EN
  • تاريخ النشر: 02 ديسمبر, 2011

دون مجاملة للكندرة والحنجرة

sport article

sport article

ليس جديدا أن تتضاءل فرصة منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في التأهل لأولمبياد لندن صيف العام المقبل إثر حصوله على نقطة يتيمة من المنتخب القطري الشقيق على ملعبه وبين جماهيره، ثم تلقي صفعتين كبيرتين من المنتخبين العماني في مسقط والكوري الجنوبي في سيئول ويتذيل ترتيب فرق مجموعته تماما.

(عبد العزيز البخاري ) ليس جديدا أن تتضاءل فرصة منتخبنا الأولمبي لكرة القدم في التأهل لأولمبياد لندن صيف العام المقبل إثر حصوله على نقطة يتيمة من المنتخب القطري الشقيق على ملعبه وبين جماهيره، ثم تلقي صفعتين كبيرتين من المنتخبين العماني في مسقط والكوري الجنوبي في سيئول ويتذيل ترتيب فرق مجموعته تماما.

كما حدث لمنتخبنا الوطني الأول في تصفيات المرحلة الثالثة لكأس العالم عندما أنهى مبارياته الثلاثة الأولى بالرصيد نفسه لذلك فإن جماهيرنا الرياضية على موعد جديد من الإخفاق والخروج المبكر من أولمبياد لندن ومونديال البرازيل، وكان منتخبنا الوطني للناشئين قد سبقهما من الخروج من التصفيات الأسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم التي تستضيفها كوريا الجنوبية بعد الخسارة من المنتخب السوري الشقيق في سنغافورة، وهذا هو قدرنا بأن نطلق الآهات ونضرب بأيدينا أخماسا أسداسا على ضياع هيبة الكرة السعودية وانحسارها شيئا فشيئا، وتعودنا على الإخفاقات بدلا من الإنجازات التي ولّت وخرجت من أوسع الأبواب دون رجعة.

* قد يكون مدرب منتخبنا الأولمبي الوطني يوسف عنبر ليس هو المدرب المناسب للإشراف على تدريب الأخضر الأولمبي، على اعتبار أنه يملك مواهب ونجوما واعدة للكرة السعودية ولكنه لا يتحمل مسئولية الإخفاق لوحده، وهناك أطراف شاركت في هذا الإخفاق لذلك أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم بإقالته من منصبه وتعيين المدرب البرازيلي روجيرو بديلا عنه في وقت حرج، من الصعب جدا أن يعود الأخضر الأولمبي إلى قلب المنافسة ويحتاج إلى معجزة للتأهل عن مجموعته، ويلزمه الفوز في مبارياته الثلاثة المتبقية مع تعثر المنتخب الكوري الجنوبي في المقام الأول إلى جانب تعثر المنتخبين العماني والقطري، وبعيدا عن هذه الحسابات المعقدة ومسألة التأهل إلى أولمبياد لندن من عدمه لا بد من إعلامنا الرياضي وجماهيرنا الرياضية عدم القسوة على لاعبي الأخضر الأولمبي، فهم أمل الكرة السعودية ومستقبلها ولا بد من تشجيعهم وتوجيهم بالنقد الهادف البعيد عن التجريح والإساءة، نظرا لصغر سنهم، وسيكون لهم شأن كبير في القادم من الأيام، وبإمكانهم أن يكونوا نجوم منتخبنا الوطني الأول.

* الإخفاقات المتتالية للكرة السعودية على صعيد أنديتنا ومنتخباتنا الوطنية الأول والأولمبي والفئات السنية في العقد الأخير أي منذ بداية الألفية الجديدة تحتاج من المسؤولين في الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى دراسة مستفيضة وبشفافية لمعالجة أسبابها وطرق معالجتها والحلول الممكنة لإعادة هيبة الكرة السعودية إلى سابق مجدها وتوهجها وبحكم متابعتي لمجريات الأحداث فإنني أرجح أن يكون الاحتراف في مقدمة العوامل التي أدت إلى إخفاقاتنا نتيجة انخفاض نجومنا وعدم اهتمامهم بتطوير مستواهم بالقدر ذاته والاهتمام بقيمة عقودهم الاحترافية وما يتقاضونه شهريا من رواتب ومكافآت وهبات ومدخولات إضافية من الإعلانات التجارية في زمن اختفى فيه الولاء واللعب من أجل الوطن، بدليل عندما تسألهم عن أمنيتهم يجيبون بالحرف الواحد تأمين مستقبلهم وتجديد عقودهم الاحترافية بالملايين من الريالات ولا بأس إن كانت بالعملة الصعبة كاليورو أو الدولار، بعكس نجومنا القدامى الذين كانت أمنيتهم ارتداء شعار الوطن وتمثيل المنتخب الوطني الأول؛ لأنهم كانوا يلعبون بروح وإخلاص وولاء وحب وتضحية لا حدود لها.

 أتمنى من الاتحاد السعودي لكرة القدم برئاسة الأمير الشاب الطموح الأمير نواف بن فيصل بن فهد الاهتمام بالفئات السنية وتطوير المواهب الشابة بإرسالهم إلى البرازيل وأوروبا للتدريب تحت إشراف مدربين عالميين وأكاديميات كروية معروفة، وتكوين منتخبنا الوطني الأول بنجوم المنتخب الأولمبي والشباب واستبعاد اللاعبين الكبار والمحترفين والاعتماد على اللاعبين الهواة؛ لأنهم الأكثر إخلاصا وروحا وتضحية من لاعبينا المحترفين الذين لا هم لهم إلا المادة فقط، وتشبعوا ماديا ولا يكترثون بمكافآت الفوز أو مضاعفتها لأنهم يقبضون بالملايين لا يحلم بها الطبيب والمهندس من خريجي الجامعات وحملة شهادات الماجستير والدكتوراه، بل إنهم عاطلون عن العمل أو يحصلون على رواتب ضعيفة لا تساوي جهدهم وسهرهم الليالي من أجل طلب العلم، بالبحث في الكتب وعمل البحوث حتى أصبح ولاة الأمور يفكرون في تشجيع أبنائهم على ممارسة كرة القدم على حساب التحصيل العلمي إنه زمن الكندرة والحنجرة للأسف!!  

صحيفة اليوم السعودية