EN
  • تاريخ النشر: 30 سبتمبر, 2011

بصراحة بعد هدوء العاصفة.. أين الحقيقة؟!

sport article

sport article

(عبد العزيز بن علي الدغيثر ) بصراحة دائماً أتجنب الحديث والتطرق عن تصرف أي لاعب خارج الميدان والمستطيل الأخضر رغم مساحة النقد الممنوحة في المجال الرياضي ولكن من مبدأ عدم نقل المنافسة خارج الميدان ولكن ما حدث منذ الأسبوع الثاني لدوري زين وحتى يومنا هذا من أحداث أشبه بالمقززة والمسيئة والغريب في الأمر أنها ليست المرة الأولى التي يتم إشعال فتيل الفتنة وسرعان ما يختفي ويذوب وقد تكون واقعة اللاعب (إيمانا) أكبر مثال ودليل على ما يحدث. فكل ما شهد المسرح الرياضي والإعلامي من شد وجذب واتهام هنا وهناك والنتيجة لم ينجح أحد. حقيقة من المستفيد من هذه الإسقاطات وتشويه الرياضة لدينا؟؟ كيف أقفل الموضوع وكأن شيئاً لم يحدث وهو خدش للذوق العام وتغيير مفاهيم عديدة وكثيرة لدى الشباب الرياضي. كيف يقبل الشارع الرياضي الاستخفاف بعقول ومفاهيم أبنائه؟؟
 
بل أصبح لدينا كل شيء يسجل تحت مسمى (مجهول)؟؟
 
أتمنى أن يعي أصحاب العقول المريضة والأقلام المزيفة أن الرياضة وأهدافها أرقى وأسمى من ما يدور في مخيلاتهم وعقولهم فالرياضة ترفيه عن النفس واليوم هي متعة ومحبة وتقارب بين أطراف المجتمعات بل أصبحت تقرب بين الدول وتحل مشاكل قد تكون وقعت بينهم في ما مضى.
 
النصر عكس التوقعات
 
لم يتوقع أكثر المتشائمين من النصراويين أن يشاهد فريقه بهذه الصورة المهزوزة التي لا تعكس واقع العمل والجهد المبذول من قبل العاملين والإدارة والتي كان آخر علاجها إحضار صاحب الخبرة العريضة كلاعب أو مدرب أو إداري الأخ علي كميخ فمن يتابع سير الفريق والنهج الذي يلعب فيه لا يشعر في الفرق أو يكون لديه ولو (1%) من أن الفريق قد استبدل مدربه ولاعبيه الأجانب وقد يكون من غرائب ما أسمع ويطرح في الإعلام أن بعد كل مباراة يقوم المدرب بغربلة الفريق. فإذا كان هذا صحيحاً إذا ماذا كان يعمل خلال المعسكر والمباريات والدورات الودية؟؟ وهل تأكد أن بطولة بني ياس كانت مجرد ضربة حظ هذا هو الواضح والله أعلم.
 
من جانبي لا أرى جديدا وأعتقد أن استمرار بعض الأسماء والقناعات الموجودة هي سبب ما يحدث. نعم الدوري في بدايته ولكن منذ البداية أمام الرائد لم نرَ ما يجعل الإنسان يأمل أو يضع في مخيلته طموحاً لمنافسة الآخرين لم تعد الإبر المخدرة مجدية مع الجماهير الواعية والتي أصبحت تدرك أكثر من أي وقت مضى ما يدور في الأندية وعلى العموم أتمنى أن لا يكون هناك مزيد من الصدمات والكوارث التي تحبط ما تبقى من جمهور عانى ولا زال يعاني أكثر من معاناة الشعوب الفقيرة من وضع حالها.
 
