EN
  • تاريخ النشر: 28 أغسطس, 2012

دعوها ترقد في سلام

sport article

في السابق عندما كانت كرة القدم تتحدث بلغة العاطفة كانت البطولة الخليجية للأندية مشروعاً ناجحاً في وقته، وكانت المشاركة فيها مطلباً حيوياً ومهماً، فقد كانت تتحدث بلغة ذلك الزمان لتعزز من أواصر التكاتف والتلاحم وتوفر فرص اجتماع الشباب الخليجي وتلاقيهم.

  • تاريخ النشر: 28 أغسطس, 2012

دعوها ترقد في سلام

(راشد الزعابي) في السابق عندما كانت كرة القدم تتحدث بلغة العاطفة كانت البطولة الخليجية للأندية مشروعاً ناجحاً في وقته، وكانت المشاركة فيها مطلباً حيوياً ومهماً، فقد كانت تتحدث بلغة ذلك الزمان لتعزز من أواصر التكاتف والتلاحم وتوفر فرص اجتماع الشباب الخليجي وتلاقيهم. ولأن دوام الحال من المحال فقد تغيرت الأحوال وسلك البعض سبل الاحتراف، بينما ظل البعض صامداً في وجه رياح التغيير ورافضاً كل طرق التطوير، متخبطاً في عوالم ضبابية بين اللاهوايةواللا احتراف”، فقد تغيرت اللعبة وأصبحت تتحدث بلغة احترافية ولم تعد تهتم بتلك المعاني السقيمة ولا تعترف بالمجاملات القديمة ولا بالشعارات العقيمة.

وفي الفترة الماضية لم يجرؤ أحد على التصريح علناً أن البطولة الخليجية للأندية تلفظ أنفاسها الأخيرة، وأصبحت مجرد بطولة متواضعة ورغم الاجتهادات والمحاولات الضائعة، إلا أنها لم تنجح في بث الحياة فيها رغم محاولات الإنعاش المتسارعة.

وشاهدنا في السنوات الأخيرة عزوفاً من الأندية الخليجية البطلة في بلدانها عن المشاركة نظراً لضعف المردودين الفني والمادي لهذه البطولة، ومع ذلك لم تيأس اللجنة التنظيمية لمجلس التعاون وأصرت على إقامتها بمشاركة من يرغب من الفرق بغض النظر عن ترتيب هذه الفرق في دوريات بلدانها، مما أدى إلى تراجع المستويات الفنية للبطولة بشكل كبير.

وقبل موسمين أعلنت الأندية السعودية عن مقاطعتها للبطولة، وفي هذا الموسم لم يبدِ أي ناد إماراتي رغبة حقيقية في المشاركة، ومع ذلك لا تزال اللجنة التنظيمية تمارس سياستها في الصمود، حيث أعلنت إقامة البطولة ولو بمشاركة أندية تمثل أربع دول خليجية.

وبعد أن تحولت أنديتنا إلى شركات بات عليها أن تتعامل مع واقعها بحسابات الربح والخسارة، وبالتالي فإن تعاقداتها ومشاريعها يجب أن تكون مبنية على هذا الأساس، كما أن مشاركاتها يجب أن تكون مدروسة بدقة، وبالتالي فهي لم تخطئ عندما رفضت المشاركة في البطولة، وفي مثل هذه القرارات لا يجب تقديم المجاملات على المصلحة الشخصية، ولا يجب على أنديتنا أن تتراجع عن مواقفها ولا يجب أن تخجل، لأن الاعتذار عن المشاركة في البطولة هو عين العقل.

وعلى اللجنة التنظيمية في مجلس التعاون أن تراجع حساباتها ولا تصر على الاستمرار في مشروع فاشل، ولا يجب أن يتم العبث بتاريخ تلك البطولة التي كانت ذائعة الصيت في سالف الأيام، والآن يبدو أنها لفظت أنفاسها الأخيرة ولذلك دعوها ترقد في سلام.

منقول من الاتحاد الإماراتية