EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2012

درس "منصور"

الكاتب والصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع- رئيس القسم الرياضي جريدة الاتحاد الظبيانية

الكاتب والصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع- رئيس القسم الرياضي جريدة الاتحاد الظبيانية

كالعادة، وفي كل مرة يطل علينا فيها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة، بتصريحاته ورؤاه، يثبت سموه أنه ليس مجرد مشاهد أو متابع للشأن الرياضي عامة والكروي خاصة، وإنما هو منغمس فيه، ويعلم عنه كل شاردة وواردة.

  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2012

درس "منصور"

(محمد البادع) كالعادة، وفي كل مرة يطل علينا فيها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة، بتصريحاته ورؤاه، يثبت سموه أنه ليس مجرد مشاهد أو متابع للشأن الرياضي عامة والكروي خاصة، وإنما هو منغمس فيه، ويعلم عنه كل شاردة وواردة، كما أن رؤى سموه دائماً ما تكون مصباحاً على طريق التطور والتقدم للعبة، ولعلنا نذكر تصريحات سموه يوم تتويج الجزيرة بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكيف وضع سموه في تصريحات موجزة يده على مواطن الداء التي تعانيها أندية الإمارات كافة، وأهمها ما يخص برمجة المباريات، وضرورة التحديد المبكر لعدد الأجانب بكل فريق مع الموسم الجديد، الأمر الذي كان له صداه المباشر، وفي اليوم التالي، تحرك الاتحاد، وعقدت الاجتماعات، ليس لأن التصريحات صدرت من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ولكن لأنها أصابت كبد الحقيقة، وعبرت عن صوت المجموع، مع ملاحظة أن تصريحات سموه، لم تتحدد عن شكل «البرمجة» ولا عن العدد الذي يتمناه من اللاعبين الأجانب، حتى لا تشكل ضغطاً على صناع القرار، وإنما تطرقت إلى مشكلات حقيقية، ضجت بها الساحة، دون أن تجد لها صدى، حتى ترجمها سموه بإيجاز وبإنكار ذات وانحياز لكل الأندية.

بالأمس، كنا على موعد مع دروس جديدة من سموه، بعد أن أعلن اختيار الشيخ محمد بن حمدان رئيساً لمجلس إدارة نادي الجزيرة، خلفاً لمحمد ثاني الرميثي، وهو أيضاً قرار ينبع من رؤية شاملة ومعايشة تامة للشأن الجزيراوي، خاصة أن الشيخ محمد بن حمدان، لا ينكر أي جزراوي عمله الدؤوب وانغماسه الكامل في منظومة العمل، بدءاً من قطاع الناشئين والأكاديمية، وانتهاء بالفريق الأول.

سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان تحدث بالأمس عن قرار زيادة عدد أندية دوري المحترفين، والذي شغل الساحة في الفترة الأخيرة، وعلى الرغم من أن سموه يترأس نادي الجزيرة، وهو بعيد كل البعد عن تلك الحسابات، إلا أن سموه مع قرار الزيادة، بحسه الوطني، الذي ينظر للكرة الإماراتية بأسرها، فسموه يرى القرار سبيلاً مهماً لتوسيع قاعدة الممارسة بين اللاعبين المواطنين، كما أنه يمثل ثراء لسوق الانتقالات، وستكون الكرة بالطبع أول المستفيدين.

سموه أيضاً، قدم درساً لكل القائمين على الأندية، بتأكيده أنه لا يتدخل من قريب أو بعيد في عمل أي مدرب يتولى فريق الكرة، وبالطبع سواء هنا في الجزيرة أو هناك في مانشستر، حيث «مان سيتي»، ولو قال سموه إنه يناقش المدرب أو يطلع على خططه وأفكاره ما لام سموه أحد، لكنه يعلم أن أي كلمة يقولها هي درس للمتابعين، ولمن ينشدون التطور، وليس الباحثين عن الأضواء والمهام.

ولم ينس سموه المنتخب الأولمبي الذي يستعد لأولمبياد لندن، فمنحهم شارة الفخر، وأجزم أن سموه أشعل فيهم بعبارته السحرية فتيل التحدي، حين قال إن كل واحد منهم يحتاج أن يكون سفيراً للوطن في لندن، وما أروعها من عبارة، ستنزل برداً وسلاماً وتحدياً على صدر كل لاعب وعضو بالجهاز الفني والإداري للفريق.

كلمة أخيرة:

إنكار الذات سبب كاف لقبول الأفكار

منقول من الاتحاد الإماراتية