EN
  • تاريخ النشر: 25 سبتمبر, 2012

انتخابات سلق بيض!

محمد الشيخ

عطفاً على الأحداث الدراماتيكية والاتهامات الفاضحة التي صاحبت الانتخابات الجزئية للجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم عن فئة الحكام، وقبلها التضليل الذي حدث في انتخابات فئة المدربين، وما ترتب عليه من نتائج، يتضح حجم الخلل في لائحة النظام الأساسي للاتحاد السعودي؛ خصوصاً ما يتعلق بالجمعية العمومية، وهو ما حذرت منه شخصياً في وقت مبكر وفي غير مناسبة.

  • تاريخ النشر: 25 سبتمبر, 2012

انتخابات سلق بيض!

عطفاً على الأحداث الدراماتيكية والاتهامات الفاضحة التي صاحبت الانتخابات الجزئية للجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم عن فئة الحكام، وقبلها التضليل الذي حدث في انتخابات فئة المدربين، وما ترتب عليه من نتائج، يتضح حجم الخلل في لائحة النظام الأساسي للاتحاد السعودي؛ خصوصاً ما يتعلق بالجمعية العمومية، وهو ما حذرت منه شخصياً في وقت مبكر وفي غير مناسبة، وحذر منه زملاء آخرون؛ بيد أن المعنيين بالأمر ظلوا يلوحون بعصا (الفيفاوأن اللائحة معتمدة من أعلى سلطة كروية في العالم.

ما حدث في انتخابات الحكام، وفي انتخابات المدربين يؤكد بأن لائحة النظام الأساسي، لاسيما الفصل الثاني منها والمعني بالجمعية العمومية تم إعدادها على طريقة "البيض المسلوقبل كل الانتخابات تمت بذات الطريقة، والأيام المقبلة حبلى بالكثير من المفاجآت التي ستكشف هشاشة اللائحة وظلمها وعبثيتها.

لست أنا من يقول بذلك فقط، فهاهو رئيس لجنة الانتخابات العليا نفسه الدكتور هادي اليامي بشحمه ولحمه قد أكد في تصريح لموقع "لاين سبورت" أن من وضع ضوابط وشروط الانتخابات الجزئية هي الإدارات المعنية بها، كاشفاً عن أن لجنة الحكام هي من وضعت الضوابط الخاصة بانتخابات الحكام، وهذا بحد ذاته يكشف هشاشة الانتخابات، وغياب العدالة فيها، وسهولة اختراقها، فدخول رئيس اللجنة عمر المهنا، ونائبيه إبراهيم العمر، وعلي الطريفي للانتخابات كمرشحين أفقد الانتخابات عدالتها ونزاهتها؛ إذ كيف يكون الخصم هو الحكم في ذات الوقت، وكان ينبغي لزاماً استقالتهم إذا ما أرادوا الترشح، أو بقاؤهم مع بقاء حقهم في الانتخاب دون الترشح.

الأمر نفسه ينطبق على محمد الخراشي بصفته المدير الفني لشؤون المدربين في الاتحاد السعودي، وهو الذي يملك تحت يده، ورهن سلطته مصير كل المدربين الوطنيين، وهذا ما اتضح من سياق انتخابات المدربين، فالانسحابات التي تمت على إثر معلومة الخراشي المضللة بحتمية تخلي المرشح عن وظيفته كمدرب عامل، والتي لا تستند على قانون مكتوب، دفعت البعض للتراجع عن قراراهم في الترشح، وحرمتهم من حقهم المشروع، ثم إن فوز أحمد الزهراني وهو المغمور في سلك التدريب يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك خطورة تضارب المصالح، إذا ما علمنا أنه سكرتير شؤون المدربين، وذراع الخراشي الأيمن.

الأسوأ من ذلك ما تنص عليه لائحة النظام الأساسي في المادة 21 من الفصل الثاني من تحديد خمسة مرشحين بالتزكية من أعضاء رابطة دوري المحترفين، وهو ما يمنع أحقية كل الأعضاء فيها بالدخول في السباق الانتخابي، ويترك مصيرهم بيد المتنفذين في الرابطة لاختيار الخمسة، ما يفرغ الانتخابات من قيمتها من جهة، حين يلغى دور صندوق الاقتراع، ويترك الأمور للأهواء، والعلاقات الخاصة من جهة أخرى، حيث لا معايير ولا شروط منصوصة في النظام تحدد عملية الاختيار.

أما الأدهى من كل ذلك ما تنص عليه ذات اللائحة من تسمية ثلاثة ممن تسميهم ذوي الخبراء، والذي قيل بأن من ستسميهم هي اللجنة الأولمبية، فبالإضافة إلى عدم تبرير تزكيتهم تحت أي نظام سواء كان بنظام (الكوتا) أو غيره، فإن معايير اختيارهم غير محددة، ما يجعلها أيضاً خاضعة للمزاج الخاص.

المعركة الطاحنة، والخلل الفاضح سيكون في الانتخابات النهائية لاختيار رئيس وأعضاء للاتحاد السعودي، حيث ستتعرى اللائحة حينما يصل لكراسي القرار من لا يعبرون في الحد الأدنى عن رغبة الرأي العام الرياضي، وإنما يعبر عن رغبة من فصّل اللائحة بهذه الطريقة الفضفاضة، وهو ما سيدعم حقيقة أن الانتخابات برمتها لا تعدو مجرد عملية سلق بيض!

نقلا عن جريدة الرياض بتاريخ 25-9-2012

المزيد من المقالات الرياضية

تابع صدى الملاعب على شاهد.نت