EN
  • تاريخ النشر: 12 ديسمبر, 2011

سد من نور

ماجد الخليفي

ماجد الخليفي

لم يجد الكاتب القطري ماجد الخليفي طريقة لادباء اعجابه بمردود فريق بلده السد في مواجهته امام الترجي التونسي ضمن بطولة كأس العالم للأندية سوى التغزل في لاعبي الفريق ومدربهم..

(ماجد الخليفي) لا أخفيكم سراً، أنني قبل مباراة السد مع الترجي أمس كنت أخشى على سفير الكرة القطرية والآسيوية من عدم الفوز بالمباراة؛ نظراً لقوة الفريق التونسي واستعداده الجيد للبطولة عندما أقام معسكراً تدريبياً في اليابان لأكثر من أسبوعين، إضافة إلى تعثر السد في آخر مباراتين خاضهما في الدوري، آخرهما مع الريان «1/2».. ولكن عندما أطلق الحكم التشيكي صافرته توضح لنا أن السد يلعب بتركيز عال وبطريقة 4/3/3 كما قلت في كلمة أمس، حيث زج بنذير وطلال ووسام في الوسط ولعب في الدفاع إبراهيم وكوني ولي وكسولا ووضع اثنين خلف مامادو وهما كيتا وخلفان.

لاعبو السد سيدخلون المواجهة للاستمتاع والاستفادة من خبرة لاعبي برشلونة وهذا وحده مكسب إلى جانب المكاسب التي سيجنيها الفريق في مباراة ستحظى بمشاهدة نصف سكان الكرة الأرضية أو أكثر

ورغم الاندفاع الهجومي الذي أظهره الترجي في المباراة، إلا أن السد لعب بهدوء عال واعتمد على الكرات المرتدة التي أثمرت إحداها في الشوط الأول عن إحراز الهدف الأول عن طريق خلفان من كرة ملعوبة سددها كيتا وارتدت من الحارس لتجد خلفان المتألق وقد تصدى لها برأسه، وقد فاجأني خلفان بارتقائه بين اثنين من مدافعي الترجي رغم قصر قامته ونحافته، حيث أعطى هذا الهدف الثقة الكبيرة للسد من أجل أن يقدم ما هو أفضل وهو ما حصل بدليل أنه تمكن في الشوط الثاني من تسجيل هدف جميل بكرة ثابتة بدا واضحاً أنه تم التدرب عليها في الوحدات التدريبية، إذ لا يتحرك مدافعان في المقدمة إلا بتعليمات المدرب، حيث مرر لي برأسه كرة إلى عبداللـه كوني تابعها بثقة داخل المرمى.

وقد حافظ السد على توازنه في الدفاع والهجوم رغم هدف الدراجي الذي دخل في مرماه وكان بإمكان الحارس المتألق محمد صقر أن يبعد الكرة إلا أن كثرة اللاعبين وتمركزهم في منطقة الجزاء أربك الجميع، وهنا أسجل إعجابي بفوساتي الذي غيّر طريقة لعبه في الشوط الثاني وجعلها 3/5/2 لمواجهة شتى الاحتمالات، وكانت جميع تبديلاته صائبة سواء عند استبداله وسام بكسولا في الوسط والاستعانة بطاهر في الظهير وسحب خلفان وزج يوسف مكانه في الدقيقة «75» أو في منح فرصة اللعب للهيدوس مكان مامادو، وكل ذلك من أجل امتصاص حماسة واندفاع الفريق التونسي ورغبته في التعويض ومعادلة النتيجة.

كما أن هذه التبديلات أظهرت شجاعة وذكاء فوساتي في التعامل مع دقائق الشوط الثاني وفي ارسال رسالة للفريق الآخر مفادها أن الارتداد غير المنظم إلى الخلف ليس وحده ما يضمن الحفاظ على النتيجة.

وباختصار، أقول إن السد شرّف الكرة القطرية ونحن فخورون بما حققه، كيف لا، وهو أول فريق قطري يلعب في هذا المحفل العالمي ويصل إلى الدور نصف النهائي، وقد وضعه الحظ في مواجهة أفضل نادٍ عالمي وهو برشلونة الذي سيقابله الخميس، وهذا لا يمنع من القول إن لاعبي السد سيدخلون المواجهة للاستمتاع والاستفادة من خبرة لاعبي برشلونة وطريقة ادائهم، وهذا وحده مكسب كبير إلى جانب المكاسب الفنية والإعلامية التي سيجنيها الفريق لأن المباراة ستحظى بمشاهدة نصف سكان الكرة الأرضية أو أكثر.

فهنيئاً للسد، إدارة وجهازا فنيا ولاعبين حصوله على هذا الإنجاز المشرف وتأهله لملاقاة برشلونة في مباراة رسمية سيدونها التاريخ له وللكرة القطرية بأحرف من نور.