EN
  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2012

تأهل ما بين جيلين

الصحفي العراقي جليل العبودي

الصحفي العراقي جليل العبودي

يجب ان تكون مباراتنا امام سنغافورة فرصة جيدة من اجل ان ننظر الى الامام وما هو قادم نظرة تفاؤلية كون الحلم لم يتحقق بعد والطموح يبقى مرهونا بما سيكون عليه اللاعبون خلال فترة الاعداد المقبلة

  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2012

تأهل ما بين جيلين

(جليل العبودي) ايام قلائل ويخوض المنتخب الوطني المباراة الاخيرة في مجموعته امام المنتخب السنغافوري، وهي المباراة التي ليس لها تأثير في وضع المنتخب بعد ان ضمن التأهل للتصفيات الحاسمة التي ستقود اربعة منتخبات الى مونديال البرازيل عام 2014 اضافة الى نصف المقعد الاخر من مجموع عشرة منتخبات اسيوية، ومع ذلك لا يمكن ان يقلل من قيمة المباراة اعتباريا كون الفوز فيها سيقود الى صدارة المجموعة ولهذا الامر جانب نفسي للمنتخب العراقي وايضا له انعكاسات اخرى عند الطرف الاخر عند المباريات في التصفيات الحاسمة كونه سينظر الى العراق بطلا لمجموعته، برغم ان حالة الاطمئنان لم تجعل الاعداد للمواجهة المقبلة بالمستوى المطلوب، حيث ان المنتخب العراقي سيصل الى الدوحة اليوم ويبدأ اللاعبون التجهيز والاستعداد، وانا على ثقة ان الامر لو كان مختلفا اي لو ان المنتخب لم يحسم تأهله لا سمح الله لإختلف الحال عما هو عليه اليوم، ومن هنا يجب ان تكون مباراتنا امام سنغافورة فرصة جيدة من اجل ان ننظر الى الامام وما هو قادم نظرة تفاؤلية كون الحلم لم يتحقق بعد والطموح يبقى مرهونا بما سيكون عليه اللاعبون خلال فترة الاعداد المقبلة قبل ان تنطلق التصفيات الحاسمة وايضا خلال التصفيات التي ستكون فيها الحسبة والتحسب للنقاط في غاية الحرص والمسؤولية ومختلفة عما كانت عليه.

وسيكون النظر الى كل مباراة كأنها هي التي ستقود الى مونديال البرازيل، واذا ما تعاملنا على وفق ذلك سننجح في الحصول على احدى بطاقات التأهل ان شاء الله، الا ان هذا كلام بحاجة الى ترجمة على ارض الواقع، وذلك ينبع من العمل المتواصل والمثابرة والارتقاء الى مستوى التحدي الذي سيواجه الكرة العراقية التي بما لديها من طاقات وعناصر فاعلة يمكن ان تبلغ ما تصبو اليه.

والدور الاكبر سيكون على الجهاز الفني بقيادة زيكو الذي سبق ان وعدنا بالوصول الى بلاده البرازيل مع اسود الرفدين، وذلك من خلال الحضور في المرحلة المقبلة مع المنتخب ومع الكرة العراقية سواء في الدوري المحلي او متابعة المحترفين، ونأمل ان تسخر كل الجهود من اجل مهمة المنتخب وان يكون العمل والتخطيط منذ الان من خلال البرامج والخطط المستقبلية وتحديد المعسكرات والمباريات الخارجية المثالية، وعدم التفريط بالفرصة التي تطرق ابواب الكرة العراقية وكسر حاجز التأهل اليتيم الذي كان في ثمانينات القرن الماضي، كما على اللاعبين ان يقاتلوا من اجل أمل الجماهير وحلمها ويقدموا كل ما عندهم حتى يخلد الجيل الكروي الحالي بالصورة التي يستحقها، وقد لا يلحق البعض لبطولات اخرى مقبلة، واعني بطولة مثل كأس العالم، وان نجومنا قادرون على ان يكونوا على قدر التحدي!.

ان امكان الوصول الى كاس العالم 2014 شيء ممكن في ظل تقارب المستوى بين معظم ان لم اقل كل المنتخبات التي ستتنافس كما ان كرة غرب اسيا التي من بينها منتخبنا الوطني اختزلت الفارق مع كرة الشرق ان لم نقل ان بأمكانها ان تتفوق عليها، لذا يجب الا نفوت فرصة التأهل.

بما اني اتكلم عن كأس العالم وحظوظ منتخبنا الوطني، فيا حبذا ان يبادر اتحاد الكرة الى تكريم نجوم العراق في كأس العالم بالمكسيك عام 1986 من خلال دعوتهم لإحتفالية تقام لهم، وجعلهم يلتقون نجوم المنتخب العراقي الحالي ليستمعوا منهم كيف تأهلوا وما هي قيمة التأهل، وذلك سيكون من باب الوفاء لهم وايضا تكريم من رحل الى الدار الاخرة، حتى نثبت اننا اوفياء لمن نضح عرقاً ودماً من اجل العراق الحبيب. لاسيما ان الكثير من دول المنطقة تحتفي باصحاب الانجاز مهما دارت السنين، وهذا ليس بصعب علينا، ليس صعباً ابداً؟.