EN
  • تاريخ النشر: 05 ديسمبر, 2011

الف عدو للنجاح

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

إن كان النجاح له مباركون فإن له ألف عدو وعدو والسبب برأيي أن من يحاربون الناجح لايحاربونه لسبب شخصي بل يحاربونه لأنه لم يقدروا على محاكاة نجاحاته والكلام ينطبق على الدول والسياسيين والرياضيين والإعلاميين والأندية..

(مصطفى الآغا) لم ولن أدعي أن الأمر شخصي بل هو أمر شائع وفي معظم أرجاء الدنيا وإن كان النجاح له مباركون فإن له ألف عدو وعدو والسبب برأيي أن من يحاربون الناجح لايحاربونه لسبب شخصي بل يحاربونه لأنه لم يقدروا على محاكاة نجاحاته والكلام ينطبق على الدول والسياسيين والرياضيين والإعلاميين والأندية وكم رأيت من مشجعين لأندية يتمنون خسارة فيق من بلدهم ليس كرها فيه بل لأان ناديهم لم يتمكن من الوصول لنفس المرحلة أو المكانة التي وصل أليها ناد آخر.

المشكلة هنا تكمن في ثقافة الناجح والفاشل فإن وظف الناجح نجاحاته للتشفي من الآخرين فهو فاشل حتى لو حقق إنجازا وإن وظف الفاشل فشله في تقزيم إنجازات الآخرين فهو يمارس سياسة وضع العصي بين الدواليب واتذكر ونحن صغارا أننا عندما كنا نلعب في الحارة ( الفريج ) كان هناك من يأتي ويطالب أن يلعب أو يخرب اللعبة كلها حتى لو كانت مهاراته لاتسمح له بأن يكون اساسيا أو حتى أحتياطيا .

من هنا نجد من يحارب نجاح قطر في استضافة نهائيات كأس العالم 2022 ونجد من يقزم تتويج السد بطلا لأندية آسيا ولن نكون كالنعام وندفن رؤوسنا في الرمال ونقول إن هذا غير صحيح لأن الأمر موجود على أرض الواقع حتى لو لم نناقشه بشكل علني.

أعتب على الإتحاد الآسيوي الذي مازال يعيش في العصر الحجري ( ضمن معاييره التي لم ولن نفهمها أبدا ) فيما العالم يعيش ثورة تويتر وفيس بوك وآي فون

ويوم الأحد الماضي توج برنامج " صدى الملاعب " بجائزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي وهي أعلى واهم جائزة تقديرية في دولة الإمارات العربية المتحدة ولها مجلس أمناء مشهود لهم بكفاءاتهم وأسمائهم ولها معايير صارمة جدا ودفاتر ترشيح تصل لمئة صفحة مطبوعة ( أي ليست مثل معايير أفضل لاعب آسيوي التي وصفها البعض بأنها جائزة من حضر ) وأعتب حقيقة على الإتحاد الآسيوي الذي مازال يعيش في العصر الحجري ( ضمن معاييره التي لم ولن نفهمها أبدا ) فيما العالم يعيش ثورة تويتر وفيس بوك وآي فون .

عند إعلان فوز هذا البرنامج الوحيد الذي يهتم بالكرة العربية بشكل يومي منذ ست سنوات ونال جوائز عربية وعالمية متقدمة أنفتحت على العاملين فيه أبواب جهنم من الردح ولا أقول النقد لأن كلمة نقد بريئة من السفاسف التي تفوه بها البعض .. هذا البعض الذي لم يفعل شئيا ليتميز أو يترك بصمة على جدار هذا الزمن بل أراد ترك وصمة عار في جبين الكلمة المكتوبة من خلال الأنتقاص من جهد وتعب الآخرين.

صدقوني أنني لا احب الشخصانية في الكتابة ولكن ألسنا جميعا نكتب من خلال ما نرى ونقرأ ونسمع ونجرب وبالتالي فنحن نكتب من تجربة شخصية نعمم فائدتها أو سلبياتها على القراء والمشاهدين .

الكلام اسوقه لمن يقرأ ويؤمن أن القمة تتسع للكثيرين شريطة أن يجتهد هؤلاء الكثيرون لما فيه مصلحة القارئ والمستمع والمشاهد .