EN
  • تاريخ النشر: 08 فبراير, 2011

حارس بنك ينشئ ناديا ويموله تخليدا لذكرى نجم موريتاني

الصداقة تصنع المعجزات

الصداقة تصنع المعجزات

عبد الرزاق، رجل حراسة في أحد البنوك بالعاصمة نواكشوط الموريتانية، وهو صاحب نادٍ يحمل اسم أشهر لاعب في موريتانيا "ميني" وضمن الدرجة الثانية، والذي وصل إلى نهائي الكأس قبل فترة وجيزة.

عبد الرزاق، رجل حراسة في أحد البنوك بالعاصمة نواكشوط الموريتانية، وهو صاحب نادٍ يحمل اسم أشهر لاعب في موريتانيا "ميني" وضمن الدرجة الثانية، والذي وصل إلى نهائي الكأس قبل فترة وجيزة.

قصة ستكون غريبة إذا عرفنا راتب عبد الرزاق 200 دولار لا غير يصرفها جميعها على النادي، ومحمد ولد حسن مراسلنا هناك يحكي لنا المزيد.

يكرس عبد الرزاق كل حياته العملية والشخصية لهدف واحد هو ناديه الرياضي الذي يحمل اسم أفضل لاعب بتاريخ كرة القدم الموريتانية وصديقه الشخصي المرحوم ميني، لم يكن الأمر غريبا لو كان عبد الرزاق من أفراد السياسة والشخصيات البارزة التي من الطبيعي أن تلعب هذه الأدوار بمجتمعاتها، لكن عبد الرزاق هو حارس استقبالات في بنك موريتاني لا يتجاوز راتبه الشهري 200 دولار أمريكي.

وقال عبد الرزاق لصدى الملاعب: "لقد جاءتني هذه الفكرة بعد رحيل صديق عمري المرحوم ميني في ظروف حزينة ورأيت كيف نسيه الجميع على الرغم من العطاء الكبير في الملاعب الموريتانية، فقررت تأسيس نادٍ يحمل اسمه تخليدا لذكراه، وأنا الذي أمول هذا النادي بشكل كامل من راتبي وليس هنالك أي أحد يساعدني، والبعض يتهمني بالجنون أو ربما قلة العقل بأن أصرف كل راتبي على مجموعة لاعبين لكنها قناعة وأنا واثق بأن فكرتي ستنجح بالنهاية".

يذكر أن النادي الذي يحتضنه عبد الرزاق بشكل عام يحقق نتائج متميزة على الصعيد المحلي؛ حيث وصل إلى نهائي الكأس الموريتانية هذه السنة.

وأضاف عبد الرزاق: "هذه السنة اقتربنا من الصعود لأندية الدرجة الأولى، لكنني لم أكن راغبا في ذلك نظرا لأنه لو صعدنا لن أكون قادرا على تمويل المصاريف الكبيرة للنادي، وكنت أعلق أملا كبيرا على جائزة نهائي الكأس الوطنية التي وصلناها لحل الكثير من مشاكلي المادية، لكنها كانت صدمة حين لم نصل إلى ربع ما كنا نتوقعه مع ذلك أنا أعتبر النادي أسرتي التي من واجبي الصرف عليها مهما كلفني الأمر من مشقة".

العديد من الجماهير الرياضية الموريتانية تنقسم آراؤها بين من يرى في عبد الرزاق مختلا رسميا، ومن يرى فيه بطلا ضحى من أجل كرة القدم الموريتانية. عبد الرزاق لا يكتفي بالاحتضان والتمويل للنادي فقط بل يقوم كذلك بممارسة المهمة كمدرب في بعض الأحيان حتى وإن كان يمنع من دخول الملاعب التي غالبا ما دخل في شجارات مع حراسها الذين يمنعون النادي من التدريب نظرا لعدم تقديمه المبالغ الكافية.