EN
  • تاريخ النشر: 25 يناير, 2012

زيكو يدرب العراق بالمراسلة

الصحفي العراقي جليل العبودي

الصحفي العراقي جليل العبودي

هل نبقى اسرى وعود زيكو بأنه سيقود اسود الرافدين الى نهائيات كأس العالم 2014 وهو طموح مشروع ولا نريده ابرة مخدرة كون ذلك يمثل حلم الجماهير، والكرة العراقية

  • تاريخ النشر: 25 يناير, 2012

زيكو يدرب العراق بالمراسلة

(جليل العبودي) سبق ان تحدثنا عن زيكو وقلنا ان اسمه كنجم سابق يخدم المنتخب العراقي, وقلنا انه مدرب ايضا يمكن ان يخدم المنتخب العراقي كون البعض من اللاعبين اصبح يرى نفسه فوق المدرب وهو ما حصل قبل ان يأتي زيكو، حتى غدا المدرب اداة بيد هذا اللاعب او ذاك، وهو ما لم يحصل مع زيكو كونه يفوق اللاعبين بالمنتخب نجومية وشهرته عالميا معروفة، فلا يتجرأ احدهم ويتعامل بفوقية معه.. نعم قلنا ذلك وقلنا اكثر، ولكن كل ما اشرنا اليه تبخر بعد ان ظهر لنا ان زيكو مدرب للمنتخب العراقي بالمراسلة، لاسيما انه وعد خلال الدورة العربية الاخيرة بالدوحة انه سيحضر في بغداد واربيل والنجف والبصرة لمتابعة الدوري العراقي واختيار لاعبيه، وهو ما لم يحصل برغم كل التصريحات التي اطلعنا عليها والتي تقول ان زيكو سيصل اليوم الى اربيل وسيكون غدا في بغداد، وسيقود المنتخب وتدريباته بعد غد، ولا ندري ان من يعلن ذلك يغطي على تأخر زيكو ام انه ضحية وعود من زيكو نفسه؟، وهو امر يفقد المرء مصداقيته ويعرضه الى احراج وهو بريء مما تعرض له؟.

ولا ندري هل نبقى اسرى وعود زيكو بأنه سيقود اسود الرافدين الى نهائيات كأس العالم 2014 وهو طموح مشروع ولا نريده ابرة مخدرة كون ذلك يمثل حلم الجماهير، والكرة العراقية ؟

مسلسل وصول زيكو اصبح مثل المسلسلات التركية التي ما ان ينتهي الجزء الاول منها حتى نرى الأجزاء الثاني والثالث والخامس

ان مسلسل وصول زيكو اصبح مثل المسلسلات التركية التي ما ان ينتهي الجزء الاول منها حتى نرى الأجزاء الثاني والثالث والخامس وربما اكثر من ذلك، ويبدو ان زيكو استسهل التعامل معه واستغل قناعة اتحاد الكرة بعمله وان كان من خارج الحدود، والا كيف نفسر عدم وصوله الى العراق وانشغل في بلاد السامبا في احتفالات رأس السنة الميلادية، واقامة مباراة خيرية، وترك مهمته الاساسية مدربا للمنتخب العراقي متأرجحة وهو الذي تنتظره استحقاقات مهمة يجب ان يكون بحجمها من حيث التجهيز والاعداد، واذا كان زيكو يرى ان الامر لا يعدو اكثر من حضوره لمباراة تجريبية والزج بهذا اللاعب او ذاك فهو واهم، فهناك مدربون كبار يقيمون في بلدان المنتخبات التي يدربونها دائما وزياراتهم لبلدانهم هي الاستثناء، الا زيكو ومن قبله سيدكا الذي رفض ان يدرب في بغداد واختار اربيل او معسكرات خارجية.

ان هذا الاسلوب من العمل يظلم الكرة العراقية وحتى اللاعب العراقي يظلم لاسيما اذا ما كان مميزا وموهوباً ولم يشاهده هو بنفسه او اخطأته العيون التي تركها في العراق لتنقل له المعلومات.

ان مصر تعيش احداثا غير طبيعية، وضعها قد يكون متأزماً اكثر من العراق ونجد المدرب الامريكي نعم الامريكي برادلي وليس البرازيلي يعيش ويقيم في مصر ويتنقل من القاهرة للاسكندرية ومن بور سعيد الى الاسماعيلية، يدون ويسجل ملاحظاته عن اللاعبين، علما اذا ما حضر زيكو في العراق وملاعبها فالجماهير هي التي تحميه وتسانده ولا يخشى عليه لاسيما لاهل الرياضة مكانة كبيرة في قلوب الجماهير.

وذاك ريكارد الهولندي يقيم في السعودية ويتنقل الى الملاعب من الشرقية الى العاصمة الرياض ومن مكة الى جدة، يلتقي المدربين ومسؤولي الاندية، هو ريكارد نجم الكرة الهولندية السابق ومدرب برشلونة في عصره الذهبي الممتد حتى الان،

وهناك البرازيلي باكيتا الذي قاد منتخب ليبيا قبل احداثها وبعد احداثها ومتغيراتها ولم يتخلف عن الحضور وهو اليوم مع المنتخب الليبي في كأس الامم الافريقية,!

فلماذا السكوت على قيادة زيكو لمنتخب العراق عبر المراسلة، علما حتى الدراسة بالمراسلة وشهاداتها العليا اصبحت غير محترف بها ولم تتم معادلتها.!