EN
  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2012

جولة "كبيسة" وخسائر ثقيلة لعرب أسيا

عز الدين الكلاوي

رغم تفاؤلي الكبير بشكل عام وخاصة في مجال كرة القدم اللعبة التي لا يمكن ضمان التوقع فيها أو الاعتماد على المنطق والحسابات المسبقة، أو الارشيف والسجل التاريخي، فإنني أميل إلى التحفظ وعدم الإسراف في فرص تأهل منتخب عربي أو أكثر إلى نهائيات مونديال البرازيل

  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2012

جولة "كبيسة" وخسائر ثقيلة لعرب أسيا

(عز الدين الكلاوي) رغم تفاؤلي الكبير بشكل عام وخاصة في مجال كرة القدم اللعبة التي لا يمكن ضمان التوقع فيها أو الاعتماد على المنطق والحسابات المسبقة، أو الارشيف والسجل التاريخي، فإنني أميل إلى التحفظ وعدم الإسراف في فرص تأهل منتخب عربي أو أكثر إلى نهائيات مونديال البرازيل، رغم أن المتأهلين للدور النهائي للتصفيات الأسيوية خمس دول عربية كما نعرف، وقد عاتبني البعض حينما كتبت متشائما منذ فترة حول سيناريو "ربع مقعد" عربي في المجموعتين، بمعنى مركز ثالث في المجموعة الثانية، وقد اعتبرت نفسي أيضا جانحًا نحو التشاؤم وأنا أعلق على نتائج الجولة الأولى من التصفيات النهائية، ولكن نتائج الجولة الثانية التي جرت يوم الجمعة الفائت، عادت بي إلى الواقع من جديد، مع الاهتزاز الكبير لمنتخبات عربية ذات أسماء رنانة !

وأستغرب كيف يستقبل مرمى المنتخب الأردني نصف دستة الأهداف أمام اليابان، ولماذا لم يفكر المدرب العراقي عدنان حمد المدير الفني لمنتخب "النشامى" في سيناريو دفاعي متحفظ لمواجهة منتخب الساموراي خاصة بعد أن شاهد كيف انقض اليابانيون على المنتخب العماني في الجولة الأولى وفازوا عليه بثلاثة أهداف. وأعتقد أن هناك أكثر من وسيلة لإيقاف هدير الماكينات اليابانية التي تنطلق وكأنها فيروسات كمبيوتر فتاكة تأكل الأخضر واليابس، وأخشى أن يتطاول هذا الفيروس على منتخباتنا العربية الثلاثة في عواصمها، فيلحق بها هزائم كبيرة تنال من كبريائها الكروي، كما حدث في المجموعة الأخرى مع منتخب قطر الذي خسر بنتيجة رباعية ثقيلة أمام الشمشون الكوري المستأسد.

وأعتبر نتيجة منتخب عمان وتعادله السلبي أمام عمالقة أستراليا هي الأفضل في الجولة الثانية، رغم أن الأحمر العماني كان صاحب أسوأ نتيجة في الجولة الأولى، ورغم فشل الأحمر في خطف الفوز وانتزاع النقاط الثلاث التي تعوض الخسارة الثقيلة أمام اليابان، فإنني أعتبر المسألة أفضل، لأن الأستراليين الذين لا يتأثرون بالحرارة ولا الرطوبة ولا حتى اللعب تحت لهيب البراكين، كانوا يطمعون في الفوز، وكانوا متأهبين للموقعة ، وكانت المباراة متكافئة والتفوق الميداني للفريق العماني، ولو كان قد حقق الفوز لكانت النتيجة مثالية وكانت تكرارًا لسابق فوز عماني على الأستراليين في مسقط، ولكن أضعف الإيمان، أن الفريق العماني "فرمل" الاندفاعة الأولى للأستراليين، وربما تكون خسارتهم لنقطتين والآثار المتوقعة لمعركتهم مع اليابانيين، فاتحة لطريق الأمل الصعب جدا أمام الثلاثي العربي عمان والعراق والأردن للنظر ولو من بعيد للبطاقة الثانية للمجموعة.

وأخيرا أعتقد أن المنتخب اللبناني الذي خسر على ملعبه في مباراتين خمس نقاط، قد تضاءلت آماله كثيرا لأن المنافسين القادمين له هما المنتخب الإيراني ومنتخب الشمشون الذي هزم المنتخب القطري بالأربعة في عقر داره، مع العلم طبعًا أن المنتخب القطري هو الذي أسقط المنتخب اللبناني في ملعبه!.. الأمور معقدة والآمال العربية تتراجع بعد الجولة الثانية، ورغم أنه يتبقى 6 جولات أخرى، فإنني أكافح نفسي ومنطقي لكي أحتفظ ببعض التفاؤل البسيط للعرب وأؤجل قليلا استرجاع سيناريو "ربع المقعد "!

نقلا عن صحيفة "الشبيبة" العمانية اليوم الأحد الموافق 10 يونيو/حزيران 2012.