أين حقوق الأندية واللاعبين؟
 
لن تتوقف مطالبتي بحقوق الأندية الموجودة لدى هيئة دوري المحترفين ورعاية الشباب وكذلك حقوق اللاعبين في جوائز وحوافز لا زالت تقبع لدى الراعي الرسمي للدوري السعودي. لا أعلم إلى متى ستستمر مماطلة الهيئة والرعاية عن دفع ما عليها من حقوق لصالح الأندية. فلا هي دفعت إعانة الاحتراف ولم يتم دفع حقوق النقل التلفزيوني في الوقت التي تطالب الأندية بالوفاء بما عليها من التزامات أي تناقض يحدث أكثر من هذا؟ أعرف أن هناك جهات كثيرة لا تفي بما عليها ولا تلتزم وتماطل ولكن الوضع في الأندية يختلف كثيراً إذا ما أدركنا أن عليها التزامات محلية وخارجية قد تعيق مسيرة الأندية وعملها. وفي الأخير المتضرر هي رياضة البلد وقد يكون ما يحدث لرياضة المملكة حالياً بسبب عدم الالتزام من قبل الرئاسة والهيئة مع مختلف الأطراف فلا يمكن أن تطالب بعمل مميز من الأطراف الأخرى وأنت لم تلتزم بما عليك من حقوق سواء مادية أو غيرها فهل تعي الرئاسة والهيئة أنهم شريكاً أساسياً في المشكلة والتي قد يندم عليها الجميع متى ما استفحلت وأصبح الحل مستعصياً.
 
نقاط للتأمل
 
مبروك للجميع تأهل الاتحاد ووصوله لمربع آسيا والذي ستكون أصعب من سابقتها ولكن ثقتنا في النمور كبيرة أن يصلوا ويشرفوا الرياضة السعودية.
 
سبق أن ذكرت في أول مشاركة للاعب (حسين عبد الغني) مع النصر ما يلي: على حسين أن لا ينقل ثقافة ديربي الغربية إلى قمة الكرة السعودية. ولكن مع الأسف لم يفق عبد الغني من سباته ولا زال يمارس حركات أشبه بالصبيانية وكأنه لا يحمل زمام القيادة في فريق كبير كالنصر، ولكن الواضح أن حسين استطاع أن يعمل ما يريد في نادٍ يجد الضعف والمجاملة من الإدارة التي تجامل اللاعب مقابل شيء معين!!
 
أول مرة أسمع أن لاعباً يطلب إجازة من فريقه وهو في بداية منافسة الدوري العام... فقط إنه سعد الحارثي.
 
حتى ولو استطاع نائب رئيس الهيئة إعادة العلاقة بين الرئيس وصاحب الشيكات وأكاديمية الأمير عبد الرحمن الوهمية لأن الثقة عندما تهتز من الصعب أن تعود. فالثقة والوفاء لا يمكن أن تصنع إذا لم تكن ميزة وهبة من الخالق.
 
كان الأمير نواف بن فيصل واقعياً وصادقاً عندما اتهم بعض الإعلاميين أن لهم أكثر من وجه وهذا واقع. وشاهدوا بعض الإعلاميين عندما يتحدثون من خلال بعض القنوات وإشادتهم واستماتتهم للدفاع عنها وهو يتحدث عكس ذلك عندما تتجاهله تلك القناة فقد سقط الضمير الحيّ ولن يعود.
 
يجب أن يشكر الجميع مقام الرئيس العام على إصراره على منع مكبرات الصوت في الملاعب فالجماهير تحضر لتستمتع وليس لتسمع ما يشبه الحراج أو رقصات الأحياء القديمة.
 
مبادرة النجم الكبير ياسر القحطاني ببناء مسجد باسم لاعب الإمارات الراحل تنمّ على معدن هذا اللاعب وتعكس واقع الرياضة الحقيقي الذي يقرّب ولا يفرّق وتلاحم الشباب الخليجي الواحد.
 
معظم لاعبي الأندية الأجانب من فئة (أبو ريال) وليس (أبو ريالين) كما كان سابقاً.
 
ونلتقي عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي ودائماً على الخير نلتقي.
 
 
صحيفة الجزيرة السعودية