EN
  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2012

المنطق فرض نفسه

مصطفى الآغا

أخيرا فرض المنطق نفسه في مباراة التشيك والبرتغال والتي أعلنت خروج آخر فرسان شرق أوروبا من البطولة حسب توقعات ثلاثة أرباع المراقبين، خاصة بعد أن اشتغلت ماكينات أغلى لاعبي العالم كريستيانو رونالدو

  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2012

المنطق فرض نفسه

(مصطفى الأغا) أخيرا فرض المنطق نفسه في مباراة التشيك والبرتغال والتي أعلنت خروج آخر فرسان شرق أوروبا من البطولة حسب توقعات ثلاثة أرباع المراقبين، خاصة بعد أن اشتغلت ماكينات أغلى لاعبي العالم كريستيانو رونالدو الذي كان أفضل لاعبي المباراة فسجل هدفا وأضاع عدة أهداف.

وأصاب الأخشاب وتحرك وأبدع وأمتع وأقنع، رغم أنني لست من محبيه شخصيا (لغروره الزائد، وهذا الكلام قلته وأقوله عن قناعة) ولكن هذا لا يمنعني من قول الحقيقة بأن رونالدو واحد من أهم وأفضل لاعبي العالم وبينما أكتب هذه المقالة سألت صديقي علي الزين وعبدالرحمن محمد، من يعتقدان أنه افضل لاعب في العالم؟ فقال الاثنان بصوت واحد «ميسي بدون منازع» ومن سوء حظ رونالدو أنه جاء في أيام ميسي..

وأنا شخصيا التقيت برونالدو ثلاث مرات واحدة في مانشستر والثانية في مدريد والثالثة في دبي، والثالثة كانت هي الأهم من حيث الوقت والمساحة، حيث امتدت لبعض ساعات بدأت بلقائه خارج القاعة؛ حيث كُلفت بإدارة ندوة حول النجومية والاحتراف في مؤتمر دبي السادس للاحتراف جمعت بين رونالدو وقائد يوفنتوس السابق أليساندرو دل بييرو الذي كان على النقيض تماما من رونالدو في التواضع والاحترام والقرب من الناس، بينما الثاني كان غاية في التكبر والغرور حتى على دل بييرو نفسه ومع المسؤولين الذين سأله أحدهم إن كان يتحدث اللغة الإنكليزية فأجاب بكل صلف وتعال: Sometimes، أي أحيانا. ولم أفهم كيف يجيب نجم على أحد كبار المسؤولين بهذه الإجابة، وهو الذي جلس دهرا في الدوري الإنجليزي ويعرف الإنجليزية مثلما يعرف لغته البرتغالية..

رونالدو الذي لم يبصم مع منتخب بلاده كما بصم في الريال ومان يونايتد يبدو أنه في الطريق لتتويج حياته مع البرتغال التي تجاوزت التشيك وباتت على بعد مباراتين فقط من اللقب الذي أفلت منها بمعجزة عام 2004 عندما سقطت بهدف أنجيلوس خاريستياس بعدما افتتح المنتخبان مباريات البطولة، وأيضا سقطت البرتغال بهدفين لهدف ويومها سجل رنالدو ذلك الهدف في الدقيقة القاتلة، ولكنه لم يشفع لبلاده التي خسرت لقبا اعتقده البعض في جيبه..

نقلا عن صحيفة "اليوم" السعودية السبت الموافق 23 يونيو/حزيران 2012.