EN
  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2012

حرروا لوبيز من الفندق

الكاتب الايطالي لويجي جارلاندو

الكاتب الايطالي لويجي جارلاندو

مثل بطل فيلم «ذا تيرمينال» يعيش ماكسي لوبيز داخل الفندق الذي وضعه فيه نادي الميلان في انتظار أن يمدد له غالياني نائب رئيس النادي العقد

  • تاريخ النشر: 29 يناير, 2012

حرروا لوبيز من الفندق

(لويجي جارلاندو) أنتظر»، هكذا كان يجيب فيكتور نوفارسكي، الشخصية التي جسدها الممثل توم هانكس في فيلم «ذا تيرمينال» أو «صالة الوصول»، على من يسأله لماذا كان يعيش هناك، في داخل مطار «جون كينيدي» في نيويورك. لم يكن بوسعه فعل شيء آخر، من دون تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة وبحوزته جواز سفر غير سليم، بعد الانقلاب الذي حدث في بلده

يقبع ماكسي لوبيز في الفندق منذ يوم الاثنين الماضي، ومنذ أيام يرى قدميه تبزغان من «شبشب» من الإسفنج

.

ومثل بطل فيلم المخرج ستيفن سبيلبيرغ، هكذا ماكسي لوبيز، في داخل الفندق الذي وضعه فيه نادي الميلان، يكرر «أنتظر». لا يمكنه فعل شيء آخر، في انتظار أن يمدد له غالياني نائب رئيس النادي العقد. كان من المفترض أن يكون فندق «إن إتش ميلانو تورينغ» مجرد مكان ترانزيت، مثل المطار، وعلى العكس، مثلما حدث مع فيكتور، بدا الأمر ساخرا، وصار ذلك المكان الترانزيت شيئا أكثر حميمية كثيرا. ويقبع ماكسي لوبيز في الفندق منذ يوم الاثنين الماضي، ومنذ أيام يرى قدميه تبزغان من «شبشب» من الإسفنج يستخدم لمرة واحدة. والخادمات اللاتي تعاملن مع اللاعب الأرجنتيني ذي العينين الحزينتين بحرارة سيزين له المعطف الأبيض بالحروف الأولى من اسمه. وفي مقهى الدور الأول، يمكنه الهمهمة قائلا «المعتاد» وهكذا يعرف النادل ماذا يقدم له.

قضى المهاجم الأرجنتيني الليلة الأولى في غرفة صغيرة، ثم انتقل إلى أخرى كبيرة، أشبه بالمنزل، حيث صارت الشوكولاته الـ«توبليرون» في الثلاجة الصغيرة، وغلاية الشاي، وألعاب الفيديو أسفل التلفزيون هي نقاطه المرجعية الثابتة. وقد حملوا إليه الحذاء لكي يتدرب في صالة الألعاب الرياضية بالفندق. وفي المنطقة المخصصة لرجال الأعمال، استقبل ماكسي زيارات. إنها حياة اصطناعية، في صندوق، بينما الحياة الطبيعية تسير وراء النوافذ الزجاجية والتي من خلالها يدرك ماكسي مقر نادي الميلان القريب، والمطعم المعتاد حيث يتناول الإداريون ووكلاء اللاعبين الطعام، بين الزبائن والصحافيين.

كما لم يغب الحب عن ماكسي، مثل فيكتور الذي سقط في عشق المضيفة الحسناء أميليا وارين (جسدتها الممتلة كاثرين زيتا جونزولدى ماكسي وارين الخاصة به بالفعل، وهي زوجته واندا نارا. ما يفتقده ماكسي هو الهواء، فليقم بتمشية في الخارج. أيها السادة، فلتسرعوا من فضلكم، ولتحرروا ماكسي «فيكتور» لوبيز.