EN
  • تاريخ النشر: 16 مارس, 2012

اللعب على الورق تجليات الإنجاز

sport article

sport article

الكاتب يتطرق لأخر إنجازات الكرة الإماراتية

  • تاريخ النشر: 16 مارس, 2012

اللعب على الورق تجليات الإنجاز

(ضياء الدين علي) ** الحمد لله رب العالمين، على الإنجاز الكبير لكرة الإمارات، وتأهل المنتخب الأولمبي إلى لندن ،2012 ومهما كانت مهارة الإبداع بالكلمات لن تفي رجال ذاك المنتخب حقهم، لاسيما أن هذه الزمرة من اللاعبين ارتبطت بهم أفراح الكرة الإماراتية طوال عقد من الزمان، ولنا في هذا المقام أن نعترف أمام أنفسنا على الأقل، بأن هؤلاء الأبطال هم صنّاع الفرح وأصحابه الأساسيين، مع كامل التقدير لكل العناصر الأخرى التي لا يمكن إنكار دورها من إدارة وجهاز فني ودعم جماهيري وإعلامي وخلافه، فهذه المجموعة الموهوبة التي جاد بها الزمان في هذه الحقبة من عمر الكرة الإماراتية، كانت أشبه بالنواة التي تحيط بها الدوائر الإلكترونية في الذرة الكيمائية، فمن دون تلك النواة ما قامت لدوائر العمل التي ذكرناها قائمة، ويكفي أن أجيالاً كثيرة تعاقبت على اللعبة، لم يبخل عليها أحد، أبداً، بالدعم والاهتمام والرعاية، لكن السماء فوقها لم تمطر، والزرع معها لم يثمر، ولعل في هذه الحقيقة أهم تجليات ذاك الإنجاز لنعرف كيف نحافظ على سلالات النجوم والمواهب، وكيف نعتني بها لنعرف جيداً عناصر المعادلة، فيصبح للنجاح منظومة دائمة في مسيرة اللعبة، بعيداً عن المصادفات وضربات القدر .

 

**  من ضمن تجليات الإنجاز التي تستوجب المذاكرة والدرس أيضاً، الهوية الوطنية للجهاز الفني والإداري للمنتخب، فالدور الذي قام به، دور لا يمكن اختزاله في المعنى المجرد لمسمى المدرب أو المدير”، وإذا كنا لم نصادف من قبل مديراً غير وطني، فلنا أن ندرك الفروق الفردية مع الطلياني الآن، أما بالنسبة إلى مهدي فالحديث يطول والشرح يزيد، لأننا لم نملك الثقة الكاملة بعد في الكادر الوطني، ولم يعرف المنتخب الأول حتى الآن مدرباً وطنياً لا تلتصق بتسميته صفة المؤقتأو حالة الطوارئ”، ولعله آن الأوان مع مهدي ومع تلك المجموعة بالذات لكي نخوض التجربة، التي ما عادت في تقديري تستوجب اسم التجربة، لأن بين أيدينا إنجازات وبراهين كثيرة تشهد وتشفع، وتعد وتبشر، وليست هناك ظروف أفضل من الحالية، على كل الصعد، لمنح الفرصة للكادر الوطني بالنسبة إلى المنتخب الأول، فهذا المنتخب من بعد المشاركة في لندن سيصبح آلياً الأول شئنا أم أبينا، وأعتقد أن هذه الفرصة تاريخية لكي تستثمر من قبل الإدارة الحالية للاتحاد، بحيث يتم غض الطرف عن التعاقد مع مدرب أجنبي للمرحلة المقبلة، ويكفي أن الكل الآن سيبارك المبادرة ويدعمها، ولن تجد من يقاومها كما حدث مراراً في الماضي .

 

**  وهناك نقطة أخرى تستوجب الوقوف عندها، فهذا المنتخب لم تتوقف إنجازاته، على الرغم من تعاقب ثلاثة مجالس إدارة عليه، ولو وسعنا دائرة النظر سنكتشف أن المراحل السنية بوجه عام شهدت طفرة محسوسة ولم تتأثر بتغيير الإدارات، ومن باب نسبة الفضل لأصحابه، وتزكية الخطوة التي كانت قاسماً مشتركاً في كل الإنجازات، أن العمل أصبح يتم بموجب نظام لا يرتبط بأفراد أو بإدارة معينة، وهذا أهم وأفضل ما تحقق في السنوات العشر الماضية .

 

 

صحيفة الخليج الإماراتية