EN
  • تاريخ النشر: 06 فبراير, 2012

دماء على حمامة السلام

علي سلمان غالي

علي سلمان غالي

من أجل ان تبقى كرة القدم حمامة للسلام فعلا نستنكر بشده ما اقدمت عليه بعض جماهير النادي المصري البور سعيدي من اعمال عنف طالت لاعبي الاهلي وجمهوره الذين كانوا ضيوفا على اهل ورياضيي بورسعيد

  • تاريخ النشر: 06 فبراير, 2012

دماء على حمامة السلام

(علي سلمان غالي) الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص رمز للمحبة والتآخي والتعاون والتقارب بين الشعوب ولذلك قيل عن كرة القدم أنها حمامة السلام التي استطاعت أن تختصر المسافات وتذوب الخلافات وتنهي القطيعة ولو بشكل غير رسمي بين الدول والتي كانت تبعاتها تلقى على عاتق الشعوب الا ان هذه الشعوب وجدت في كرة القدم بابا واسعة للاطلالة على الاخرين والتلاقي معهم وكسر القيود التي كانت تفرضها بعض الحكومات على شعوبها من خلال عدم الاتصال بالاخر..وظلت كرة القدم هي صاحبة الريادة في توحيد الشعوب ذاتها وسببا في تقارب وتوحد جميع اطيافها وكان العراق خير مصداق لهذا الامر حيث رمت كرة القدم العراقية بكل الحواجز التي وضعتها الظروف بين ابناء هذا الشعب الواحد الى خارج اسوار الوطن ورجعت بسحرها المعهود كل وشائج المحبة الى سابق عهدها بين ابناء الرافدين عبر تحقيق اسودهم الانجاز الكبير في اسيا2007.

الخطوات التي اتخذها الاتحاد المركزي لكرة القدم في مصر غير كافية واستقالة محافظ بورسعيد غير كافية

لذلك ومن أجل ان تبقى كرة القدم حمامة للسلام فعلا نستنكر بشده ما اقدمت عليه بعض جماهير النادي المصري البور سعيدي من اعمال عنف طالت لاعبي الاهلي وجمهوره الذين كانوا ضيوفا على اهل ورياضيي بورسعيد وندعو جميع السلطات المصرية المسؤولة بأن لا يمر هذا الامر مرور الكرام وان لا يكتفي بايقاف الدوري هناك لعدة ادوار بل ندعو الى البحث والتقصي من اجل الوصول الى تلك الأيدي الآثمة التي تسببت بأزهاق ارواح الابرياء من ابناء الشعب المصري الذي جاهد وناضل وضحى وحصل بالكاد على حريته الجديدة ليراق دمه هنا في ساحات كرة القدم وهي الساحات التي أعدت للتعارف والتآخي والمتعة. الجماهير عادة تأتي الى الملاعب لترى الابداع والفن وتستمتع بهما لا لكي ترى الدماء في منظر مقزز تدمى له القلوب ,ابناء الشعب يتقاتلون فيما بينهم وتراق دماؤهم بلا ادنى مبرر.

هذه الدماء الغالية يجب ان لا تراق الا دفاعا عن الوطن وحدوده أما ان تراق وفي ملعب كرة القدم وبهذه الجسامة فتلك خسارة كبيرة لنا جميعا كعرب فالضحايا الذين وصل عددهم حسب الاحصائيات المصريه الى اربعه وسبعين واضعاف هذا العدد من الجرحى هي خسارة لنا جميعا وستبقى نقطة سوداء في تاريخ التشجيع الكروي ولو أني اجزم أن الذي فعلها لم يكن مشجعا كرويا أبدا بل هناك اياد أثيمة مأجورة اشعلت فتيل هذه الكارثة التي راح ضحيتها هذا العدد الكبير من الابرياء ودقت في الوقت نفسه ناقوس الخطر لكوراث اخرى قادمة نتمنى ان يتجنبها الشعب المصري الشقيق ويعي اسبابها ودوافعها ويفوت الفرصة على المتصيدين بالماء العكر الذين يرومون اشعال فتيل الحرب الاهلية في هذا البلد العزيز.

الخطوات التي اتخذها الاتحاد المركزي لكرة القدم في مصر غير كافية واستقالة محافظ بورسعيد غير كافية بل نطالب بخطوات اكبر تتخذها الداخلية المصرية والحكومة المصرية بشكل عام من اجل حقن دماء ابناء الشعب الشقيق ومن اجل ان تمنع هذه الاصابع الخبيثة من العبث بوجه كرة القدم المصرية الناصع.