EN
  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2012

زيت المريخ وبيت سما ميديا

ابو عاقلة أماسا

ابو عاقلة أماسا

المريخ لا يستطيع أن يقاضي شركة سما ميديا لمجرد أنها لم تف بإلتزاماتها مع النادي والأسباب كثيرة على رأسها أن الجميع يتعامل معها على أساس أنها إحدى شركات الحزب الحاكم،

  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2012

زيت المريخ وبيت سما ميديا

(ابو عاقلة أماسا) هل سيقاضي المريخ شركة سما ميديا..؟

وكأني لم أقرأ الخبر جيداً، ظللت أردد مرات ومرات ذلك المكتوب على صدر إحدى صحف المريخ في الأيام القليلة الماضية عن نية النادي مقاضاة شركة سما ميديا المحتكرة للإعلان داخل الإستاد، ولأنني أعرف صعوبة ذلك كنت أبادر في طرح الأسئلة على نفسي: هل يمكن فعلاً أن يقاضي المريخ هذه الشركة، أم أنها بوادر ثورة (ربيع عربي) لن تلبث أن تقمع لتعود الامور إلى نصابها، ومن الذي كان وراء هذه الفكرة العبقرية في الأصل؟.. بالتأكيد لن يكون أحد الأعضاء القدامى بأية حال، لأنهم يعرفون ماهي قصة هذه الشركة، ومن الذي يقف ورائها، وكيف حصلت على ذلك الحق الحصري برغم أن المريخ كان متعاقداً مع شركة كزام للدعاية والإعلام عبر إتفاق كان قد وقع في فندق فخم وشهدته عشرات الأجهزة الإعلامية.

المسألة من أساسها (زيتنا في بيتنا) وليس هنالك إستثماراً قادم من الخارج يمكن ان يتعامل معه المريخ كنادٍ على أساس أن العقد شريعة المتعاقدين

سما ميديا نفسها كانت قد جاءت إلى المريخ على حساب شركة أخرى هي شركة كذام، وبعد عقد بينهم والمريخ استمر لأربع سنوات، حصل النادي من خلاله على مبلغ 440 ألف دولار كانت تدفع بمعدل مائة ألف لكل عام تزيد بصورة تلقائية كل سنة مع زيادة تقدر في كل مرة بعشرة آلاف دولار، جاء مجلس المريخ الأسبق ليطيح بهذا الإتفاق وذلك التعاقد ضارباً به عرض الحائط ليستعيض عنه بشركة سما ميديا، ولنترك الإستفهامات التي يمكن ان تنشأ عن ملكية الشركة وقوتها إلى آخر المقال لنتحدث عن رد فعل شركة كذام بعد ما تعرضت إلى ما سماه البعض بالخيانة العظمى، فما كان أمامها إلا اللجوء إلى القضاء لكي تسترد ولو جزء من حقوقها بينما آثر مجلس المريخ من الرئيس وحتى الأعضاء المعينين الصمت المريب.

المريخ لا يستطيع أن يقاضي شركة سما ميديا كما جاء في الخبر لمجرد أنها لم تف بإلتزاماتها مع النادي حسب العقد المبرم بينهما، والأسباب كثيرة على رأسها أن الجميع يتعامل معها على أساس أنها إحدى شركات الحزب الحاكم، وفي مجلس الإدارة قائمة من الأسماء من بينها من هم في عضوية مجلس إدارة المريخ الحالي ومن غادروا ولا أحد منهم لا ينتمي إلى الحزب الحاكم، وهذا يعني أن المسألة من أساسها (زيتنا في بيتنا) وليس هنالك إستثماراً قادم من الخارج يمكن ان يتعامل معه المريخ كنادٍ على أساس أن العقد شريعة المتعاقدين، وفي المقابل لابد من طريقة تعامل (خاصة جداً) تقدم معها كل التسهيلات في التسديد والدفعات بالتقسيط المريييييح جداً.