EN
  • تاريخ النشر: 03 أكتوبر, 2010

عندما تتجاوز كرة القدم مشاكل السياسة بطولة غرب أسيا.. الحلم الذي أصبح حقيقة

الأزرق الكويتي تأهل للنهائي في أولى مشاركاته

الأزرق الكويتي تأهل للنهائي في أولى مشاركاته

بعيدا عن مشاكل السياسة التي تعاني منها دول الاتحاد.. من توترات مع الحوثيين والقاعدة باليمن، وخلافات المشهد السياسي اللبناني، ومصير المفاوضات المباشرة والمصالحة بين الفصائل بفلسطيننا المحتلة، والملف النووي الإيراني وتعقيداته، والمشاكل الاقتصادية بالإمارات العربية المتحدة، والاضطرابات الأمنية بالعراق..

  • تاريخ النشر: 03 أكتوبر, 2010

عندما تتجاوز كرة القدم مشاكل السياسة بطولة غرب أسيا.. الحلم الذي أصبح حقيقة

بعيدا عن مشاكل السياسة التي تعاني منها دول الاتحاد.. من توترات مع الحوثيين والقاعدة باليمن، وخلافات المشهد السياسي اللبناني، ومصير المفاوضات المباشرة والمصالحة بين الفصائل بفلسطيننا المحتلة، والملف النووي الإيراني وتعقيداته، والمشاكل الاقتصادية بالإمارات العربية المتحدة، والاضطرابات الأمنية بالعراق..

بعيدا عن كل هذا تأتي كرة القدم لتحاول أن تجمع الشعوب وتنسيها مشاكلها السياسية، لتصبح كما تعوّد عليها العالم أبرز سفير للسلام في عالم لا يسوده السلام!! ومن البديهيات أن تحظى البطولة بكامل اهتمام برنامج وصفته الغالبية العظمى من المشاهدين والمحللين والمتابعين بـ"حمامة السلام ونقطة التقاء كل الأحبة في عالمنا العربي" وهو صدى الملاعب!

وتأتي بطولة اتحاد رابطة غرب أسيا لكرة القدم في نسختها السادسة لهذا العام؛ لتشدد على هذا المبدأ الذي يعلي من قيم السلام ويتجاوز كل محن السياسة.. حيث تشارك في هذه النسخة تسعة منتخبات هي: الكويت، الأردن، اليمن، العراق، عمان، إيران، سوريا، البحرين، فلسطين..

تم تقسيم المنتخبات المشاركة -وفقا للقرعة التي أقيمت بالمملكة الأردنية الهامشية في الأول من يوليو/تموز الماضي- إلى ثلاث مجموعات، حيث ضمت المجموعة الأولى: منتخبات إيران والبحرين وعمان، وضمن المجموعة الثانية: منتخبات الأردن والكويت وسوريا، بينما ضمت المجموعة الثالثة: منتخبات العراق واليمن وفلسطين.. وتقام البطولة على الأراضي الأردنية في الفترة من 24 سبتمبر/أيلول، وتستمر منافساتها حتى الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2010م، وقد صعد إلى دور الأربعة من البطولة: العراق مع إيران، واليمن مع الكويت، وتمكن الأزرق الكويتي وإيران من الوصول للمحطة النهائية.. فلمن يكون اللقب اليوم؟!

وقد نشأت فكرة بطولة غرب أسيا من الأردن عبر رئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين؛ الذي دعا دول المنطقة للاشتراك معا في اتحاد يجمع هذه الدول في بطولات تعود بالفائدة على المنتخبات المشاركة، وتقرر في عام 2000م إقامة البطولة الأولى في عمان.

وقد شاركت ست دول في تأسيس اتحاد غرب أسيا لكرة القدم يختصر له بـ"WAFF"، هي: الأردن وسوريا ولبنان والعراق وفلسطين وإيران، وأقيمت النسخة الأولى من بطولاته عام 2000م بالعاصمة الأردنية عمّان، كما شارك اليمن في نسختها الخامسة في طهران بصفته عضوا، فيما شاركت قطر وعمان لأول مرة أيضا دون أن تكونا عضوين في الاتحاد.

ويضم الاتحاد حاليا 9 اتحادات أهلية، ويسعى إلى توسيع قاعدته؛ بحيث تشمل لاحقا الدول الـ13 لمنطقة دول غرب أسيا، والعضوية تتكون من الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين والعراق وإيران والإمارات واليمن، بالإضافة إلى قطر.

البطولة الأولى 2000م:

انطلقت من العاصمة الأردنية عمان، وشاركت فيها 8 منتخبات هي: الأردن والعراق ولبنان وإيران وسوريا وفلسطين، و"الضيفان" كازاخستان وقيرغيزستان لزيادة عدد المباريات وقوة المنافسة، وفي المباراة النهائية فازت إيران على سوريا 1-0 وحققت اللقب.

