EN
  • تاريخ النشر: 04 يناير, 2012

ده الاحتراف ولا بلاش!

منصور عبد الله

منصور عبد الله

في الخامسة مساءً الأحد الماضي انهى مانشيستر سيتي مباراته أمام سندرلاند على استاد «أوف لايت» في سندرلاند شمال شرقي انجلترا، وكان عليه اداء مباراة امام ليفربول في ظرف 51 ساعة

  • تاريخ النشر: 04 يناير, 2012

ده الاحتراف ولا بلاش!

(منصور عبدالله) مع اقتراب عقارب الساعة من الخامسة بتوقيت جرينيتش مساءً الأحد الماضي، كان مانشيستر سيتي قد انهى مباراته أمام سندرلاند خاسراً في الدقيقة الأخيرة ضمن الجولة 19 من الدوري الانجليزي الممتاز، المباراة اقيمت على استاد «أوف لايت» في سندرلاند شمال شرقي انجلترا، وكان يجب على بعثة مانشيستر سيتي العودة الى مدينتهم في غرب البلاد، استعداداً لمباراة قوية أمام ليفربول في الجولة المضغوطة (العشرين) وذلك في الثامنة مساءً بتوقيت يوم الثلاثاء الماضي، بمعنى أن مدرب الفريق ولاعبيه يجب أن يكونوا مستعدين من الناحية البدنية والذهنية لخوض مباراة الثلاثاء في ظرف 51 ساعة

اعتدنا في المنطقة الخليجية على فترة راحة لا تقل عن ثلاثة أيام ما بين مباراتين، في بعض الأحيان تصل الى الأسبوع

!

القضية أثارتني كثيراً فنحن اعتدنا في المنطقة الخليجية على فترة راحة لا تقل عن ثلاثة أيام ما بين مباراتين، في بعض الأحيان تصل الى الأسبوع. اللاعبون اعتادوا ما بين الجولات على فترة طويلة للراحة والاستعداد، تسمى في الطب الرياضي «الراحة السلبية».

بعد المباراة تواصلت مع طبيب رياضي يعمل في أحد الأندية الإماراتية، كشف لي تفاصيل ماذا سيقوم به الجهاز الطبي لفريق مانشيستر سيتي في ليلة الأحد والإثنين حتى موعد المباراة في الثامنة مساءً يوم الثلاثاء. سيتوجب على لاعبي مانشيستر سيتي أن يقوموا ببعض التدريبات الخفيفة بعد المباراة سواء في ملعب إستاد «أوف لايت» أو في الفندق، ثم يتناولون وجبة العشاء المليئة بالكربوهيدرات والأملاح، حتى يعوضوا ما فقدوه من طاقة خلال المباراة، ثم يخلدون للنوم لمدة لا تقل عن ثماني ساعات بغية الراحة لاستعاد النشاط يوم الإثنين، مع التركيز على أن وجبة الغداء المليئة بالكربوهيدرات والأملاح، قبل التدريبات الخفيفة ليلة الإثنين، وبذلك يكون اللاعب جاهزاً لمباراة يوم الثلاثاء والذي سيكون خالياً من الوجبات الثقيلة المليئة بالكربوهيدرات والأملاح كالعادة.

 

صديقي الطبيب كان يشرح عن الكربوهيدرات والأملاح وطرق التدريب فيما كنت أسبح في فلك آخر، أتذكر تذمر الاندية من الجولات المضغوطة واللعب على الجبهات المختلفة في المسابقات المحلية والخارجية، تذكرت تصريحاً لأحد الإداريين عن استغرابه من رفض تأجيل مباراة فريقه المقبلة لأن فريقه لعب مباراة قوية قبل ثلاثة أيام! لن أتحدث عن نظام الاحتراف وخلافه، لكنني أشعر بأن أنديتنا تخاف خوض التجربة إما خوفاً من الفشل أو جهلاً بما يحدث من تطور في عالم كرة القدم.

أيضاً تذكرت «كوبليه» للممثل عادل إمام في فيلم البحث عن المتاعب، عندما اتفق مع مجرم خطير على التقاط عدد من الصور لعصابة، فأعطاه كاميرا على شكل «ولاعة» فقال: (يا سلام ده الطب تقدم أوي).