EN
  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2012

حتى لا تحرق الثورة الكرة المصرية

لابد أن نقاوم رغبة البعض في أن نذهب الي »سكة اللي يروح ما يرجعش«.. وقد نتحمل تبعات المرحلة في كل المجالات ومنها الرياضة.. ولكن اذا استسلمنا لرغبات هؤلاء أخشي أن تتوقف تماما كل مظاهر الحياة

  • تاريخ النشر: 30 أبريل, 2012

حتى لا تحرق الثورة الكرة المصرية

(جمال الزهيرى) أحاول أن أقنع نفسي بأن أرضي بالواقع الأليم الذي فرضته علينا تداعيات »المذبحة« الاجرامية التي وقعت في ستاد بورسعيد عقب مباراة المصري والأهلي وراح ضحيتها شباب »زي الورد«.. وأحيانا أكون مقتنعا بأنه »لا رياضة بعد اليوم« لأن بلدنا »مش مستحملة« وتحتاج منا لأن نركز في أمور أكثر أهمية من الرياضة.. والدوري.. والـ3 نقط.. والأهلي.. والزمالك.. والاحتراف.. وسنينه!!

وهذا كلام حقيقي الي حد كبير.. ولكني في أحيان أخري أعيد التفكير فيما أفكر فيه فأجد نفسي رافضا لتدمير كل جوانب الحياة بدعوي التركيز في اعادة بناء واقعنا السياسي الجديد في مرحلة ما بعد الرئيس المخلوع حسني مبارك.. ويدفعني هذا الرفض الداخلي للواقع الحزين الي أن أحلم - وهذا مشروع - بأن نجلس ونفكر بشكل منطقي منظم متعقل لما نعانيه لكي نفصل »الخيوط المتشابكة« التي أصبحت تلفنا تماما مثل خيوط العنكبوت فنصبح - كلما تفاءلنا للحظات - عاجزين عن الخروج من هذه »الشرنقة« التي تخنقنا وتمنعنا من التنفس بشكل طبيعي مثل »بقية خلق الله« في أنحاء العالم المختلفة.

ولأن أوجه الشبه كثيرة جدا بين الثورتين اللتين فجرتا »روح الثورة والتمرد« علي الظلم وهما الثورتان: التونسية والمصرية.. فإنني أتمني أن يستمر الاستلهام في الدولتين الشقيقتين من الجوانب الايجابية هنا أو هناك.. وأتمني أن تنتقل الينا »عدوي« عودة النشاط الرياضي و»الحياة الطبيعية« ولا مانع في الوقت ذاته من استمرار ثورة التغيير في المناطق أو المجالات التي مازالت تحتاج للثورة اذا استدعي الأمر ذلك ولكن دون أن نحرق الأخضر واليابس ودون أن يحاول بعضنا - للأسف الشديد - أن يهدموا المعبد فوق رؤوس الجميع.

لابد أن نعود.. ولابد أن نقاوم رغبة البعض في أن نذهب الي »سكة اللي يروح ما يرجعش«.. وقد نكون قادرين نسبيا وبدرجة أو بأخري أن نتحمل تبعات المرحلة الحالية في كل المجالات ومنها الرياضة.. ولكن اذا استسلمنا لرغبات هؤلاء أخشي أن تتوقف تماما كل مظاهر الحياة. فالأندية اليوم »تعاني« ولكني أخاف عليها »غدا« من مصير آخر لن نكون قادرين فيه علي العودة.

اغفروا لي تشاؤمي في بعض السطور.. ولكني أتحدث بإحساس »مواطن مصري« يخاف جدا جدا علي بلده.