EN
  • تاريخ النشر: 07 سبتمبر, 2012

زناد الوصاية لم يتوقف في النصر!!

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

لكل الذين مزقوا الحقيقة من الوريد إلى الوريد.. ومسحوا من على جدران المنازل في الأحياء.. كتابات الحب والولع للشبان والمراهقين.. وعبارات التمجيد من الصبية لنجومهم وفرقهم المفضلين.. ولكل الذين بعثروا أدوات الحقيقة من الواقع.. وحاولوا بقصد أو دون قصد.. أن يكون "الطبل" محل "القلم".. والزيف محل الحقيقة.. لكل أولئك نقول لهم.. "إن الشمس لا تغطى بغربال".. شئنا أم أبينا..!!

  • تاريخ النشر: 07 سبتمبر, 2012

زناد الوصاية لم يتوقف في النصر!!

(عيسى الجوكم) لكل الذين مزقوا الحقيقة من الوريد إلى الوريد.. ومسحوا من على جدران المنازل في الأحياء.. كتابات الحب والولع للشبان والمراهقين.. وعبارات التمجيد من الصبية لنجومهم وفرقهم المفضلين.. ولكل الذين بعثروا أدوات الحقيقة من الواقع.. وحاولوا بقصد أو دون قصد.. أن يكون "الطبل" محل "القلم".. والزيف محل الحقيقة.. لكل أولئك نقول لهم.. "إن الشمس لا تغطى بغربال".. شئنا أم أبينا..!!

في النصر يختلط الحابل بالنابل وهذا صحيح.. ويرفع الكرت الأحمر في غير محله للرئيس.. ويتغاضى عن الطرد "للاعبين" سلبيين على الخارطة النصراوية.. ولا أقصد هنا خارطة المستطيل الأخضر.. بل خارطة الطريق لفارس نجد.. ويعطى الكرت الأصفر بمناسبة وبدون مناسبة لأوفياء وأكفاء غابوا عن الساحة الصفراء بسبب الفوضى التي لم تجد حتى الان من يوقفها على مدار سنوات طويلة..!!

 زناد النقد على الإدارة بسبب ماتورانا لم يتوقف منذ التجديد له سنتين في الموسم الماضي.. حتى تهيأت لجمهور النصر أن كل هزة لفريقهم سببها مدربهم.. وهكذا فعلوا مع "زينغا" من قبل.. وآساد وديسلفا.. والندم فيما بعد لا يسمن ولا يغني من جوع..!!

 في النصر مبدأ الوصاية مسلسل مكسيكي طويل.. لا تترك الإدارات تعمل وتخطئ وتنجح وتفشل.. دائما ما يكون فرض الوصاية عنوانا مهيمنا على كل رئيس نصراوي.. فإما أن يخضع.. وإما أن يحارب.. وهذا ما يحدث لرئيس النصر الحالي.. الذي وقع بين مطرقة الوصاية وسندان الخروج من هذه العباءة التي أصبحت إرثا وثقافة نصراوية قديمة جديدة..!!

ببساطة.. الفوضى التي تنتاب النصر بين الفينة والأخرى سببها الرئيسي هذه "الوصاية" اللعينة التي تريد توجيه بوصلة النصر حتى بدون دعم معنوي أو مادي.. اللهم حبا في التدخل العشوائي لا غير.. وأخشى ما أخشاه على هذا النادي العريق أن يأتي اليوم الذي لا يجد فيه النصر شخصا يرغب في رئاسته.. بسبب المحاربة العلنية والسرية له..!!

 لست مدافعا عن فيصل بن تركي.. ولم أكن مصطفا مع هذا أو ذاك في خلافات النصر التي تعتبر قاعدة.. والهدوء استثناء.. لكنني مؤمن أن الرئيس الحالي يدفع من جيبه الخاص الشيء الكثير.. والمطلوب الالتفاف حوله.. ودعمه بقوة شرفيا وجماهيريا وإعلاميا.. لكن الذي يحدث هو العكس.. بسبب أجندات هذا النادي المختلفة..!!

 ما بذل من إعداد هذا الموسم أمر رائع.. والخسارة من الهلال لا تتعدى ثلاث نقاط.. ولا شيء غير من معادلة أن الفريق لبس ثوبا جديدا.. وإن التصق به بقع سوداء فبإمكان الفريق تنظيفها في الجولات القادمة بحصد النقاط وحسن الأداء وارتفاع المستوى..!!

 النصر بخير.. لو التزم أصحاب الوصاية بصمت عبر الفضاء والورق.. وتوقف فعلهم من تحت الطاولة.. ولا بأس لو حاول الرئيس فيصل بن تركي البدء بعملية احتواء.. فهو الطريق الوحيد المؤدي إلى إحلال الهدوء في فارس نجد.. لاسيما أن الضرب من تحت الحزام سيتوقف.. من قبل أهل الدار أنفسهم لا غيرهم..!!

 لقد آن الأوان أن ينتفض النصراويون على واقعهم المرير.. فهناك فرق تأتي من المؤخرة وتصل لموكب المنافسة والمقدمة.. والمواقع تتغير من موسم لآخر.. إلا هذا الفارس فقد طال انتظاره.. فهو لا يتقدم ولا يتأخر "محلك سر".. فقط يشاهد ويتابع هذه التغيرات.. وهو عاجز أن يفعل شيئا..!!

 

صحيفة اليوم السعودية