EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2011

دعونا نفرط في التفاؤل

الكاتب والمسؤول الرياضي الاماراتي محمد بن ثعلوب الدرعي

الكاتب والمسؤول الرياضي الاماراتي محمد بن ثعلوب الدرعي

مؤشرات الدوري الاماراتي تدفعنا للإفراط في التفاؤل بأننا أمام موسم استثنائي وبداية حقيقة لدوري المحترفين.. هذا ما يقوله الكاتب محمد بن ثعلوب الدرعي..

(محمد بن ثعلوب الدرعي) قدمت الجولة الثامنة من دورينا الكروي للمحترفين وجها مثالياً للمسابقة التي نريد والتي ننتظر من ورائها تطوراً فنياً للبطولة التي تقع عليها مسؤولية الارتقاء بمنتخباتنا الوطنية، خاصة أننا نتفق جميعاً على أن المخرجات الإيجابية لأي مسابقة محلية من شأنها أن تنعكس إيجاباً على المنتخبات الوطنية والعكس صحيح، ومن هذا المنطلق ومن منظور المنافسة التي تشهدها مسابقة الدوري في ظل وجود خمسة فرق تتزاحم في المقدمة على الصدارة والعدد قابل للزيادة في القادم من عمر المسابقة، مما يفتح مساحة واسعة من التفاؤل بأننا أمام موسم كروي مختلف تماما عن المواسم الثلاث الماضية التي افتقدت فيه المسابقة أهم أدواتها بسبب غياب عدد كبير من كبار دورينا، مما أفقد دورينا الإثارة والمتعة.

وجود خمسة فرق في صراع القمة ووجود ثلاثة فرق لديها فرصة الانضمام للصراع ظاهرة جميلة تثري المسابقة وترفع حرارة المنافسة

المؤشرات التي أمامنا حتى الآن تشير إلى أن الوضع هذا الموسم مختلف فالظروف تغيرت تماما خاصة أن الفرق الكبيرة وإن حدث لها تراجع إلا أن لديها القدرة والخبرة على أن تعود سريعا، وهذا ما يقدمه لنا على أرض الواقع كل من فريق نادي العين الذي يتصدر المسابقة بفارق أربع نقاط عن أقرب منافسيه فريق الجزيرة (حامل اللقب) والمدافع عنه بكل قوة رافضا التنازل بكل تأكيد، كما أن وجود فريق الشباب في المركز الثالث ومن خلفه النصر الذي لبس ثوب العميد هذا الموسم، وإلى جانبه الإمبراطور الوصلاوي الذي عاد ليثري المسابقة تحت قيادة النجم العالمي وأسطورة كرة القدم العالمية مارادونا . . كل تلك المؤشرات تدفعنا للإفراط في التفاؤل بأننا أمام موسم استثنائي وبداية حقيقة لدوري المحترفين . . ومع عودة التوازن للوحدة والأهلي وبني ياس سيصبح الدوري على صفيح ساخن بالفعل .

وبالعودة لمباريات الجولة الثامنة نجد أن مباراتي الجزيرة والعين والوصل مع النصر استقطبتا أنظار الجماهير الرياضية والكروية بشكل كبير، بدليل أن مباراة الجزيرة والعين سجلت رقماً قياسياً في الحضور الجماهيري تخطى 21 ألفاً، وهو رقم لم تشهده ملاعبنا منذ فترة طويلة، والفضل يعود لعودة الزعيم العيناوي للانتصارات، ومعها عادت الجماهير البنفسجية التي أضفت نكهة خاصة على دورينا وهذا ما تحقق على أرض الواقع بمدرجات استاد محمد بن زايد في قمة مباريات الجولة الثامنة والتي أكد من خلالها الفريق البنفسجي جدارته بالصدارة بفوزه المستحق على حامل اللقب الذي لم يخسر بملعبه منذ أكثر من سنتين وتسعة أشهر، ليتسع الفارق بين الصدارة العيناوية والملاحقة الجزراوية لأربع نقاط بعد مباراة كانت الأجمل في المسابقة حتى الآن .

وجود خمسة فرق في صراع القمة ووجود ثلاثة فرق لديها فرصة الانضمام لصراع الصدارة ظاهرة جميلة نتمنى أن تستمر، لأنها تثري المسابقة وترفع من حرارة المنافسة وتقدم المتعة وهذا ما افتقده دورينا في المواسم الماضية التي غاب فيها الكبار فغابت الإثارة والمتعة .