EN
  • تاريخ النشر: 09 ديسمبر, 2011

بصراحة اليوم.. الدوحة منبر العرب

sport article

sport article

الكاتب السعودي عبد العزيز الدغيثر يتحدث عن افتتاح دورة الألعاب العربية في قطر

  • تاريخ النشر: 09 ديسمبر, 2011

بصراحة اليوم.. الدوحة منبر العرب

(عبد العزيز بن علي الدغيثر ) بصراحة قد لا يصدق أي مواطن عربي رياضيا أو غير ذلك أن تجتمع إحدى وعشرون دولة عربية في دوحة الخير لولا الجهود والأريحية والطبيعة الخصبة للإخوة القطريين الذين استطاعوا أن يكسروا كل الحواجز ويجمعوا العرب من المحيط إلى الخليج، رغم ما تشهده معظم المناطق العربية من ثورات شعبية وأزمات اقتصادية ومشاكل اجتماعية، ولكن اليوم ومن خلال دوحة الخليج ثبت لنا أن الرياضة تجمع ولا تفرّق أكثر من ألفي رياضي وإعلامي يحطون رحالهم في ميادين الدوحة المتعددة، تاركين وراء ظهورهم هموما ومشاكل أثقلت كاهلهم وأتوا عبر هذه البطولة ليقولوا نحن عرب لا تفرّقنا المشاكل ولا الأحزاب ولا الأفكار الهدامة، وقد حمل الجميع حقائبه واتجه إلى ميادين التنافس الشريف ليثبت أن الرياضة هذا اليوم هي خير وسيلة للتجمع، نعم انسحبت سوريا وبقي 21 دولة تتصارع على أكثر من 20 لعبة، ومن حق الكل أن يبحث عن المجد والتميز.  

إذا كان هناك من شكر يقدم من الأعماق باسم كل العرب فهو لا يستحقه سوى دولة قطر الشقيقة، متمثلة في أميرها سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وحكومته الرشيدة، التي لم تأل جهدا ليكون اليوم أحد أيام العرب المشهودة، ويسجل التاريخ لقطر وأبنائها هذه المناسبة الكبيرة في تجمع عربي في زمن عصفت أيامه بالوحدة العربية في جميع المجالات، ولم يبق إلا الرياضة لتكسب التحدي مع الجميع.

 

فرصتك (يا سعد) لا تفوتها

 

لن أبالغ إذا قلت: إنني لم أفرح أو أهنئ رياضيا مثل ما كنت أكثر المسرورين والفرحين بانتقال اللاعب سعد الحارثي لنادي الهلال على أمل أن تعوضه الأيام ما فقده بعد رحيل الرمز «رحمة الله عليه» في ناديه الأول نادي النصر.

 

سعد لاعب كبير ووهبه الله فن الكرة وإبداعاتها، ولكن ما حدث لسعد في السنوات الخمس الأخيرة هو أنه لم يستطع التعامل مع الأجواء الموجودة في نادي النصر، ودفع ثمن خلافات شرفية كبيرة تعامل معها سعد بسلبية كبيرة، حيث مال مع طرف على حساب الآخر، ولم يستطع أن يمسك العصا من (النصف) مفضّلاً مصلحته الشخصية على مستقبله الكروي وغياب نجوميته التي تلاشت بسبب عدم تعامله معها باحترافية.

 

أعرف سعد جيدا وعاشرته لأكثر من 4 سنوات وتحديدا منذ معسكر برشلونة، فهو رجل طيب وخلوق ولكن مشكلته الوحيدة أنه لا يهتم بنفسه وقد أحبط في ناديه السابق من خلال عدة مواقف، وقد تكون شخصية أكثر من شيء آخر وقد يكون من أبرزها حرمانه من المشاركة في مباراة اعتزال ماجد عبد الله، وكذلك استبعاده من قائمة لاعبين مباراة كأس الأمير فيصل بن فهد أمام الهلال الذي كسبها النصر، وكذلك مصادرة مكافأة الفوز المقدمة من سمو الأمير محمد بن عبد الله وسحبها منه بعد أن منحت إليه، ناهيك عن أشياء قد لا يسمح المجال بذكرها؛ فرحيل سعد قد يكون ليريح ويستريح، وقد يجد أجواء تختلف بالتأكيد عن أجواء ناديه السابق، فالكل يعرف أن الهلال ليس النصر، ما يميز نادي الهلال أنه خط أحمر، لا يستطيع كائن من كان بتجاوزه وتصفية حساباته من خلاله، واليوم أصبحت الكرة في مرمى سعد الحارثي يكون أو لا يكون؛ فإما أن يثبت أن لديه الكثير ولم يمنح الفرصة، وبالفعل كان محاربا أم أن يكرر ما فعله في النصر من عدم الاهتمام والاكتراث في مستقبله الرياضي والانسياق وراء المصالح الشخصية، والأيام ستثبت أي طريق سيسلكه اللاعب الجماهيري (الذابح) تمنياتي بالتوفيق للنجم الذي لن يقلل انتقاله من مكانته، فهو ذهب إلى ناد كبير وعملاق من ناد لا يقل مكانة عن فريقه الحالي، فيكفي سعد أنه ترعرع في العالمي واليوم يحترف في الزعيم.

