EN
  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2012

رياضتنا بعد الربيع العربي

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

يجب أن يكون هناك أعادة صياغة كاملة لواقع الرياضة العربية بعد الربيع وفي الدول التي لم يصلها الربيع بعد حتى نفهم بأننا ومع كل هذا الصرف والبذخ والمال ولم نستطع أن نحصد مجتمعين ماحصده سباح امريكي واحد

  • تاريخ النشر: 15 مارس, 2012

رياضتنا بعد الربيع العربي

(مصطفى الآغا) خطوة لافتة تلك التي أقدمت عليها أعرق مؤسسات العرب الصحفية وهي مؤسسة الأهرام التي أحتفلت بعيد ميلادها ال137 عندما نظمت مؤتمرا على هامش حفل توزيع جوائزها السنوية للأفضل رياضيا وإعلاميا بعنوان " مستقبل الرياضة بعد الربيع العربي " وتشرفت بأن كنت أحد المتحدثين والمُكرمين فيه إلى جانب أساتذة كبار منهم رئيس المجلس القومي للرياضة في مصر ورئيس مجلس إدارة الأهرام ووزير الإتصال الجزائري السابق الروائي عز الدين ميهوبي ورئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب ورئيس الإتحاد الدولي للصحافة الرياضية جياني ميرلو وعدد من ( مخضرمي الإدارة والتحكيم ) امثال العميد فاروق بوظو ورهيف علامة ويوسف برجاوي ومحمد بوعبيد ....

وكما كانت فرحتي كبيرة لمجرد طرح المبادرة كانت خيبتي أكبر لأن الجهود الجبارة التي بذلها زميلي وصديقي الإعلامي اشرف محمود لتنظيم الحدث أنتهت بان حاضرنا وحضرنا لوحدنا دون أن نشاهد أي تواجد لأي زميل إعلامي مصري أو عربي  رغم الحجم الهائل للفضائيات الرياضية والصحف والملاحق والإذاعات والمواقع الألكترونية التي عادة ما تنشغل بخلاف النجم الفلاني مع النجم العلاني ومن شتم مَن ... ومن هرب من ناديه لنادٍ آخر ( كوبري ) ليعود إلى ناد ثالث لم يستطع شراءه مباشرة من ناديه ....

وكم كانت خيبتي أكبر عندما سمعت محاضرة اللواء جبريل الرجوب رئيس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي تحدث عن معاناة ابناء فلسطين من ظلم الإحتلال ومن تجاهل أخوتهم العرب لهم ولرياضتهم وعدم وجود دعم حقيقي بالزيارة واللعب على الأراضي الفلسطينية بحجة أن القادم " يُطبّع من الإحتلال " ولكنه قال من يزور سجينا فهو لايُطبّع مع السجان بل يزور اخاه وصديقه ويواسيه في محنته ... وأجمل ماقاله جبريل الرجوب أن فلسطين رغم فقرها المادي تدعو كل العرب على حسابها من تذاكر وأقامة ليأتوا إلى فلسطين ويقفوا معها ليس منة منهم بل كواجب عليهم ....

 

وبالفعل اتساءل هنا .. كم فضائية وكم برنامج وكم صفحة وصحيفة ومجلة وملحق وإذاعة لديهم آلاف ساعات البث فهل يخسرون شيئا لو خصصوا خمس دقائق أو عشرة كل يوم أو كل اسبوع أو حتى كل شهر للحديث عن الرياضة الفلسطينية ؟؟ ولماذا هذا التجاهل لرياضة تعتبر نوعا من أنواع مقاومة الأحتلال الذي يعتقل لاعبي المنتخب وهم في طريق ذهابهم أو عودتهم وآخرهم قائد المنتخب الذي قضى 16 شهرا في السجون قبل ان يخرج .... وهل مستقبل الرياضة بعد الربيع العربي لايستحق كل هذا الإهتمام والزخم الإعلامي رغم اننا بكينا على 74 شهيدا في بورسعيد وأحترقنا على دوري مصري تم ايقافه على خلفية الأحداث وشاهدنا دوريات بلاجماهير وتابعنا منتخبات تبهر بعد ثورات شعبها مثل تونس وليبيا ؟

يجب أن يكون هناك أعادة صياغة كاملة لواقع الرياضة العربية بعد الربيع وفي الدول التي لم يصلها الربيع بعد حتى نفهم بأننا ومع كل هذا الصرف والبذخ والمال والفضائيات والصراخ وبرامج الأثارة والعويل لم نستطع أن نحصد مجتمعين ماحصده سباح امريكي واحد في دورتي أثينا و بكين الأولمبيتين عندما احرز 14 ذهبية ؟؟؟؟