EN
  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

الهلال ومعنى الزعامة

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

الأكيد أن الهلال منظومة مؤسساتية كبيرة والأكيد أنه يستطيع التعافي من جراحه بسرعة كبيرة والأكيد أنه يستطيع استثمار الظروف المواتية وهنا تكمن قيمة ومعنى الزعامة

  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2012

الهلال ومعنى الزعامة

(مصطفى الاغا) لا بأس أن نذكر للقارئ العربي أن فريق الهلال السعودي الذي كان يدربه البلجيكي جيريتس ثم تركه وذهب ليدرب منتخب المغرب فوصل به لنهائيات أمم أفريقيا ثم خرج من الدور الأول بعد خسارتين من تونس والجابون.. هذا المدرب كما سمعنا هو من نصح الهلال بالتعاقد مع اللاعبين المغربيين عادل هرماش ويوسف العربي القادمين من فريقي لانس وكان الفرنسيين.. وبالطبع كل لاعبي أفريقيا الدوليين المنتشرين في معظم دوريات العالم تركوا أنديتهم ليشاركوا في بطولة أمم القارة ومن بينهم هرماش والعربي.. وفي أول غياب لهما خسر الهلال من الأهلي في الدوري وفقد صدارته.. وثارت ثائرة الكثير من الجماهير واتهموا إداراتهم بالتقصير والرضوخ لأمزجة البعض ولنصائح جيريتس الذي «ترك الفريق عندما كان بحاجة إليه».. الإدارة رضخت هي الأخرى للضغوط الجماهيرية والإعلامية وفنشت (أي أقالت) المدرب الألماني توماس دول فلعب الفريق مباراة قمة أخرى أمام النصر في ربع نهائي كأس ولي العهد وأنهاها في 24 دقيقة عندما سجل ثلاثة أهداف عبر ثلاثة لاعبين محليين ووقتها تم التركيز في الحديث عن شباب الهلال الذين استطاعوا لوحدهم بمعية المخضرمين أن يسجلوا نتيجة كبيرة أمام منافس عنيد كالنصر حتى ولو كان في أسوأ أيامه وبالطبع تم التركيز أيضا على قدرة سامي الجابر على قيادة الفريق وسط الظروف غير العادية..

لماذا تم تفنيش دول الذي لم تكن له يد في تلك التعاقدات ولم يكن يستطيع تجاهلهم في تشكيلته حتى لو أحب

بعدها بأربعة أيام لعب الهلال قمة جديدة أمام الاتحاد المدعم بنجوم جدد محليين وأجانب وقدم عرضا مبهرا وفاز بهدفين (واحد منهما للمحترف الوحيد المتبقي الكوري بيونغ سو) الذي يرى البعض أن أيامه ستكون معدودة في الهلال...

الهلاليون ركزوا بعد الفوز على أنهم لم يتعاقدوا محليا مع أي نجم (باستثناء سعد الحارثي) لأنهم يعدون جيلا من الشبان القادرين على ملء فراغ غياب أسماء كبيرة بأحجام ياسر القحطاني ورادوي وويلهامسون والعربي وهرماش وعزيز ونيفيز وأي نجم آخر.. ولكن لو كان الأمر كذلك فلماذا إذن التركيز على التعاقدات الكبيرة بملايين اليوروات طالما أن الشبان قادرون على القيام بنفس المهام وربما أفضل، خاصة أن أداء الهلال أمام النصر والاتحاد كان أفضل من أدائه بوجود المحترفين (وأمام نفس المنافسين) ولو كان الأمر كذلك فلماذا تم تفنيش دول الذي لم تكن له يد في تلك التعاقدات ولم يكن يستطيع تجاهلهم في تشكيلته حتى لو أحب ذلك؟ ولهذا تساءل البعض هل ما حدث كان تخطيطا أم ضربة حظ؟

الأكيد أن الهلال منظومة مؤسساتية كبيرة والأكيد أنه يستطيع التعافي من جراحه بسرعة كبيرة والأكيد أنه يستطيع استثمار الظروف المواتية كأفضل ما يكون الاستثمار وهنا تكمن قيمة ومعنى الزعامة.