EN
  • تاريخ النشر: 14 أبريل, 2012

رئاسة جمهورية الأهلي

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

قرار صائب وعاقل صدر من مجلس إدارة الأهلي بعدم الطعن على لائحة المجلس القومي للرياضة الخاصة برحيل مجالس إدارات الأندية بعد ثماني سنوات أمام المحكمة الإدارية العليا

  • تاريخ النشر: 14 أبريل, 2012

رئاسة جمهورية الأهلي

(حسن المستكاوي) قرار صائب وعاقل صدر من مجلس إدارة الأهلي بعدم الطعن على لائحة المجلس القومي للرياضة الخاصة برحيل مجالس إدارات الأندية بعد ثماني سنوات أمام المحكمة الإدارية العليا.. وهو قرار صائب لأنه ينفي على أعضاء المجلس "هوس التطوع" والقتال من أجله.. إلا أن اعتراضي على لائحة الثماني سنوات لم يتغير منذ صدورها، وهو اعتراض يتعلق بظاهرة مصرية قديمة إنها إصدار قوانين ولوائح فجأة على أن تنفذ فورا، وكنت أرى أن أي لائحة جديدة يجب ألا تطبق بأثر رجعى.. فيكون القرار محددا بتواريخ محددة قادمة.. هذا كان الاعتراض الوحيد وهو في مضمونه يتعلق بتفصيل قانون أو لائحة لإزاحة شخصيات من مواقعها ومن العمل العام.

السنوات الثماني تعني تجديد دماء قيادات الأندية نظريا، فمسألة تجديد الدماء بالأجساد والشخصيات قد تكون بلا معني إن لم تحمل العقول الجديد فعلا، وهناك في تاريخ إدارة دول أو مواقع لفترات طويلة نجاحات عظيمة. لكن مصر دائما في حاجة إلي لائحة أو قانون تنظم تداول السلطة، سواء السياسية أو الرياضية، فأضواء المناصب في زمن يضاء بعشرات الوسائل الإعلامية باتت شديدة الإغراء.. ولدينا أكثر من 12 ألف قانون، وأخشى أن نرى قريبا قانونا يتعهد فيه طرف كتابة بعدم الكذب، كأن الأخلاق في حاجة إلى قانون، وكأن الضمير لا يستيقظ سوى بتهديد من ورقة.

طوال الفترة الماضية اختصرت القضية في السنوات الثماني، وكنت أحد الذين شاركوا في ورقة عمل بشأن اللائحة الجديدة، وكانت اعتراضات الأهلي متعلقة بالكثير من البنود، وهو ما جري الطعن عليه، ولم يقتصر على الثماني سنوات فقط، لكنها لم تكن مسألة خاصة بالأهلي وحده حين طرحت للنقاش الإعلامي، إذ يبدو أنها كانت إشارة إلي حالة دولة، وحالة نظام شاخ في مواقعه ولا يرغب في التغيير ولا يريده ولا يستطيعه، فبدا أن الأهلي قد يكون رسالة لمن يهمه الأمر أو لا يفهمه.. وهذا مجرد تفسير يحتمل الصواب والخطأ.

بذلك ينهي مجلس إدارة الأهلي مدته، ويمنح الفرصة لوجوه جديدة تدير أحد أهم وأكبر أندية مصر وإفريقيا.. بلا معارك قضائية، ودون نقل المعركة إلي ساحة المحكمة الإدارية العليا خلال 60 يوما من تاريخ رفض محكمة القضاء الإداري الطعن الذي تقدم به مجلس إدارة النادي ضد اللائحة.. وبذلك أيضا يبدأ من اليوم سباق الانتخابات المقبلة، بطرح أسماء ومجموعات وقوائم لرئاسة جمهورية الأهلي.. والكرة الآن في ملعب الجمعية العمومية التي تمثل الشعب في هذا الكيان العريق.. وتبقي لنا جمهوريتنا وشعبها وحسن اختيار رئيسها.. أتحدث عن جمهورية مصر العربية.

 

منقول من صحيفة الشروق المصرية