EN
  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2012

النقد بين التنظير والتلون!!

مصطفى الآغا

مصطفى الآغا

أحترم النقاد الذين يثبتون على رأي واحد ولا يتلونون بناء على مصالح شخصية أو آنية أو ظرفية.. فمن يرى أن اللعب مع منتخبات عالمية أمر صحي لا يمكن أن يراه كذلك حسب النتيجة أو حسب المنتخب أو حسب ما يقرره هو تبعا لمزاجيته..

  • تاريخ النشر: 16 أكتوبر, 2012

النقد بين التنظير والتلون!!

أحترم النقاد الذين يثبتون على رأي واحد ولا يتلونون بناء على مصالح شخصية أو آنية أو ظرفية.. فمن يرى أن اللعب مع منتخبات عالمية أمر صحي لا يمكن أن يراه كذلك حسب النتيجة أو حسب المنتخب أو حسب ما يقرره هو تبعا لمزاجيته..

فبالأمس شاهدت وسمعت وقرأت آراء متلونة لإعلاميين عرب ينتقدون وبشدة مباراة المنتخب العراقي الودية مع البرازيل، ويصفونها بالكارثية التي ستقصم ظهر زيكو والمنتخب قبيل لقاء أستراليا، وهم أنفسهم من أشادوا بمباراة السعودية مع إسبانيا لأنها ستأتي بالمنفعة والخبرة وزيادة ثقة اللاعبين في أنفسهم!!..

نفس التناقض نسمعه عندما يكون نادي هذا الناقد أو ذاك هدفا لعقوبة إدارية أو إيقاف لاعب، فإن حدثت الواقعة نفسها مع النادي المنافس فهو قانون يجب تطبيقه ودلع يجب ردعه، وإن حدثت مع ناديه فهو استهداف مقصود ومحاولة للنيل من النادي لحساب النادي الآخر..

المشكلة أننا بتنا نعيش ضمن بحر أو محيط من المسميات، تبدأ بصحافي، مرورا بناقد، وكاتب عمود، وانتهاء بإعلامي رياضي، علما بأن كلمة إعلامي لا يجب إطلاقها إلا على من مارس الكتابة الصحافية والعمل التلفزيوني معا وليس مجرد كاتب لعمود أسبوعي، والأنكى من كل هذا بعض «الإعلاميين أو الصحافيين» الذين يقاتلون بأسماء أنديتهم ويمارسون كل أنواع النرفزة تجاه الأندية الأخرى، وصولا للتشفي في خساراتها المحلية أو الخارجية، وإن كان موضوع المحلية مبلوعا، إلا أن موضوع التشفي في خسارة خارجية أمام فريق من دولة أخرى لا يمكن «بلعه»، حتى لو كنا نعيش في أوروبا حيث يتغنون بالديمقراطية.. والفصل بين الرياضة والوطنية أمر غير مقبول، وأعرف العشرات من «النقاد» الذين سلخوا في أنديتهم عندما كانوا خارج دائرة الاهتمام أو خارج اللعبة الإدارية لكنهم قلبوا 180 درجة عندما باتوا جزءا من الحدث، فصاروا يرفضون أي نقد ويدافعون عن الأخطاء نفسها التي كانوا ينتقدونها.. ولدي مئات الأمثلة على أشخاص تلونوا حسب هوية وطبيعة وعقلية رئيس النادي أو حسب قربهم أو بعدهم منه أو عنه، فبات النقد شخصانيا، وباتت الحقيقة مغيبة لصالح مصالح شخصية، والأنكى من كل هذا وذاك أن هؤلاء باتوا «يفتون في المهنية والأخلاق العالية ويضعون خرائط طريق للأندية واللاعبين والمدربين والمنتخب وينتقدون كل شخص أو كيان لا يتفق مع ميولهم ورغباتهم رغم أن تاريخهم النقدي موجود على (غوغل) ولا يحتاج لذاكرة عتيقة لنعرف كيف يتلونون مثل ألوان قوس قزح.. سبعة في واحد»..

أعرف أنني قد أكون عرضة لهجمات البعض، لكني متأكد أن كل من سيهاجمني سيكون هو المقصود بكلامي، والجمهور ذكي وسيعرف ويفرز الطالح من الصالح حتى لو كان جمهورا متعصبا لناديه.

نقلا عن جريدة الشرق الأوسط السعودية