EN
  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2012

الهلال لم يمرض بعد

مساعد العصيمي

مساعد العصيمي

ما يتم ترديده الآن حول المطالبة بالتغيير الإداري الهلالي.. أمر سابق لأوانه وأعتقد أن فيه من التسرع الشيء الكثير.. بل وأحسب أنه يزيد من الانقسام، فالهلال لم يمرض فهو ما زال يسيطر على أنفاسه ويملك حظوظا في بطولاته

  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2012

الهلال لم يمرض بعد

(مساعد العصيمي) حتى لو جعلت من ناديك الموقع المثالي.. وكنت الباذخ الغني.. حتى.. وحتى.. في جميعها لن تكون في محل الرضا إذا لم تنجز كرويا.. هذا هو ديدن كرة القدم التنافسية المعنية بالكبار.. إدارتها ليست وجاهة وأضواء.. بل بحث مستمر عن البطولة.. إذا لم تقدر.. فالأكيد أن هناك من سيقتلعك من المكان.. حتى لو أبديت الندم ووعدت بتصحيح المسار.

لماذا بات الأمير عبد الله بن سعد تاريخا مجيدا، والأمير عبد الرحمن بن سعود رمزا، والبلوي بطلا.. لأنهم وقفوا على ما تريده الجماهير، حققوا المهم والأهم.. في المقابل.. لماذا لم يكن الأمير عبد الله بن مساعد كذلك.. وهو النبيه المطور، القادر على صنع الفارق الاستثماري.. فقط لأنه أراد انتظارا لبعض وقت كي يبني الأساس.. لكن الجماهير لا يعنيها الأساس بقدر الإنجاز.. لذا رحل.. بل هناك من استعجل رحيله وضغط لأجل ذلك؟! وهل نسينا قصة الأمير فيصل بن تركي التي ما زالت فصولها مستمرة.. جماهير تحتفي به كل لحظة وسمته كحيلان واحتفت بيوم مولده.. وحين تأخر نتاجه.. ها هو الآن وسط المطالبات الصاخبة بالابتعاد، رغم أنه دفع دم القلب والصحة لأجل ناديه؟!

هذا هو الواقع المحلي، وتلك السياسة المتبعة جماهيريا تلك التي انقاد لها الإعلام من فرط تعلق ومسايرة لما تريده هذه الجماهير، وتلك هي البوصلة التعاملية التي تسير وفقها كرة القدم السعودية.. التي تحمل عنوان: من دون إنجاز فأنت لا تصلح.

في كرة القدم السعودية المعنية بأصحاب التاريخ والإنجاز.. لا يكفي أن تكون ملهما مفوها.. أو باذخا سخيا.. المهم أن تكون حاضر التتويج، وغير ذلك فكل المساوئ يمكن تجاوزها.. لذا، فالصخب الحاضر قد أعيا الفريق الكبير الهلال.. ليس إلا أنها محطة توقف وهدوء.. يشوبها بعض التراجع انقاد لها.. ويا ويل من هو بحجم هذا الفريق إن استكان للاسترخاء ونسي لبعض وقت طريق الفوز! فالخيارات والاختيارات والمطالبات ستحضر جميعا.. حتى لو كان صاحب العمل متحمسا متفوّقا في المعرفة والتخاطب.. ومدير العمل لاعبا منجزا واسما كبيرا بما يجعله في محل القلب لدى كل هلالي..

مفيد القول.. إن المنطقية تغيب في التقييمات المرتبطة بالرياضة، لأن هذه الأخيرة أسست على الظفر والإنجاز.. لكن من وجهة نظر شخصية أرى أن ما يتم ترديده الآن حول المطالبة بالتغيير الإداري الهلالي.. أمر سابق لأوانه وأعتقد أن فيه من التسرع الشيء الكثير.. بل وأحسب أنه يزيد من الانقسام، خاصة إذا ما أدخل في معمعة الإنقاذ شخصية رياضية كالأمير بندر بن محمد «وكأن النادي يعيش أزمة الغرق».. لذا، فالتروي أفضل، والهدوء أجمل، فالهلال لم يمرض فهو ما زال يسيطر على أنفاسه ويملك حظوظا في بطولاته.. دعوهم يعملوا.. إن استطاعوا تجاوز الكبوة، وإلا فحاسبوهم بحسابكم العسير الذي لا يعرف إلا حجة الإنجاز والبطولة؟!