EN
  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

النهب هدف الدوري الجزائري

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

البطولة الجزائرية بكل أقسامها ما هي سوى منافسة ترفيهية للجماهير العاشقة للنوادي ووسيلة لنهب الأموال العمومية وصرفها حسب أهواء مافيا المسيرين.

  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2012

النهب هدف الدوري الجزائري

(عدلان حميدشي ) في دردشة مع المدرب القدير مراد وردي طرح علينا التقني سؤالا وجيها بقوله لم أفهم لحد الساعة دور البطولة الجزائرية والهدف من المنافسة الكروية في بلدنا سيما وأن المنتخب الوطني لا ينتظر مدربه أي شيء منها”. وأضاف محدثنا يجب فتح النقاش حول دور المنافسة الوطنية في ترقية المنظومة الكروية”.

كلام وردي فيه الكثير من الصحة لأنه ومنذ عشرية ونصف لم تعد البطولة الجزائرية قادرة على تقديم لاعبين في مستوى المنافسة القارية ولا العالمية وعجزت فرقنا عن تصدير اللاعبين نحو أوروبا عدا بعض الحالات التي لم تثمر، وأصبح مستوى النوادي سواء تلك التي تلعب في الدرجة الأولى أو التي تنشط في الدرجة الثالثة والرابعة جد متقارب ، وما حدث في منافسة الكأس مع عين وسارة و عين جاسر وبئر مراد رايس يؤشر على ذلك.

وحتى إن كان اللهث وراء الصعود والألقاب وتفادي السقوط هو هاجس كل مسيري ومدربي الفرق الجزائرية، فإن قيمة اللقب فقدت أكثر من نصف وزنها لأن أبطال الجزائر عجزوا عن تنشيط نهائي رابطة أبطال إفريقيا ولو مرة واحدة طوال العشرين سنة الماضية، وهنا بيت القصيد، حيث يتساءل الكثير من المحللين عن الجدوى من احتدام الصراع على السقوط والصعود والكؤوس والبطولات ونحن عاجزون عن تقديم لاعب واحد للمنتخب الوطني ، ثم أن الفئات الشابة لكل المنتخبات تشكو عجزا في حجم المنافسة وتقصى تباعا في المنافسات الإقليمية مما يعني ذلك بأن البطولة الجزائرية بكل أقسامها ما هي سوى منافسة ترفيهية للجماهير العاشقة للنوادي ووسيلة لنهب الأموال العمومية وصرفها حسب أهواء مافيا المسيرين.

وفي الوقت الذي جمع فيه رئيس الفاف الأسرة التقنية العاملة تحت لواء الاتحادية بسيدي موسى أول أمس، كان الأجدر بمسؤولي الاتحادية جمع الأسرة الفنية بأكملها على مدار يومين أو ثلاثة بقصد وضع خارطة طريق لمستقبل أجيال لاعبي كرة القدم لأن الجزائري الذي لم يبلغ 14 سنة له مؤهلات فنية خام ويحتاج لصقلها ولتحضير علمي من أجل تجهزيه في أعلى مستوى.

ولم يخطئ وردي عندما فتح النقاش حول دور المنافسة في ترقية الكرة الجزائرية لأن الحديث عن الاحتراف أنسى الجميع بأن الجزائر لا تملك لاعبين في مستوى طموحات وتطلعات المنتخبات ولو نستمر على هذا المنوال فإن مسيري النوادي لن يعودوا إلى جادة الصواب كي يستثمروا في التكوين الجدي وسيواصلون الهرولة خلف التتويجات ونبقى نحن تحت رحمة ما تجيد به المدارس الفرنسية من ذوي الجنسيتين لتطعيم المنتخبات الوطنية، وبالمختصر المفيد البطولات في الجزائر فقدت أصلا أي مبرر لوجودها.