EN
  • تاريخ النشر: 29 مارس, 2012

النظرة الدونية للنجم

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

أدعو الدول العربية لتكريم النجوم وأن ادعوا النجوم للإنغماس في الأمور الخيرية والإنسانية التي يقوم بها نجوم الغرب ونصفق لهم وأحيانا نشاركهم حروبهم ضد الفقر والمجاعة والأمراض ولكننا نادرا ما نستثمر نجومية أبنائنا لهذا الغرض

  • تاريخ النشر: 29 مارس, 2012

النظرة الدونية للنجم

(مصطفى الآغا) يوم الثلاثاء إستضفت في " صدى الملاعب " النجم الأسطوري لكرة القدم السعودية ماجد عبدالله ليس بمناسبة تكريمه وتخليد ذكراه في الكتب المدرسية حين قررت وزارة التربية والتعليم أن تكون حكاية ماجد ضمن مناهجها بل لنتوقف عند نجم شارك 75 الف في يوم إعتزاله الذي جاء بعد سنوات طويلة من أعتزاله الحقيقي وكنت يومها شاهدا في استاد الملك فهد الدولي في الرياض على محبة لم اشاهدها كثيرا لنجم عربي في قلوب شبان كثير منهم لم يروه اصلا يداعب الكرة بل سمعوا عنه وشاهدوا لقطات له ...  

ولأني أنتقد دائما غياب النجم الكروي العربي عن الساحات غير الرياضية إما عندما يكون لاعبا أو بعد الإعتزال لهذا أحببت أن اخصص حلقة لنجم نموذجي بأخلاقه وإنجازاته   وأحببت أن أدعوا الدول العربية لتكريم النجوم وأن ادعوا النجوم للإنغماس في الأمور الخيرية والإنسانية التي يقوم بها نجوم الغرب ونصفق لهم وأحيانا نشاركهم حروبهم ضد الفقر والمجاعة والأمراض ولكننا نادرا ما نستثمر نجومية أبنائنا لهذا الغرض ...

وحتى استمزج رأي الشارع الكروي العربي عامة و السعودي خاصة في هذه الخطوة وضعت سؤالا على موقعي على تويتر حول تقييم الناس لوجود سيرة نجم في المناهج الدراسية وهل يشجعونها ... وللاسف تفاجأت ولن اقول إنني صعقت عندما قرأت ردودا بالآلاف ولن اقول بالمئات أو العشرات تقف ضد هذه الخطوة إما من منطلق أن النجم نفسه لايستحق وأن فلانا  أو علاّنا هو من يستحق وبالتالي عدنا لرؤية الامور ( كل الأمور ) من منظار التعصب للأندية أو من منطلق أن الرياضي مهما كان لايستحق أبدا أن يتم ذكره في كتب التعليم ولا أن يتم وضع اسمه على شارع أو ساحة أو مدرسة ... وهناك من رفض مجرد التفكير بالخطوة لأن هذه الأمور يجب أن تكون محصورة بالشهداء والعلماء والمفكرين وبعضهم تهكم على السوية الثقافية للرياضيين فقالوا تصورا أن نضع إسم لاعب لم ينل الإعدادية أو الثانوية على مدرسة ( رغم أن التكريم ليس بالضرورة أن يكون إسم اللاعب على مدرسة ) وبعضهم أعطى امثلة للاعبين نصف كم وإفترض أن اسماءهم ستكون على شوراع المدن العربية ؟؟؟

 

وهنا أقول إن الشهادة الجامعية ليست هي من ستقرر مدى عطاء هذا الشخص أو ذاك لوطنه وأتذكر أن العداءة غادة شعاع منحت بلادها اول ميدالية ذهبية في تاريخ سورية الرياضي في دوري الألعاب ألاولمبية في أطلانطا 1996 وهي ليس لديها شهادة ثانوية ولكنها قدمت لبلادها ماعجزت عنه كل وزارات الإعلام بجيوش موظفيها وكل الكتاب والمثقفين فهل كثير عليها أن تكون في كتاب مدرسي أو لوحة على شارع رئيسي أو فرعي ؟؟؟

أليس أبو تريكة أشهر من مليون دكتور ؟ أليس خلفان إبراهيم خلفان نعمة وهدية لبلاده وهل لو أطلقت قطر اسمه على ساحة أو مدرسة أو وضعت أسمه في كتاب فهل تكون قد تجاوزت الخطوط الحمر التي وضعها بعض كارهي الرياضيين ؟؟؟؟