EN
  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2012

اليوفي سيتوج بهدايا الميلان

إن فريقا مثل اليوفي لم يخسر طوال 33 مباراة من الدوري، كان من المفترض أن يحلق للدرع منذ زمن، ولكن حدث العكس بسبب تحقيق التعادل في 14 مباراة، لذا يتعين على اليوفي أن يشكر الميلان على هداياه

  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2012

اليوفي سيتوج بهدايا الميلان

(البيرتو تشيروتي) فليرفع يديه من لم يزل يعتقد أن اليوفي يمكنه أن يهدي الدرع إلى غريمه الميلان. فإن كرة القدم غريبة، ولكن لكل شيء حدود، لأن أربع دقائق كافية بالنسبة لفيدال ليسجل ثنائية في مرمى روما وليبتعد بالصدارة بفارق ثلاث نقاط عن الميلان الذي أوقفه التعادل مع بولونيا. وإن باقي الأهداف الأربعة التي سجلها اليوفي في مرمى خصمه تمثل إشادة إضافية بنضج اليوفي بتحقيقه الفوز بأربعة أهداف، وهو ما سجله الميلان في المباريات الأربع الأخيرة ليحقق بها الفوز في مباراة واحدة فقط والهزيمة في مباراة أخرى والتعادل في مباراتين.

وإن تحول دوري الأبطال كله يكمن هنا في تراجع الميلان عن احتلاله المركز الأول بفارق أربع نقاط قبل التعادل بهدف أمام كاتانيا، ثم بفارق نقطتين قبل كبوة الهزيمة أمام فيورنتينا (2 – 1) في سان سيرو. ومن هنا، قاد اليوفي دوري الأولى وانطلق مسرعا بعد التعادل في ثلاث مباريات متتالية حقق بها حصيلة تبلغ 14 هدفا ثم جاءت سلسلة الفوز المستمرة في الـست مباريات الأخيرة بمجموع 18 هدفا بمتوسط ثلاثة أهداف في المباراة. وإنها أرقام تفسر الكثير من الأمور، ولكن ليس كلها، لأن ما يثير الإعجاب في فريق كونتي، هو التعطش للفوز الذي يهاجم به وينقض على خصمه مع المخاطرة بأقل ما يمكن مثلما تظهر مسألة أن اليوفي، وفقا لتقاليد كرة القدم الإيطالية، ينطلق للفوز بالدرع بأفضل دفاع من دون أن يضم بين صفوفه أفضل الهدافين مثل إبراهيموفيتش، ولكن على العكس يتقدم اليوفي بأهداف لاعبي الوسط مثلما حدث أمام روما في إثبات لنظرية أن كون اللاعب كبيرا لا يكفي من دون زملاء يرتقون بالمستوى ذاته مثلما يظهر ذلك أيضا تألق ميسي في برشلونة وليس في المنتخب الأرجنتيني.

وإن فريقا مثل اليوفي لم يخسر طوال 33 مباراة من الدوري، كان من المفترض أن يحلق للدرع منذ زمن، ولكن حدث العكس بسبب تحقيق التعادل في 14 مباراة، لذا يتعين على اليوفي أن يشكر الميلان على هداياه. وكانت الهدية الأولى الأكبر عشية عيد الفصح قبل فوز اليوفي بقليل عند عودته إلى الصدارة بالفوز أمام باليرمو. وإن الهدف الذي سجله إبراهيموفيتش من ركلة جزاء لم يكفِ لهزيمة فيورنتينا وبشكل خاص للحفاظ على إبعاد اليوفي بفارق نقطتين. وكان من المفترض أن تكون الهزيمة الأخيرة، ولكن على العكس سقط الميلان مرة أخرى في تزامن مع طبيعته الانتحارية المسبقة في الصيف الماضي المدعمة بالتأييد الثلاثي (الطبي والخططي والإداري) لانتقال بيرلو من صفوف الميلان إلى صفوف غريمه اليوفي. كما أن علينا التأكيد على أن التعادل الذي انتزعه إبراهيموفيتش أمام بولونيا في الدقيقة 90 أفضل بكثير من الهزيمة. ولكن الحقيقة تختلف بتصدر اليوفي للدوري بفارق ثلاث نقاط قبل خمس جولات متبقية حتى نهاية هذا الموسم والتي ستصبح أربع نقاط بفضل المواجهات المباشرة لصالحه، والتي تمثل غرفة الانتظار للأداء الرياضي مثل الذي رأيناه في الشوط الأول المحرج أمام بولونيا من دون تسديد الميلان نحو المرمى على الأقل، نتيجة لعدم إتاحة تياغو سيلفا وبواتينغ لفترة طويلة، ومن المتوقع أن يستجيب أحدهما عند نهاية الموسم. فضلا عن الأداء الخططي لأن الهجمة التي أدت إلى تسجيل هدف راميريز، لاعب بولونيا، جاءت من كرة أهدرها فان بوميل، حيث كان يلعب في مركز قلب الوسط أمام الدفاع.