EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2011

بالطول أو بالعرض.. "سعودية"!

sport article

sport article

بآمال كالسحاب علوًا وارتفاعًا، نتَّجه بأنظارنا وأمنياتنا ودعواتنا الصادقة لمنتخبنا الوطني الأول الذي سيخوض الليلة لقاءً مهمًّا وحساسًا ضد المنتخب التايلاندي «إيابًا» في التصفيات الأسيوية

(هيا الغامدي) بآمال كالسحاب علوًا وارتفاعًا، نتَّجه بأنظارنا وأمنياتنا ودعواتنا الصادقة لمنتخبنا الوطني الأول الذي سيخوض الليلة لقاءً مهمًّا وحساسًا ضد المنتخب التايلاندي «إيابًا» في التصفيات الأسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.

المباراة ونقاطها الثلاثة تعني الكثير لمنتخبنا الذي فرَّط في نقاط أكثر أمانًا وإيجابيةً في اللقاءات الثلاثة ذهابًا بطريقة "بيدي لا بيد عمرو" واصطدم بمستوى بعض الفرق وتطوُّرها كتايلاند التي أصبحنا نهابها ونصنفها ضمن الفرق القوية.. «سبحان الله»؛ لذلك فهو مُطالَب بالحصول على نقاط مباراة الليلة ثم عمان فيما بعد. أما أستراليا فحينها لكل حادث حديث!.

أعجبني تحرُّك رؤساء أنديتنا الذين هبُّوا لمناشدة جماهير الكرة السعودية لدعم المنتخب، مع أن ذلك التوجُّه يفترض أن يأتي تلقائيًّا وذاتيًّا من الجماهير التي لا تتوانى في دعم أنديتها بالمشاركات الخارجية. والمفترض أن تبادر إلى دعم الكيان الأكبر والأعم!؛ فالوطن أهم من كل شعار؛ دعمه وتشجيعه ينبغي أن ينطلق من الشعور الموحد بالوطنية التي لا منة ولا فضل لأحد متى ما مارسها، ولكن تدنيَ مستويات الثقة سبب كل ذلك البرود الذي أصبحت الجماهير تقابل به مشاركات منتخبها؛ فالجمهور السعودي بصراحة لم يعد يثق بمنتخب بلاده، ولا يؤمل عليه الكثير. وهذا شيء طبيعي.. ومن غير الطبيعي أن يأتي العكس. وهم معذورون بعد النتائج السيئة والهزات الفنية والموضعية بالترتيب العام بين المنتخبات العالمية والخروج المتعاقب على أكثر من جهة وميدان، ومن ثم انخفاض مؤشرات الحضور والدعم، بل الاهتمام من جمهور يريد المستوى المشرف والنتائج الإيجابية لمنتخب بلاده.

المهمة ثقيلة، ويجب أن يدرك منتخبنا عِظَمها، وهو الذي بدأ مع فرانك ريكارد مرحلة استراتيجية جديدة يُفترَض أن يجدف فيها نحو شواطئ أكثر أمانًا وازدهارًا. ومع ذلك فإن نتاج ثلاث المباريات التي تسلمها المدرب لم تكن بالشكل المُرْضي أو المقنع أو الذي تستطيع أن تلمس منه تغييرًا، إلا أن المرحلة الثانية «إيابًا» يفترض أن تأتي غيرشكلاً ومضمونًا. ومفترض أن يكون ريكارد ومجموعته قد استوعبوا دروس الذهاب واستطاعوا الوصول إلى تصور أكثر إيجابيةً وأكثر فهمًا وتركيزًا عن السابق.

المهمة ليست على عاتق ريكارد بمفرده، بل هي مناصفة مع عناصر الميدان (اللاعبين) الذين يحملون الهوية السعودية بدمائهم قبل هوياتهم، وهم المعنيون أكثر من الهولندي بالحصول على نقاط المباراة وتحقيق النصر لبلادهم.

ونناشد لاعبينا الحرص على اللعب المركز وعدم التهاون في كل صغيرة قبل الكبيرة من الفرص، واللعب على قلب رجل واحد. والأهم الروح التي متى حضرت يحضر كل شيء، خاصة مسائل التعبئة النفسية التي هي على علاقة بما يحدث بالمدرجات من دعم وتشجيع ومؤازرة.

ونناشد جماهير الوطن الحضور بكثافة ودعم الأخضر بقوة وعلى الرتم نفسه بالنسبة إلى اللاعبين؛ فالجميع يمثل الوطن، بعيدًا عن الألوان وعن فروقات الكابتنية بين «س» أو «ص» التي يتشاغل بها البعض جهلاً وتفاهةً وزرعًا للفتن والدسائس بين اللاعبين الذين هم يد واحدة، وعليهم جميعًا نعقد الآمال والتطلعات إلى النتائج الإيجابية التي سيقدمونها بإذن الله ابتداءً من الليلة.. وبالطول أو بالعرض نريدها سعودية.

صحيفة الشرق الأوسط