EN
  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2012

بصراحة دوري بين ضياع الأيام وفقدان الجوال

عبد العزيز الدغيثر ضيف صدى الملاعب

عبد العزيز الدغيثر ضيف صدى الملاعب

الكاتب يناقش أهم مستقبل الرياضة السعودية

  • تاريخ النشر: 30 مارس, 2012

بصراحة دوري بين ضياع الأيام وفقدان الجوال

(عبد العزيز بن علي الدغيثر ) بصراحة لم يعد لأي ناقد رياضي أو مقيم فني أن يتحدث أو يقيم ما يحدث من عمل ارتجالي داخل لجان الاتحاد السعودي وإذا كنا سابقاً نتحدث بمرارة عن كثير من التناقضات داخل اللجان إلا أن الأمور ازدادت سوءاً وقد تكون هي العامل الأساسي بل الرئيسي في تراجعنا إلى الخلف وبمسافات لم تكن متوقعة.. أيعقل أن يدار دوري زين للمحترفين من قبل رابطة مرتبطة مباشرةً مع الاتحاد الآسيوي بالقوانين والأنظمة.. فما حدث مؤخراً لا يقبله حتى الجاهل قبل المتعلم فالمبررات التي سيقت حول تأجيل بعض المباريات لم يكن لها ما يبررها وما شهدت من تناقضات غريبة وقد لا تصدق مهما كانت الأعذار فتصوروا أن مسؤولي نادي الرائد يتلقون خبر تأجيل لقائهم مع الاتفاق بواسطة التلفون في ليلة المباراة وفي المقابل الاتفاقيون يشتكون من عدم تجاوب المسؤولين في لجنة المسابقات ومع الأسف العذر فقدان الأستاذ العزيز فهد المصيبيح لجواله وسفر نائبه خارج البلاد والسؤال المطروح أين أعضاء اللجنة؟ وكيف لا يتم التعامل بواسطة الفاكس وبخطابات رسمية وموثقة حيث إن الاتحاد الدولي لا يعترف بالإيميل ولا بالتواصل الإلكتروني ويعتمد الفاكس كصفة رسمية وموثقة للرجوع إليها عند الحاجة، إن مباراة الرائد والاتفاق ما هي إلا نموذج من عدة نماذج تؤكد مدى التخبط والعشوائية التي اعتقدنا أنها ذهبت بدون رجعة إلا أنها مع الأسف عادت وبقوة ثم إن السؤال الذي يطرح نفسه.. كيف توافق لجنة المسابقات بتأجيل لقاء الرائد والاتفاق إلى أجل غير مسمى وترفض تقديم لقاء الفيصلي والاتحاد لساعتين فقط مع أن السبب واحد وهو حجوزات الطيران ثم كيف تم حل مشكلة فريق نجران واستطاع أن يذهب إلى جدة ويلعب مع الاتحاد في لقائه الأخير وأنا هنا لست بصدد اتهام جهة معينة أو إلقاء التهم يمنة ويسرة ولكن اعتراضي على المفارقات العجيبة في التعامل مع الأندية وعدم العمل على مبدأ تساوي الفرص بين الأندية والذي أرى أنه يزيد من قتل متعة الدوري هو كثرت التأجيلات والتي بالإمكان تلاشي بعضها إذا كان البعض منها إجبارياً لمشاركة منتخباتنا والتي غادرت للأسف جميعها منافسات المحافل الدولية بسبب ما سبق ذكره من العشوائية وعدم إدارة الأمور بالأسلوب والطريقة الحديثة فإلى متى يستمر الحال على ما هو عليه والخاسر في النهاية رياضة الوطن؟

