئون المنتخبات، وتبقى حصة اللاعبين من المسؤولية متطابقة مع من سبقهم ناهيكم على أنه يتمتع بعلاقات «وسطية» بين الجميع فهو عادل في عمله وتوجهاته ومتزن في طرحه وتفاعلاته مع الأحداث ووسائل الإعلام وطرق المنتقدين، ولو أن في إقالته عن منصبه حلاً لواقع كرتنا لكنت أول المطالبين بذلك.. فعلى الصعيد الشخصي لا تربطني بالرجل أيّ علاقة لا مباشرة ولا سلكية أو سلكية.

وقد أخبرني صديق «ظريف» بأن السبب في الهجوم الكاسح عليه استضافته للزميل خلف ملفي صاحب الرؤية المتزنة والخلق القويم قبل مواجهة أستراليا ممثلاً عن الإعلام المكتوب، وأن المنتقدين غضبوا من عدم توجيه الدعوات لهم واقتصارها على «أبي أحمد».. ولو صدق هذا الحس الدعابي فإنها وللحق كارثة كبيرة يحق لصاحبي الظريف بعدها أن يطالب بإقالة أولئك عن «منابرهم ومحابرهم».. والله أعلم.