 

آسف كان في يوم (نصحتك)

 

من أكثر من ثلاث سنوات وأنا أكتب وأنبه جميع جماهير الشمس التي تغنيت فيها كثيرا من الحالة التي سوف يصل إليها ناديهم، ومع الأسف إن شرذمة من هذه الجماهير والتي لا أعتبر أن لها وزنا أو مقياسا لأنها تريد دائما المديح والكذب والكاتب المنافق ولا تحب الصراحة والواقع الذي يعيشه ناديها، كنت أكثر الكتاب إن لم أكن الوحيد الذي انتقد بكل جرأة ما يدور في النصر وأحذر من اليوم المشؤوم إلا أنها مع الأسف كانت تقول وتتهمني بتصفية حسابات شخصية، على الرغم من أنني لا أملكها وهناك من ذهب إلى أبعد من ذلك واتهمني بنصراويتي، بعدما تشرفت بالانضمام لأحد أكبر المنابر الإعلامية عربيا صحيفة الجميع (الجزيرةواليوم ماذا بقي لهؤلاء أن يقولوا بعد أن اتضحت الأمور وماذا لديهم عندما شككوا وأساءوا الظن برجال من نصر الأوفياء، ولم يفيقوا إلا متأخرين من سباتهم، وقد انهالت علي مؤخرا الرسائل والاتصالات وتحديدا بعد هزيمة النصر من الهلال وتضاعفت عند رحيل الكابتن سعد إلى الهلال، ولكن ماذا لدي أن أقول لهؤلاء إلا كلمة واحدة (فقتوا من سباتكم في الوقت الضائع) والآن باللغة العامية ردوا السيل بعباتكم، أما من ناحيتي أنا فإنني سوف أستمر على مبدئي الصحيح والصريح بكل صدق وأمانة، فالنقد الهادف في المجال الرياضي وغيره والتعامل سواسية مع الجميع بما فيه الأندية والمصلحة العامة في جميع المجالات والرياضة بصفة خاصة.

 

نقاط للتأمل

 

= تنطلق اليوم البطولة العربية في الدوحة وتشارك بلادنا في 19 لعبة نتمنى أن تتجاوز هذه الألعاب مشاكلها، وأن تسجل حضوراً مميزا وتمسح آثار المشاركة الأخيرة التي كانت في البحرين واحتللنا المركز الأخير بين المشاركين.

 

= يسجل للإخوة في دولة قطر الشقيقة استمرارهم في تنظيم البطولات الآسيوية والعربية والأولمبية حتى تم إسناد لهم تصفيات كأس العالم 2022 وهذا فخر لأبناء الخليج بصفة خاصة والعرب بصفة عامة.

 

= أتمنى ألا تقسو بعض الجماهير النصراوية على اللاعب سعد الحارثي بعد انتقاله لنادي الهلال فهذه سنة الحياة، ونحن في عالم الاحتراف؛ فهو انتقل من ناد كبير إلى ناد كبير أيضاً ولا مجال للعاطفة بعد اليوم.

 

= إذا كان هناك من شيء يسجل له الإعجاب من خلال دوري زين للمحترفين فهو حضور الحكم السعودي الذي أثبت أنه الأفضل؛ حتى ولو حاول بعضهم الإيهام بأن الأجنبي هو الأفضل واستخدام نغمة الضغوط الإعلامية.

 

لا يزال بعض الإخوان -هداهم الله- يحاولون إيهام الشارع الرياضي بأننا فقدنا مقعدنا الرابع بسبب الحضور الجماهيري، والواقع يقول: إن السبب الرئيس هما عنصران عنصر البنية الأساسية (الملاعب) والعنصر الآخر الملكية التجارية.

 

= أتحدى كائنا من كان أن يثبت أن معدل الحضور الجماهيري في دوري نجوم قطر يتجاوز الحضور الجماهيري في دوري زين السعودي، فالمعدل المسجل لدى الاتحاد الأسيوي هو لصالح الدوري السعودي بنسبة ضئيلة ولكنها لصالح الدوري السعودي.

 

= لظروف الطبع لا أعلم ما آلت إليه نتيجة لقاء النصر مع الاتحاد أمس ولكن بكلتا الحالتين لم يعد لقاؤهما يحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كما كان لأوضاع الفريقين المتساوية.

 

= كثرت الشكاوى على نادي النصر، وقد يكون آخرها ما قامت به إدارة نادي الاتفاق، وهذا أكبر دليل أن العمل في النادي يدار بطريقة عشوائية وعدم استثمار الموارد المالية بالطريقة الصحيحة؛ مما سبب هذه الأزمة التي لا أعلم متى سوف تنتهي!!

 

= أخيراً، أتمنى أن تسير الدورة العربية نحو النجاح، وأن يوفق الله الإخوة القطريين في تنظيمها واستضافتها، وأن تعود منتخباتنا وفي جعبتها الكثير من الميداليات الذهبية.

 

صحيفة الجزيرة السعودية