EN
  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2012

المغرب دفع فاتورة عواطف جريتس

المدرب إيريك جريتس لم يختر التشكيلة الملائمة، وبدا أن العاطفة قد أثرت على اختياراته، وأن المعايير التي استند عليها لاختيار تشكيلته لم تكن موضوعية.

  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2012

المغرب دفع فاتورة عواطف جريتس

(جمال اسطيفي ) وضع المنتخب الوطني لكرة القدم نفسه في «مأزق» عقب خسارته بهدفين لواحد، أمام تونس في أولى مباريات المنتخبين، ضمن نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2012.

دخل المنتخب الوطني المباراة متحمسا لانتزاع نقاط الفوز، لكنه في النهاية تلقى هزيمة مرة

منتخب كرة القدم ليس فرديات فقط، كما أن الملعب ليس «سيرك» لاستعراض المؤهلات الفنية

.

الخسارة أمام تونس وضعت زملاء بلهندة في موقف لا يحسدون عليه، إذ باتوا ملزمين بالفوز في مباراتهم المقبلة أمام البلد المنظم، الغابون، ليحافظوا على آمالهم في التأهل، وإلا فإنهم سيجدون أنفسهم قد بدأوا في حزم حقائبهم استعدادا لعودة سريعة إلى المغرب.

لكن من يتحمل مسؤولية الخسارة أمام المنتخب التونسي، وألم يكن ممكنا أن يحقق المنتخب الوطني نتيجة أفضل؟

قطعا كان الفوز في هذه المباراة في متناول المنتخب الوطني، الذي كان بمقدوره أن يقطع خطوة كبيرة في طريق التأهل.

لقد خاض اللاعبون المباراة بحماس، وبقتالية أيضا وبدوا مستعدين لتحقيق أول فوز ضد المنتخب التونسي، لكن المدرب إيريك جريتس لم يختر التشكيلة الملائمة، وبدا أن العاطفة قد أثرت على اختياراته، وأن المعايير التي استند عليها لاختيار تشكيلته لم تكن موضوعية.

على الورق كان واضحا أن المنتخب الوطني أفضل، وأنه يتوفر على لاعبين بفرديات كبيرة بإمكانها إحداث الفارق، لكن منتخب كرة القدم ليس فرديات فقط، كما أن الملعب ليس «سيرك» لاستعراض المؤهلات الفنية، ولكنه مساحة للتفاعل مع دقائق المباراة، ولهز الشباك أولا وأخيرا.

عقب المباراة قال جريتس إن الأداء الجماعي للاعبي المنتخب الوطني لم يكن في المستوى، مشيرا إلى أن اللاعبين خاضوا المباراة بقلوبهم أكثر مما أجروها وفق ما تقتضيه من نهج تكتيكي ومن تفاعل معها.

سيد جريتس، هنا تبدأ مهمة المدرب، فهو الذي من المفروض أن يضع لاعبيه في قلب المباراة، وأن يشذب أداءهم وأن يفرض عليهم الانضباط لاختياراته، وأن يجعل فرديات اللاعب في خدمة المجموعة.

صحيح أن الهزيمة أمام منتخب تونس لا تعني الإقصاء، لكنها جعلت المنتخب الوطني في وضع صعب، فالتأهل يمر عبر الفوز على الغابون، وهي مهمة ليست صعبة، كما أنها ليست مستحيلة، لكن حدوثها رهين باعتراف جريتس بأخطائه وبسعيه إلى تجاوزها، وبنزوله إلى «الأرض» بدل أن يظل يسبح في السماء.