EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2011

المغامرة للفوز اهم من تجنب الخسارة

الكاتب الايطالي لويجي جارلاندو

الكاتب الايطالي لويجي جارلاندو

في كرة القدم الحديثة أصبح الفوز كثيرا أهم من خسارة بعض المباريات لذلك يجب على كونتي مدرب اليوفي أن يدرك أن الميلان أكثر قدرة على التسجيل من فريقه اذا اراد الفوز بالدوري هذا الموسم..

  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2011

المغامرة للفوز اهم من تجنب الخسارة

(لويجي جارلاندو) لا شك أن حفاظ أي فريق على سجله خاليا من الهزائم أمر جيد ومهم للغاية، لكنه في السابق كان أكثر أهمية وتأثيرا من الوقت الحالي. ففي كرة القدم الحديثة التي تعتمد على نقاط المباريات الثلاث أصبح الفوز كثيرا أهم من خسارة بعض المباريات. وخير دليل على ذلك في الدوري الإيطالي هذا الموسم هو فريق الإنتر الذي تلقى ست هزائم لكنه نجح في تعويض تلك الهزائم بسلسلة من الانتصارات وأصبح على بعد ثماني نقاط من القمة رغم خسارته لهذا العدد من المباريات. ولو أن الفوز كان يحتسب بنقطتين فقط مثلما كان يحدث في الماضي لكان اليوفي الآن منفردا بقمة الدوري برصيد 25 نقطة والميلان خلفه بـ24 نقطة. لكن الأمور مختلفة حاليا. ولذلك يجب على كونتي مدرب اليوفي أن يفكر جيدا في هذا الأمر ويدرك أن الميلان أكثر قدرة على التسجيل من فريقه. وإذا كان الميلان الذي خسر مباراتين نجح في اللحاق باليوفي بنفس الرصيد رغم أن الأخير لم يخسر أي مباراة، فإن ذلك يعود لأن الميلان يؤدي بشكل أفضل من اليوفي في آخر 20 مترا في الملعب وينجح في التسجيل بصورة أكبر. وتوضح الأرقام ذلك بشكل أفضل

الميلان نجح في اللحاق باليوفي رغم أن الأخير لم يخسر أي مباراة لأنه يؤدي بشكل أفضل في آخر 20 مترا في الملعب

.

والمسألة هنا لا تتعلق باللعب في منطقة متقدمة أو متأخرة من الملعب، لأن محور لعب فريقي الميلان واليوفي متساو تقريبا داخل الملعب. وصل كلا الفريقين بسهولة إلى منطقة جزاء المنافس؟ لكن الفارق يكمن فيما يفعله الفريقان بعد ذلك لاختراق مرمى المنافسين. وظاهريا يبدو اليوفي هو الأفضل حيث يبلغ متوسط عدد تسديداته على المرمى نحو 6.56 تسديدة في المباراة الواحدة بينما لا تتجاوز تسديدات الميلان على المرمى 5.63. لكننا سنحلل هنا نوعية التسديدات بغض النظر عن عددها. وسنقوم بذلك عن طريق النظر إلى ثلاث نقاط أساسية هي التمريرات المخترقة للدفاع والألعاب المجدية داخل منطقة الجزاء وتمريرات حاسمة.

إن المقصود بتمريرة مخترقة للدفاع هي التمريرة التي تضع الزميل خلف آخر خطوط المنافس. ويؤدي الميلان 2.63 تمريرة من هذا النوع في المباراة الواحدة بينما يؤدي اليوفي 1.88 فقط. ويقوم الميلان بـ30.88 لعبة مجدية داخل منطقة جزاء الخصم في المباراة الواحدة في حين لا تتجاوز ألعاب اليوفي 27.63.

وينجح لاعبو الميلان أيضا في صناعة تمريرات حاسمة قد تأتي منها الأهداف بصورة أكبر من لاعبي اليوفي (23 مقابل 20). وتعتبر هذه النقاط الثلاث هي أساس ما نسميه في عالم كرة القدم «اللمسة الأخيرة».

والمؤكد من الأرقام السابقة أن إبراهيموفيتش ورفاقه يجيدون اللمسة الأخيرة بصورة أفضل من لاعبي اليوفي. وعندما لا يستطيع أي فريق التصرف بشكل مهاري في الكرة أمام المرمى فإنه يضطر إلى تسديد الكرة أو رفعها، ولذلك نجد أن اليوفي يؤدي 22.50 رفعة في المباراة الواحدة مقابل 17.69 للميلان، ويسدد لاعبو السيدة العجوز 46.31 تسديدة في المباراة الواحدة مقابل 45.56 للميلان.