EN
  • تاريخ النشر: 10 أغسطس, 2012

الهلال لم يعد هلالا..!!

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

لم يمروا من هنا .. منذ زمن طويل .. لم يعتادوا على كظم الغيظ .. ولم يتناولوا أدوية للضغط والسكر .. بل انهم ملوا من المكوث في محطة الأفراح .. يكررون سعادتهم في كل عام .. بألوان مختلفة من الألقاب .. حتى مل أهل الكتابة من تكرار جملهم وأحرفهم ومقالاتهم وتحليلاتهم بعد كل لقب .. وبعد كل بطولة .. فالسيناريو يتكرر من موسم لآخر .. فهو الثابت والباقي متحركون ..!!

  • تاريخ النشر: 10 أغسطس, 2012

الهلال لم يعد هلالا..!!

(عيسى الجوكم) لم يمروا من هنا .. منذ زمن طويل .. لم يعتادوا على كظم الغيظ .. ولم يتناولوا أدوية للضغط والسكر .. بل انهم ملوا من المكوث في محطة الأفراح .. يكررون سعادتهم في كل عام .. بألوان مختلفة من الألقاب .. حتى مل أهل الكتابة من تكرار جملهم وأحرفهم ومقالاتهم وتحليلاتهم بعد كل لقب .. وبعد كل بطولة .. فالسيناريو يتكرر من موسم لآخر .. فهو الثابت والباقي متحركون ..!!

 لم يعد الأمر كذلك .. فمنذ الموسم الماضي .. والأزرق يترنح .. وقاربه يسير بلا أشرعة .. يغرق مع الموج .. ولا يصل لرمال الشاطئ إلا متأخرا .. !!

  الهلال لم يكتمل بدرا منذ زمن طويل .. لم يعد يغري وهو في بطن السماء .. وبمعنى آخر إضاءته خافتة جدا .. فلم يعد مصباحا لسائرين في فلكه ..!!

  من أطفأ وهجه ؟ هذا هو السؤال الذي يبحث عن إجابة .. وهذا هو السؤال الذي بدأ معه محبوه يلجأون كما غيرهم لأدوية الضغط والسكر في عالم كرة القدم .. وهذا هو السؤال الذي جعل الأزرق يتساوى مع الآخرين .. بعد أن كان يغرد وحده خارج السرب ..!!

 ربان كثر في السفينة الزرقاء .. هل أخطأت في تلك العبارة .. إذا ما خاب ظني .. فانها صحيحة 100% بعد رحيل الجابر .. الذي كان يجيد استبدال الأشرعة عندما ترتفع حدة الموج أمام السفينة الزرقاء .. ويجيد قراءة المشهد بسرعة البرق .. ولم نجده في موقف ما يتلعثم في إصدار القرار ..!!

 أشعر أن الهلال بدون الجابر .. كالشجر بلا ورق .. أو شجر بلا تمر أو رطب .. أشعر أن نخيله تنحني أمام العواصف .. !!

 

 أعرف جيدا .. أن الفرق الكبيرة تنهض بسرعة .. وأن سقوطها في محطة ما يقويها أكثر .. وان جرح كرامتها بخسارة أو هزيمة .. يجعلها كالأسد الجريح في المواجهات القادمة .. إلا أن هذا الإحساس لم ينتابني بعد خسارة الزعيم من الفتح .. لأنني وببساطة شعرت أن الهلال يحتاج لأمور كثيرة حتى يعود لاسمه السابق " الهلال " ..!!

  هلال زمان .. كانت انطلاقته أسرع من الجامايكي " بولت " .. فهو الفريق الذي يجمع في البداية .. ويرتاح في النهاية .. لكنه هذا الموسم بدأ انطلاقته بنقطة واحدة من مباراتين واجه بهما قطبي الاحساء .. ألا ترون أن الانطلاقة أشبه بسرعة السلحفاة ..!!

  هلال زمان .. كان يتصدر ويطارده الآخرون .. لكنه منذ الموسم الماضي ترك هذه الميزة في سباق الدوري .. فأصبح هو من يطارد الآخرين الذين يتصدرون ..!!

  هلال زمان .. كان الفريق الوحيد الذي لا يتنازل عن نقاطه أمام فرق الوسط والمؤخرة .. وكان غيره هو من يقع في هذا الفخ .. لكنه منذ الموسم الماضي ترك هذه الميزة  أيضا ..!!

  لقد أدخل الهلال محبيه في دائرة القهر .. كما هي العادة في الفرق الأخرى .. وهو الذي كان بعيدا عنها كل البعد .. فبدأ جمهور الأزرق بعد مواجهتي هجر والفتح يتناول البندول والانسلين وغيرهما من أدوية وجع الرأس والسكري والضغط  .. فالهلال ليس هو الهلال الذي عرفوه .. وعاشوا معه فرحا دائما لا ينقطع إلا في حالات نادرة .. بل انهم لم يعتادوا أن تجرح قلوبهم في مواجهتين متتاليتين حتى مع الفرق القوية في أسوأ حالات فريقهم الكروي .. فكيف يكون حالهم وهم يرون هلالهم لا يرى بالعين المجردة حتى في الجولة الثانية من عمر الدوري ..!!

 

صحيفة اليوم السعودية