EN
  • تاريخ النشر: 25 يوليو, 2011

رزانة الإعلام المصري والجزائري تطفئ نيران شغب العساكر

في وقت فاجأ فيه الإعلام المصري والجزائري مترقبين عديدين، وتعامل مع الأحداث المؤسفة التي تلت انتهاء المباراة الختامية لبطولة العالم العسكرية في البرازيل بفوز المنتخب الجزائري على نظيره المصري بهدف من توقيع اللاعب سيد عواج- أدلى مدرب المنتخب الجزائري عبد الرحمن مهداوي بتصريحات إلى صحيفة "الشروق" اليومية صبت كثيرًا من الزيت على نار العلاقات التي تعاني التهابًا منذ لقاء أم درمان الشهير في تصفيات كأس العالم الأخيرة.

في وقت فاجأ فيه الإعلام المصري والجزائري مترقبين عديدين، وتعامل مع الأحداث المؤسفة التي تلت انتهاء المباراة الختامية لبطولة العالم العسكرية في البرازيل بفوز المنتخب الجزائري على نظيره المصري بهدف من توقيع اللاعب سيد عواج- أدلى مدرب المنتخب الجزائري عبد الرحمن مهداوي بتصريحات إلى صحيفة "الشروق" اليومية صبت كثيرًا من الزيت على نار العلاقات التي تعاني التهابًا منذ لقاء أم درمان الشهير في تصفيات كأس العالم الأخيرة.

وقال مهداوي، في اتصال هاتفي بمحرر الصحيفة؛ إن المصريين هم من بدؤوا الاعتداء على لاعبيه، وبصقوا عليهم؛ لأنهم (المصريين) لا يحبون الهزيمة.

لكن باستثناء هذا التصريح، خلت الصحف الجزائرية والمصرية من التعليقات الساخنة أو تبادل الاتهامات، بل على العكس؛ أشادت صحيفة "الخبر" في تغطيتها بتناول الإعلام المصري الهادئ للمباراة، وفوز الجزائر. وقالت في خبر حمل عنوان "الصحافة المصرية تستنكر سلوك أحمد عيد وتؤكد: الجزائر استحقت التتويج العالمي"؛ إن الصحافة المصرية عكست التوقعات تمامًا، وتعاملت هذه المرة مع الأحداث التي عاشها، فجر أمس، ملعب جوهافلانج بريو دي جانيرو بالبرازيل، بكل موضوعية؛ فاعترفت باستحقاق المنتخب الجزائري بالتاج العالمي، واستنكرت في المقابل سلوك اللاعب المصري أحمد عيد عبد المالك، معتبرةً إياه المتسبب الأول بنشوب مشادات بين لاعبي المنتخبين.

لكن "الخبر" عنونت تقريرها عن المباراة بكلمات ساخنة، جاء فيها "هزم الكتيبة المصرية وأبكاها.. الجيش الجزائري يتربع على عرش الكرة العسكرية العالمية".

ولم تَخْلُ عناوين الصحف الجزائرية الأخرى من كلمات حماسية تشيد بإنجاز المنتخب العسكري الجزائري؛ حيث عنونت صحيفة "أخبار اليوم" خبرها الرئيسي: "منتخب العسكر يقهر مصر".

واختارت صحيفة "النهار الجديد" عنوانًا أكثر سخونةً؛ هو: "الفراعنة‮ ‬يحولون نهائي‮ ‬العسكر إلى حرب.. والجزائريون‮ ‬يؤدبون البلطجية المصريين".

أما صحيفة "الشروق" فأبرزت تصريحات لعلاء صادق الناقد الرياضي المصري، هاجم فيها تصرفات أحمد عيد عبد الملك واصفًا إياها بالخسيسة، إضافةً إلى تصريحات مهداوي التي قال فيها نصًّا: "بعد نهاية اللقاء، توجه لاعبو المنتخب الجزائري صوب اللاعبين المصريين لمصافحتهم. وهنا حدثت الكارثة.. تصور أن لاعبًا مصريًّا بصق على اللاعب الجزائري، ثم اعتدى عليه أمام الجميع في مشهد أسف له الجميع. وهنا اختلط الحابل بالنابل، وتدخلنا وأوقفنا‭ ‬المهزلة،‭ ‬لكن‭ ‬أؤكد وهذه شهادة لله- أن‭ ‬المصريين‭ ‬تهجموا‭ ‬علينا‭ ‬لأنهم‭ ‬ببساطة‭ ‬تذكروا‭ ‬أن عدم‭ ‬تأهلهم لكأس‭ ‬العالم‭ ‬بجنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الجزائر،‭ ‬والتي‭ ‬انتزعت‭ ‬منهم‭ ‬‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬العسكرية أيضًا"،‬ وعندما سأله المحرر: "إلى هذه الدرجة؟!"، فرد عليه: "نعم.. المصريون لا يحبون الخسارة، ولا يرضون بها، وعليهم أن يعلموا أن كرة القدم فيها فائز ومنهزم. والجزائر لم تسرق الفوز. وكل اللاعبين لم يتقبلوا تضييعهم الكأس فاعتدوا على لاعبي منتخبنا".