EN
  • تاريخ النشر: 14 فبراير, 2012

المدربون خرفان أم ثعالب

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

من حسن حظ الجزائر أن أرقام تنحية واستقالة المدربين في بطولتنا لم تروج عالميا عبر مواقع الفيفا وإلا لكنا ضمن البلدان الأكثر استهلاكا للتقنيين

  • تاريخ النشر: 14 فبراير, 2012

المدربون خرفان أم ثعالب

(عدلان حميدشي) 21 مدربا مروا على فرق الدرجة الأولى بعد انقضاء 19 جولة ونصف و لو تستمر ظاهرة رحيل وترحيل المدربين على هذه الوتيرة سنصل إلى أكثر من 40 مدربا في الموسم الواحد، مع العلم أن الدوري الجزائري به 16 فريقا فقط.

والشيء الملفت للانتباه في بطولتنا المحترفة أن بعض المدربين لا يترددون في تغيير ثلاثة فرق في الموسم الواحد مثلما هو حال مزيان إيغيل الذي بدأ الموسم مع جمعية الشلف ثم استقال وذهب إلى شبيبة القبائل في رمضان ليقفز هذا الشتاء نحو اتحاد العاصمة

المدرب تتحكم فيه النتائج يخسر يروح لدارو حتى ولو نغير كل أسبوعين المدرب

.

كما أن كل النوادي غيرت مدربا على الأٌقل عدا الحراش المتمسكة ببوعلام شارف وتلمسان التي حافظت على عمراني و شباب باتنة الذي لم يستغن عن العراقي عامر جميل ومولودية العلمة التي أبقت على المدرب طالب في حين البقية لجأت إلى تغيير مدربها ولو مرة على الأٌقل وهناك من النوادي من غير عارضته الفنية ثلاث مرات في ظرف ستة أشهر، كشباب قسنطينة واتحاد العاصمة و مولوديتي وهران و العاصمة والقائمة مرشحة للارتفاع.

حالة اللااستقرار التي تعرفها نوادينا من الناحية الفنية سبب مباشر في تراجع مستوى بطولتنا، فلا يمكن أن ننتظر تحسنا في الأداء والمردود وكل أسبوع يتم تغيير مدرب، وهذا الطرح لا يختلف فيه عاقلان لكن عند مسيري النوادي الأمر مختلف تماما ولا ينظر له من هذه الزاوية ، فلا يهم الاستقرار ولا يهم العامل الفني بقدر ما يهم إمتصاص غضب الأنصار، و بطبيعة الحال لا يوجد أسهل من تنحية مدرب لأن العقود لا تحترم والتقنيون تشتتوا بشكل أصبحوا فيه لقمة سائغة لدى من هب ودب من المسيرين إلى درجة أن أحد مسؤولي فرق الدرجة الأولى صرح على المباشر في الإذاعة الوطنية: المدرب تتحكم فيه النتائج يخسر يروح لدارو حتى ولو نغير كل أسبوعين المدرب”.

ومن حسن حظ الجزائر أن أرقام تنحية واستقالة المدربين في بطولتنا لم تروج عالميا عبر مواقع الفيفا وإلا لكنا ضمن البلدان الأكثر استهلاكا للتقنيين .

وفي الوقت الذي منح فيه بوعلام لاروم إجازات الكاف والفيفا لأكثر من 300 تقني كي يزاولوا عملهم في البطولة، فإن ذلك لم يرفع من مستوى الدوري ولا من كفاءة هؤلاء التقنيين الذين وجب عليهم التحرك لوضع حد لمثل هذه الممارسات سواء باحترام العقود العملية أو بعدم التعاقد مع الفرق التي لا تحترم عمل المدرب ، فلا يعقل أن يتفاوض مدرب مع فريق به زميل له ، ولا يعقل أن ينزل مستوى نزاهة المدربين إلى حد التفكير في جمع الأموال ليس إلا ، فالمدرب مربي قبل كل شيء والمدرب  قائد للمجموعة وليس خروفا يذبح في كل مناسبة يغضب فيها الأنصار.