EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2011

تحية لجوزيه ويحيي

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

طارق يحيى ومانويل جوزيه كانا نجمى مباراة المقاصة والأهلى كما يرى الكاتب حسن المستكاوي .. تفوق المقاصة فى الشوط الأول وتفوق الأهلى فى الشوط الثانى، وسجل هدف الفوز من أداء جماعى..

(حسن المستكاوي) طارق يحيى ومانويل جوزيه كانا نجمى مباراة المقاصة والأهلى.. تفوق المقاصة فى الشوط الأول وأهدر لاعبه أوسو كونان ثلاثة أهداف، وتفوق الأهلى فى الشوط الثانى، وسجل هدف الفوز من أداء جماعى تبادل فيه اللاعبون الكرة ما يقرب من 20 مرة.. إلا أن سيطرة الأهلى فى هذا الشوط لم تترجم إلى فرص متعددة.. تميز المقاصة فى الموسمين الماضى والحالى بلاعبين يرفعون راية الجماعية، ويقودهم مدرب يدرك قدرات الجماعة، ويتحلى بالفكر وبالشجاعة..

التغيير طال مباريات ونتائج.. لكنه لم يقترب بعد من الألقاب، إلا أن المسابقة استمدت قوتها من قوة مبارياتها

والفارق بين حرس الحدود وبين المقاصة أن الحرس يملك هو الآخر مدربا يفكر وجريء، وفريقه ينتصر بأداء جماعى وبمهارات فردية واضحة كما حدث فى لقاء المقاولون، فكان عيد عبدالملك ومكى وراء حسم الفوز (كل مباراة لكرة القدم من جزءين، الأول جزء الخطة والتكتيك والأداء الجماعى والثانى جزء اصحاب المهارات الفردية بالفريق).. بينما يعلو عند المقاصة جماعية الأداء أكثر.. وهذا فارق أعمق من أن يسجل فى مقال قصير.

لكن أين مانويل جوزيه من هذا؟ بدأ المباراة بثلاثة مدافعين ثم أجرى تغييرين، لعب بركات بدلا من أحمد السيد، وجدو بدلا من وليد سليمان، وغير من الطريقة إلى 4/4/2.. وكانت تلك التغييرات حاسمة.. وهذا دون الاستناد على النتيجة لأن المباراة كادت تنتهى بالتعادل، فالنتيجة للمشجع غالبا، والأداء يجب أن يكون للناقد أولا.. وقد أعجبنى أن يهاجم المقاصة من البداية، وأن يهاجم وهو متقدم بهدف، وأن يهاجم حتى النهاية وبتغييرات هجومية أجراها طارق يحيى حين دفع بعمر نجدى وتوريه وعيداروس.

التغيير طال مباريات ونتائج.. لكنه لم يقترب بعد من الألقاب، إلا أن المسابقة استمدت قوتها من قوة مبارياتها، وبهذا الصراع فى كل مباراة. نعم لم يصل التغيير بعد إلى البطولة، وإن كان الإسماعيلى سبق له الفوز بالدرع فى السنوات الأخيرة فيما فاز حرس الحدود بكأس مصر وبالنخبة وكذلك إنبى، لكن يبقى الدورى.. فهل يصمد الحرس فى المقدمة.. هل تصمد فرق الشرطة والجونة والمقاصة داخل دائرة الصدارة.. أرجو ذلك؟

يعلم العديد من مدربى فرق الأندية الجديدة أن التغيير الحقيقى فى الدورى بدأ بتغيير الأفكار قبل تغيير الأقدام.. ومن ضمن الأفكار أن لاعب الأهلى والزمالك تربى منذ عقود على أن منافسه يتراجع ويدافع أمامه.. وحين يواجه بلاعب يهاجمه فإنه سوف يرتبك. وكنت ناقشت العديد من المدربين والخبراء فى هذا الأمر منذ سنوات، وهو ما أحسب أنه من أهم أسباب قوة مسابقة الدورى العام وصعوبة توقع نتائج المباريات، فقبل سنوات كنا نتساءل: بكم هدف يفوز الأهلى أو الزمالك.. واليوم نتساءل: هل يفوزان ؟

يتفاعل مانويل جوزيه إنسانيا مع ما يجرى فى مصر، ومع محيطه، ومع الناس البسطاء حوله، ومع جماهير الأهلى.. مدركا أن الشهيد محمد مصطفى كان يجلس يوما ما فى مباراة ما يهتف لفريقه ويهتف لشخصه.. وقد شارك جوزيه فى عزاء الشاب بطريقته، باقة زهور تنثر رائحة الحب والذكرى.