EN
  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2012

خطأ جديد لماجد ناصر

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

على الرغم من قسوة الإيقاف 17 مباراة، إلا أنها لا يمكن أن تكون مبرراً للاعتزال، فإذا كانت العقوبة موتاً كروياً، فبماذا نسمي الاعتزال في منتصف الطريق

  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2012

خطأ جديد لماجد ناصر

(محمد البادع) مثلما أخطأ في مباراة فريقه الوصل مع الأهلي، واعتدى على الإسباني كيكي مدرب «الفرسان»، عاد ماجد ناصر حارس مرمى الوصل ليخطئ من جديد، بإعلانه الاعتزال، ليس ندماً على ما بدر منه، ولكن احتجاجاً على العقوبة التي أصدرتها لجنة الانضباط، بإيقافه 17 مباراة، وهي العقوبة التي يراها ماجد بمثابة إعدام كروي له -على حد قوله- كما يراها عقوبة مبالغاً فيها، ويستشهد بأن هناك من يضربون بـ «البوكس» حول العالم ولا ينالون مثل هذه العقوبة.

وإذا كان ماجد قد أخطأ من قبل في حق مدرب الأهلي، فبقراره الأخير، أخشى أنه يخطئ في حق جماهير الكرة الإماراتية أجمع، ليس لأنهم سيحرمون من حارس فذ، بعيداً عن التصرف الذي بدر منه، ولكن لأنه يرسي قاعدة مغلوطة، بانسحابه في هذا التوقيت بالذات، ولو صبر حتى عاد وغير الصورة التي ترسخت عنه، بسلوكيات مختلفة، لاختلف الوضع كثيراً، وإذا كان يرفض أن تتسع توابع الأزمة مع المدرب الإسباني، لتوصف بكونها خطأ في حق كرة الإمارات بأسرها، فأعتقد أن قراره هو بعينه الخطأ في حق كرة الإمارات، التي لا تزال تحتاج إليه ليعطيها الكثير، لا أن ينسحب بهذه الصورة التي لا نقبلها من لاعب كبير، حتى لو اختلفنا معه في مرات، وتصدينا له مرات، وحتى لو أنكرنا عليه ما فعله مع كيكي، وقد كان هذا واجبنا.

أما بخصوص ما قاله ماجد عن قسوة العقوبة، وعن كون لاعبين ضربوا زملاء لهم بـ«البوكس» ولم يحصلوا على مثل هذا الإيقاف الطويل، فقد نسي ماجد أن ما حدث كان خارج إطار المباراة، ولو أنه ضرب لاعباً بقصد أو دونه أثناء المباراة، ربما ما وصل الأمر لذلك، ولكن الاعتداء على كيكي كان بعد المباراة، الأمر الذي استدعى هذه الوقفة الصارمة، وربما هي وقفة كانت لصالح ماجد، لاحتواء غضب كيكي، حتى لا تتطور الأمور وتأخذ منحى آخر.

وفي عالم الساحرة المستديرة، هناك لاعبون، دفعوا ثمن تهورهم، شطباً وليس مجرد الإيقاف، وهناك من أوقف لشهور، قاربت على العام، وزادت عليه في بعض الأحيان، ومنذ أيام، أوقف الاتحاد التشيلي لكرة القدم خمسة لاعبين وتم إبعادهم عن الفريق بعد عودتهم متأخرين إلى معسكر المنتخب بـ45 دقيقة، بعد «سهرة حمراء»، وكان من بين هؤلاء فالديفيا، وتم إيقافهم عشر مباريات، بالإضافة إلى حسم 30% من مكافآتهم، وبالرغم من الفارق الكبير بين الموقفين، إلا أن تصرف لاعبي تشيلي، من وجهة نظرهم ومن واقع معتقداتهم ربما لا يرونه أيضاً، يوازي هذه العقوبة الكبيرة.

ومنذ فترة أيضاً، عوقب باولو جيريرو مهاجم فريق هامبورج الألماني بالإيقاف ثماني مباريات، بعدما حصل على البطاقة الحمراء وطرد خلال مباراة فريقه أمام شتوتجارت.

 

ما أقصده، أن العقوبة، تحددها أجواء الفعل ورد الفعل، وعلى الرغم من قسوة الإيقاف 17 مباراة، إلا أنها لا يمكن أن تكون مبرراً للاعتزال، فإذا كانت العقوبة موتاً كروياً، فبماذا نسمي الاعتزال في منتصف الطريق.