EN
  • تاريخ النشر: 18 ديسمبر, 2011

ثورة لاقالة اتحاد التنازلات

هجوم عنيف يشنه نجم مصر الدولي السابق طاهر ابو زيد على اتحاد الكرة المصري الحالي واصفا اياه باتحاد التنازلات ويرى ان اصلاح احوال الكرة المصرية ربما يحتاج ثورة على الاتحاد لاقالته مثل ثورة 25 يناير..

(طاهر ابو زيد) عجب فى أن يتنازل مجلس إدارة اتحاد الكرة عن مواقفه الواحد تلو الآخر فهذه عادته منذ أن أتى.. وهذا سلوكه مع كل الأزمات.. يصدر القرار بلا دراسة أو تفكير وسرعان ما يكتشف خطأه.. فيلحس كلامه ويصحح الخطأ بخطأ آخر.. وها هو الان قد عاد لسيرته الأولى.. يتقدم للخلف.. يعيد عقارب الساعة للوراء فى وقت يتقدم فيه كل شىء فى الوطن إلى الأمام إلا سكان الجبلاية.. فالناس فى مصر خرجوا يبحثون عن الحرية ووجدوها أخيرا فى صناديق الاقتراع يحاولون أن يصنعوا لأنفسهم غدا أفضل مما كانوا عليه طيلة 30 عاما.. بينما رجال الجبلاية كل يعمل على شاكلته.. يصرون على العيش فى الماضى بكل ما فيه من خطايا.. يرفضون الإصلاح أو حتى تحسين صورتهم.. ولِمَ لا.. فهم يظنون أنهم يحسنون صنعا.. فبعد كل ما فعلوه مازالوا ينعمون بالبقاء فى مناصبهم وكأن شيئا لم يكن أو أن قانون الغدر وإفساد الحياة لم يخرج للنور بعد.

لقد تعامل اتحاد التنازلات (الكرة سابقا) مع قضايا الموسم الجديد أو المعروفة بـ(أزمة الشماريخ) بمنطق العجائز وكل اللوائح التى أصدرها للتعامل مع هذا الملف كانت مجرد حبر على ورق.. ففى بداية الأمر لم تكن مدرجات كرة القدم تعرف مصطلح الشمروخ أو الصاروخ.. وحتى بعد ظهورها لم يكن سكان الجبلاية يعلمون أن الاتحاد الدولى والاتحادات القارية تلفظ هذا النوع من التشجيع الجماهيرى وتعاقب عليه لما له من خطورة على أرواح الجماهير أنفسهم.. واللاعبون أيضا.. وبعد أن علم أهل الجبلاية بهذا أصدروا اللوائح وحددوا العقوبات وأعلنوا الطوارئ والفرمانات.. وليتهم ما فعلوا.. فمنذ هذا الحين وهم يغيرون ويبدلون اللوائح بدعوى ظروف البلاد الأمنية والاقتصادية.. ولا أدرى ما علاقة هذه الظروف بكرة القدم!

وأعتقد أن الاتحاد الذى فرط فى كرامة الدورى الممتاز فى نهاية الموسم الماضى بإلغاء الهبوط من أجل الخواطر والأخوة وجلسات العرب.. وأشياء أخرى.. وجعل للمسابقة بطلا دون أن يكون لها هابط.. وأغرق الموسم الحالى بـ(19) ناديا غاب عنهم مبدأ تكافؤ الفرص.. لم يكن صعبا عليه أن يفرط فى مزيد من لوائحه ويقدم التنازل تلو الآخر.. وها هو الآن يعيش فى مرحلة (الفوضى غير  الخلاقة) بعد مرور 7 جولات من الدورى.. فقد غير لائحة العقوبات والجزاءات أكثر من مرة.

وتحت ضغط الأندية الرافضة لنقل مبارياتها خارج ملاعبها بسبب شمروخ ضال قرر إلغاء العقوبة واستبدالها بعقوبة إقامة المباريات على ملاعب الأندية ولكن بدون جمهور.. وهى العقوبة التى يطبقها الاتحاد الأفريقى رغما عن أنف الكبير والصغير كما فعل من قبل مع الأهلى والترجى وأندية أخرى فى البطولات القارية.

وبمرور الوقت وخروج الجماهير عن صمتها وتحديها لعقوبة حرمانها من دخول المباريات واقتحامها الملاعب فى أكثر من مباراة وإشعال الشماريخ فيها.. تعامل الاتحاد بمنطق (أسمع وأرى وأتكلم) وعلى الفور رفع الراية البيضاء وألغى كل اللوائح العقابية وأبقى على الغرامة المالية على الأندية.. وكأنه يقول لـ(الالتراس الأحمر والوايت نايتس وباقى الجماهير) أشعلوا الشماريخ والصواريخ.. والأندية تدفع!

إن هذه التنازلات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن صلاحية هؤلاء انتهت ولم تعد اجتماعاتهم وقراراتهم صالحة للاستهلاك الكروى.. والعجب كل العجب أن يتركوا إلى الآن دون حساب فالكل يصر على تجاهل ما يجرى فى الوسط الكروى رغم تغيير الوزارات وتعيين القيادات.. وكل الشكاوى وقضايا الفساد التى قدم فيها هؤلاء تحفظا ومصيرها مجهول وكأننا مازلنا فى عهد النظام البائد.. فإذا كان الأمر هكذا فهل كرة القدم تحتاج ثورة وغضب الغاضبين من فساد الفاسدين؟!