البطولة الثانية 2002م:

أقيمت في العاصمة السورية دمشق، وتحددت المشاركة بـ6 منتخبات من دول المنطقة فقط؛ هي: الأردن والعراق وفلسطين وإيران ولبنان وسوريا، وتغير المشهد الأخير الذي بلغه العراق والأردن، وفيه وصلت الإثارة ذروتها عندما تقدم الأردن بهدفين قبل أن يتعادل العراق في اللحظات الأخيرة 2-2، ومن ثم يحرز هدف الفوز 3-2 في الأشواط الإضافية ليحرز اللقب.

البطولة الثالثة 2004م:

استضافت إيران هذه النسخة، وتكرر المشهد النهائي الذي جمع أصحاب الأرض مع سوريا، لكن المنتخب الإيراني الذي كان يستعد لخوض بطولة أسيا في الصين ضرب بقوة وفاز 4-1، وحل الأردن ثالثا في أول مباراة ترتيبية، بفوزه على العراق بركلات الترجيح.

البطولة الرابعة 2007م:

بعد تعثر إقامتها في لبنان بسبب الأحوال الداخلية وصدور قرار بتأجيلها عاما كاملا، تصدى الأردن للاستضافة من جديد، وشهدت المباراة النهائية منافسة فريدة بين إيران والعراق، وعلى رغم تواجد كامل العناصر العراقية التي أحرزت فيما بعد اللقب الأسيوي، فإن إيران التي لعبت بدون المحترفين عرفت كيف تحتفظ باللقب بالفوز 2-1.

البطولة الخامسة 2008م:

ولإعادة البطولة لسابق عهدها من حيث الترتيب الزمني، عادت إيران لتستضيف البطولة، وكما جرت العادة لم تهدر الفرصة للفوز باللقب الرابع والحفاظ عليه للمرة الثالثة على التوالي، وإن جاء هذه المرة بالفوز 2-1 على المنتخب الأردني؛ الذي خسر الفرصة من جديد في الدقائق القاتلة وهو بعشرة لاعبين أيضا.

سجل أبطال البطولة:

يمتلك المنتخب الإيراني نصيب الأسد بعدد مرات الفوز بالبطولة، فهو حامل لقبها، وحاصل على البطولة أربع مرات في أعوام (2000، 2004، 2007، 2008مويأتي بعده المنتخب العراقي بلقب وحيد حصل عليه عام 2002م.

بطولة كروية مثيرة:

إن أبرز ما يميز البطولات الخمس السابقة أنها شهدت سباقا رباعيا بين منتخبات إيران والعراق والأردن وسوريا للظفر باللقب، فعلى الرغم من تتويج المنتخب الإيراني في أربع مناسبات تخللها إحراز العراق للقب النسخة الثانية، إلا أن منتخبيْ الأردن وسوريا نجحا في بلوغ المباراة النهائية مرتين من قبل، وإن كانا لم يفلحا في الفوز بالتاج.

وقد توقع النقاد الرياضيون لهذه النسخة من البطولة أن تكون الأقوى من حيث المنافسة، ومن حيث نسبة المشاهدة، وذلك مع اتساع قاعدة الدول المشاركة بدخول سلطنة عمان والبحرين والكويت، حيث أعلنت هذه المنتخبات عن جديتها في المشاركة، وشددت على أنها لن ترضى بأقل من التواجد في المربع الذهبي، حتى وإن حضرت منقوصة من العناصر المحترفة.. وهو ما تحقق ببلوغ المنتخب الكويتي الشاب للنهائي مع أول مشاركة له.

كما تكتسب بطولة النسخة السادسة أهمية كبرى بسبب تواجد ستة منتخبات بلغت نهائيات كأس الأمم الأسيوية؛ التي ستقام في الدوحة بداية العام المقبل، ولذلك فإنها تعتبر أولى المحطات الكبرى للإعداد؛ التي تختلف باعتبارها بطولة رسمية عن المباريات الدولية الودية، أضف إلى ذلك أن المنتخبات الخليجية الخمسة تعتمد عليها للتحضير لبطولة "خليجي 20" في اليمن نهاية هذا العام.

نظام البطولة في نسختها السادسة:

يختلف نظام البطولة عن سابقاتها، حيث تقام للمرة الأولى من ثلاث مجموعات بعد اتساع دائرة المشاركة إلى 9 منتخبات "رقم قياسيحيث يقضي نظام البطولة بتأهل بطل كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، ويكمل المربع الذهبي أفضل منتخب يحصل على المركز الثاني بين المجموعات الثلاث، وفي الدور قبل النهائي يلعب بطل المجموعة الأولى مع بطل الثالثة، وبطل الثانية مع أفضل فريق يحتل المركز الثاني، ويتواجه الفائزون على اللقب.