دوري زين وملامح البطل

بدأ العد التنازلي لنهاية دوري زين الممل والمحبط من وجهة نظري ولم يتبقى منه إلا جولتين بعدما انحصرت بطولته بين الشباب والأهلي والتي تكون لأول مرة بعد أن هيمن الهلال والاتحاد على هذه البطولة واستمر التنافس بينهما على مدى العشر السنوات الماضية في ظل غياب فرق كبيرة ومؤثرة كالنصر والاتفاق مع استمرار غياب الأول وتحسن أداء الثاني. أعتقد أن من سيحقق الدوري هذا الموسم سواء الشباب أم الأهلي فهو تتويج مستحق إذا ما أخذنا بالاعتبار أنهم من أفضل الفرق تقديماً للمستويات حتى ولو شهدت بعض لقاءاتهم انخفاضاً وقد يكون الفريقان الوحيدان اللذين تميزا بالاستقرار الفني والإداري وكذلك التميز في اللاعبين المحليين والأجانب على حد سواء ومن مبدأ المنطق يجب أن لا تذهب البطولة لغير أحد الفريقين ومن وجهة نظري أن من مصلحة الرياضة وخاصة كرة القدم عدم انحصار التنافس بين فريقين فيجب أن يكون التنافس بين الجميع وبفرص متساوية لتكون المسابقة أكثر اشتياقاً ويكون المردود الفني أفضل لعل وعسى أن نرتقي بكرة القدم إلى ما نتطلع إليه وتعود الجماهير للمدرجات ونكون مهيئين للدخول في عالم الخصخصة وجعل كرة القدم صناعة وإستراتيجية استثمارية كما هو حاصل في جميع دول العالم.

نقاط للتأمل

- أتمنى من لجنة المسابقات والأندية على حد سواء عدم إلصاق فشل التخطيط لديهم وترتيب أمورهم والعشوائية التي يديرون بها أعمالهم على كاهل الخطوط السعودية فالناقل الوطني للجميع ومتعاون ويتشرف بخدمة الجميع إذا كان العمل مرتب.

- عندما كان الأستاذ فيصل عبدالهادي أميناً عاماً كان دائماً ما يطلب بخطابات رسمية إيجاد مقاعد لأكثر من نادي وفي عدة مناسبات وكان يجد التجاوب الكامل والتقدير من قبل جميع المسؤولين في الخطوط.

- كشفت مباراة الهلال والنصر الأخيرة ضعف مستوى الفريقين بسبب خطة مدرب الهلال العجيبة وفقر العناصر النصراوية فنياً.

- قبل لقاء الهلال والنصر الأخيرة أطلقت عليها لقاء البحر الميت لشعوري بأنها ستكون محبطة من جميع الجوانب وما توقعته حدث تماماً.

- ما يقدمه فريق نجران الأول بعد فترة التوقف شيء يرفع الرأس ويدل على أصالة أبناء المنطقة ولم يعيقهم عدم صرف مستحقاتهم لأكثر من 7 شهور حيث لعبوا وقدموا بانتمائهم لناديهم ومنطقتهم ما يرفع الرأس.

- أعتقد أن الأستاذ عبدالله بادغيش قد شخص واقع نادي القادسية ووضع النقاط فوق الحروف في لقائه الأخير في برنامج الدليل القاطع والواجب أن تعطي إدارة القادسية الفرصة لأشخاص آخرين لديهم الخبرة والدراية والفكر والمال.

- تتساءل الجماهير النصراوية لماذا لا ترحل هذه الإدارة بعد أن سجلت فشلاً ذريعاً وغير مسبوق وتتخذ من المشرف على الفريق الأمير وليد بن بدر نموذج وإعطاء الفرصة لإدارة تستطيع أن تسعد جماهيرها إذا كانت تحمل الفكر قبل المال وهو الأهم.

- لم يقتصر التخبطات على المستوى المحلي حتى استقطاب الحكام الأجانب جاء أقل من المطلوب. والدليل حكم لقاء الهلال والنصر الأخير والذي أتى ليتعلم من خلال الدوري السعودي.

- أرجو من جميع مسؤولين الأندية عدم إلقاء التهم والهبوط بالطرح عندما تخطي اللجان. المهنية في المسابقات فهم المرجعية ويتحملون أي إخفاق بدون أن يخسر مسؤولين الأندية بعضهم ونقل التنافس خارج المستطيل الأخضر.

- إلى متى والأندية السعودية تشتكي من الضائقات المالية والتي توحي بحصول كوارث قادمة فما حدث في الرائد والقادسية وأخيراً نجران ما هو إلا مؤشر خطير إذا لم يتم تدارك الأمر.

- نصيحتي لشباب هذا الوطن بعدم الانسياق خلف بعض من ينادي بمبدأ الحريات أو محاولة زرع الفتنة بين أبناء الوطن فوالله نحن مغبوطين ومحسودين على ما نحن فيه في هذا البلد من نعمة الأمن والأمان.

 

صحيفة الجزيرة السعودية