EN
  • تاريخ النشر: 01 فبراير, 2012

تحية لعقلانية حسام وابراهيم

خالد بيومي

خالد بيومي

نحن أمام وعى غير محدود وممتاز من حسام وإبراهيم، ويدل على «التعقل» الشديد الذى يديران به الأمور حاليا. وأنا متأكد من أن جمهور بورسعيد سينفذ المبادرة، وستخرج مباراة فى قمة الشياكة والروح الرياضية

  • تاريخ النشر: 01 فبراير, 2012

تحية لعقلانية حسام وابراهيم

(خالد بيومي) المبادرة التى أطلقها التوأمان حسام وإبراهيم حسن، المدير الفنى ومدير الكرة بنادى المصرى، لجماهير بورسعيد ومطالبتهما لهم بحسن استقبال الأهلى وجماهيره قبل مباراة الفريقين معا باستاد المصرى ببورسعيد فى إطار الأسبوع الـ17 للدورى، تُحسَب لهذين النجمين الكبيرين اللذين حققا فى المستطيل الأخضر ما لم يستطع غيرهما أن يفعل مع الساحرة المستديرة. هذه المبادرة جاءت فى وقتها تماما، والمهم ليس فى المبادرة ولكن فى قدرة الشخص الذى يطلقها على إقناع غيره بها، فكثيرا ما رأينا مبادرات ومناشدات تصل إلى درجة «المحايلة» و«علشان خاطرنا» ولا تجد أى استجابة. فالنجمان إبراهيم وحسام حسن لو أرادا أى شىء لفعلاه ولانساق خلفهما جماهير عريضة. فرأيا أنه من المهم فى هذا الوقت العصيب الذى تمر به مصر أن تكون المدرجات من أجل مشاهدة المباريات، وأن لا تسبقها أعمال عنف خارج الملعب مثلما كان يحدث الموسم الماضى، بعد أن أقيمت مباريات الدور الثانى عقب الثورة والإطاحة بالنظام السابق، وتحديدا التراشقات والعنف المتبادل بين جماهير الناديين فى المباريات التى أقيمت فى بورسعيد، وحالة الانفلات الأمنى والجماهيرى التى كادت تنهى مستقبل كرة القدم فى مصر، أو تعيدها إلى الوراء عدة سنوات

إبراهيم وحسام حسن لو أرادا أى شىء لفعلاه ولانساق خلفهما جماهير عريضة

   .

وإذا كانت هناك مبادرة، وأيضا صاحب لهذه المبادرة، فإن الطرف الثالث أيضا هو الأساس، وهو جمهور بورسعيد الواعى والرائع الذى قرر إنجاح هذه المبادرة من خلال الاستجابة لها، وأن يكون على قدر المسؤولية.

هذه المبادرة لم تكن وحدها التى أطلقها التوأمان بل إنهما فى كل تصريحاتهما التى سبقت المباراة أكدا أن الأمر نفسه سيكون على صعيد الأجهزة الفنية، فحسام وتوأمه إبراهيم يُكنَّان كل احترام وتقدير لمانويل جوزيه المدير الفنى للأهلى، وأعلنا أنهما سيستقبلانه مع باقى أفراد الجهاز الفنى بصورة طيبة قبل المباراة، لينهيا حالة الجدل التى ثارت حول علاقة الجهازين الفنيين بعد ما حدث فى مباراة الأهلى والزمالك فى نهاية الموسم الماضى، وبعد واقعة ذهاب حسام حسن عندما كان مدربا للزمالك إلى دكة بدلاء الأهلى حيث كان يقف جوزيه لمعاتبته بحدة عقب إحدى الكرات التى أحرز منها الأهلى هدفا وكان هناك لاعب من الزمالك ساقطا على الأرض، وهى اللعبة التى ثار حولها الكثير من الجدل. نحن أمام وعى غير محدود وممتاز من حسام وإبراهيم، ويدل على «التعقل» الشديد الذى يديران به الأمور حاليا. وأنا متأكد من أن جمهور بورسعيد سينفذ المبادرة، وستخرج مباراة فى قمة الشياكة والروح الرياضية، فما من شك أن جمهور بورسعيد هو أحد أفضل جماهير الكرة فى مصر، ويعشق كرة القدم بصورة ممتازة، ويشجع كل ما هو مصرى حتى النخاع، ولا أدَلَّ على ذلك من أن كل المنتخبات الوطنية كانت تطلب إقامة مبارياتها المصرية للمرور إلى البطولات المختلفة من أرض بورسعيد وبهتاف وتشجيع بورسعيد، تلك المدينة الباسلة التى سطرت أروع صفحات الكفاح والوطنية فى تاريخ مصر السياسى. وليس ببعيد أن تكون مباراة اليوم بين فريقين صاحبى جماهيرية عريضة، فرصةً رائعة لتأكيد أننا فى الطريق الصحيح نحو عودة الأمن إلى ملاعبنا، فالفريقان عريقان، وجماهيرهما على درجة كبيرة من الوعى، والمسؤولية.

كل الشكر لحسام وإبراهيم، وقبلهما جماهير بورسعيد الرائعة، والشكر موصول لمانويل جوزيه والجهاز الفنى للأهلى اللذين ردّا على الترحاب المسبق بتأكيد متانة العلاقة بين الناديين.. شكرا لجماهير بورسعيد الرائعة مَضرب المثل فى الوطنية والأصالة.. وتمتعوا الآن بكرة قدم جميلة على الأرض الباسلة بين فريقين ولاعبِين هم الأروع والأفضل.